هذا العنوان كلاسيكي بعض الشيء لكن سأحاول ان اتحدث حوله في إطار تاريخي وجيوسياسي وما يأتي عبر كتاب يهود كبار في اسرائيل والولايات المتحدة وعبر الواقع الذي تعيشه مجموعة المستعمرات التي تتكاثر بطريقة تدعو لقلق اليهود انفسهم إذ إن انتشار هذه المستعمرات هو اعتراف ضمني ان دولة الاحتلال تقوم على قضم الاخر بدوافع امنية وهذه نظرية تأتي على مرتكزات الخوف من الاخر الذي يكبر بفعل عوامل الحياة والواقع، واليهودي العادي ينظر الى بوابات البحر كاكثر السبل امنا ونجاة في ظل وجود مستعمرين يعتدون على صاحب الارض وساكنيه ما يجعل من المواطن الفلسطيني يستبسل في سبيل الخلاص من الاحتلال الذي تجاوز كل الحدود والمحاذير، ولقد عمل الاحتلال الصهيوني على زيادة الحس القومي الذي ما كان ليكون بهذه القوة لولا التهديد الصهيوني الذي يستهدف الوجود العربي في فلسطين وما حولها وزاد من هذا الحس احتلال المقدسات وقضم ما تبقى من فلسطين وعدم الانصياع للشرعية الدولية والمطالبة الدولية بالاعتراف بدولة فلسطينية تقوم على ارض فلسطين، وهذا ما يجعل المواطن العربي داخل فلسطين وخارجها يكن العداء لهذا الكيان الاستيطاني ويزيد من حجم الكراهية التي تتنامى مع الاجيال نتيجة الظلم وحجم الاعتداء على الانسان والارض في فلسطين وخارجها، والغطرسة التي يمارسها المستوطن الصهيوني بدعم من دولته التي قامت بشكل غير شرعي على ارض عربية، وأُعطيت من قبل المستعمر البريطاني الذي ينطبق عليه قانون المُحتل الذي لا يملك حقًا في التصرف بارض محتلة ما تعارض وقتها مع قانون عصبة الامم وما يتعارض حاليا مع قانون الامم المتحدة.
والقارئ للتاريخ يجد ان أدوات زوال هذا الكيان متوفرة في أدوات قيامه حيث ان الظلم والغطرسة كفيلان بزيادة كمية الرد والمقاومة، ولعل هذا الكيان يحاول وبدعم من الولايات المتحدة ان يقيم علاقات وتطبيع مع دول عربية مختلفة، ولكن شعوب المنطقة وهي من تقرر في المدى البعيد التعايش يستحيل ان تقبل ظلما يقع على الانسان العربي في المنطقة كما رفضت من قبل منذ الاف السنين وجود اي جسم غريب يأتي بلباس المحتل منذ ميشع ونبوخذ نصر وعمر بن الخطاب وصلاح الدين وقطز والظاهر بيبرس، وحتى السلطان عبدالحميد والشريف الحسين بن علي، وسيأتي اخرون يرفضون هذا الكيان خاصة في الظلم الذي يقع على الانسان العربي في فلسطين، وقد كان للتغير الجيوسياسي في تراجع بعض القوى العالمية والتي يدعم بعضها خطا الكيان أن يشهد هذا الكيان زوالا قادما بسبب الظلم الذي تشعر به الاجيال العربية، وسيكون الحرم القدسي والمقدسات الاسلامية والمسيحية التي ترزح تحت هذا الاحتلال هي القشة التي سيزول هذا الاحتلال من خلالها.
اذن زوال اسرائيل قادم فقد زال الكيان اليهودي في العهد القديم ابان الحكم العربي في شرق الاردن والعراق والجزيرة العربية والتي ساندت الكنعانيين العرب وزالت الكيانات اليهودية ابان الحكم الروماني وتحولت للحكم العربي ايان الخلافة الراشدية وسيزول الحكم الصهيوني امام هذا الاصرار من العرب الفلسطينيين امام هذا الظلم الصهيوني مهما كان الدعم الذي يتلقاه هذا الكيان اجلا ام عاجلا.