كتاب

«يوم جديد».. علامة أردنية مضيئة 

تعمدت بعض الاقلام والمواقع ومنصات بعض الجهات ان تتبوأ كل ما هو سلبي وتتصدى للظواهر التي يصبح الحديث عنها ظاهره تزيدها عمقا وتجعل منها كوابح للتراجع والفتنه، واليوم وانا اتابع منذ الصباح برنامج يوم جديد بساعاته الثلاث على قناة التلفزيون الاردني الذي تحول الى جامعة تخرج الطاقات الاعلامية التي تتحول للعمل داخل وخارج الوطن عبر المحطات الاعلامية الشهيرة في المنطقة والعالم، وقد ظُلم تلفزيوننا الرسمي كثيرا من قبل الذين رأوا فيه اداة فقط لتمثيل وجهة النظر الرسميه ونسوا دوره في كل مراحل نشأته وتطوره واستذكروا بعض ا?برامج التي كان الاداء فيها متواضعا، بينما نسوا او تناسوا الاداء الرائع الذي تقوم به بعض الطواقم التلفزيونية من معدين ومصورين ومخرجين ومقدمين لبرامج تكاد تكون متفردة على المستوى العربي كبرنامج يوم جديد الذي توسع في التنوع وأخذ موقع برامج مشهوره في التلفزيون الاردني والمحطات الاخرى، وقد ابهرني هذا الاعداد الاستثنائي للبرنامج في القاء الضوء على التجارب الناجحة على المستوى المحلي والتسويق الناجح للمواقع السياحية والثقافيه وبؤر التطور والجمال، والمتابع لهذا البرنامج يرى ان هناك تقدما كبيرا قد حدث ربما نتيجة الت?افس الكبير مع محطات اخرى متخصصة ومحطات رسمية لدول اخرى ما جعل هناك تحدي في اتجاه برامج متنوعه ك يوم جديد، واعتقد ان الذين يقومون على تطوير هذا البرنامج قد قاموا بجهد كبير ونوعي في سبيل جعل هناك مساحة من الوقت للمشاهد الذي ينتقل بجهاز الريموت بين البرامج الشهيره في مئات الفضائيات حيث انه يستقر في يوم جديد قبيل الانتقال للبرامج الاخرى هنا وهناك، ولا اعتقد ان البرامج المشابهة في مضامينها قد لاقت النجاح نفسه في القنوات الاخرى، ويمكن ان تكون نسخ الكوبي بيست لم تكن بذات الجودة، وتشكل هذه النسخ نجاحا اضافيا لبرنا?ج يوم جديد ذو الابعاد المتنوعة، ولعل من العدل ان انوه للنجاح الباهر للساعة الثالثه في هذا البرنامج والذي يغطي الجهد المتفرد الذي تقوم به شيف علا والتي ربما تتزعم هذا النوع من البرامج في المحطات العربيه في الاداء والتنوع والجاذبية الاعلاميه والشعبية، وقد لمست من الذين يتابعون هذه الفقرة انهم ينتظرونها نتيجة الكاريزما التي تتمتع فيها مقدمة المطبخ والاختلاف في الفقرات التي تعمل عليها.

وصدقا اني اكتب وانا لا اعرف اي من القائمين على هذا البرنامج ولكن من العدل ان يقدم الشكر والتقدير لاصحابه وان نتحدث في غير ما يتم عادة من جلد للمؤسسات الكبيرة كالتلفزيون الاردني الذي عانى من هذا الجلد دون ان يعمل على تراجع في الاداء طيلة اكثر من نصف قرن من عمره وجهود الكثير من الخيرين رجالا ونساء ساهموا في تطوير العمل الاعلامي في الاردن والوطن العربي.

وقي هذا السياق كم سيكون جميل ان يتم عقد مسابقات محليه لبعض البرامج المتشابهة ليصار الى التنافس الشريف والتطور في كافة المجالات ما سيجعل هناك عملا خلاقا في كافة المجالات سواء في الاداء او الاعداد او الاخراج او في الاعمال المتكامله، ولعلنا بحاجة الى الاهتمام بمؤسسات تمثل غطاء للعمل الاعلامي للقيام بهذه المسابقات وتقديم الدعم للبرامج التي تقدم جهدا مختلفا ومميزا.