انصب حرص جلالة الملك عبدالله الثاني منذ تسلم سلطاته الدستورية على محاورة الشباب والتوجه اليهم وتقديم مختلف صور الدعم والرعاية الكفيلة بتوفير مظلات تضمن لهم الإنجاز والنجاح والمستقبل الواعد وفي اكثر من مناسبة وجه حفظه الله مؤسسات الدولة المعنية بهذه الفئة إلى افساح المجال أمامهم ليبرهنوا على ايمان جلالته بأن مستقبل الأردن أمانة في اعناقهم وأنهم غد الوطن وآفاقه الرحبة.
مؤخرا كانت دعوة جلالته خلال لقائه رؤساء الجامعات الأردنية لفتح نافذة الانضمام تحت لواءات العمل الحزبي أمام الطلبة وفي هذه الاثناء كانت جامعة اليرموك سباقة إلى اقرار خطتها التي اطلقها رئيس الجامعة عبر ما اسماه صيف شباب اليرموك الفين واثنين وعشرين وتلك كانت فكرة رائدة يحاول الرئيس ومن حوله من الانقياء المخلصين ان يوفر للبرنامج سبل النجاح والوصول للاهداف المرسومة التي تتقدمها اولوية فتح قنوات الحوار العقلاني والبناء مع الطلبة والاستماع اليهم وتفهم وجهات نظرهم وآرائهم إزاء مختلف القضايا التي يعاني منها الو?ن والتحديات التي تواجهه وكيفية الخروج منها ومما لا شك فيه ان حوارا مفتوحا على مصراعيه مع الطلبة من شأنه انتاج تغذية راجعة يعرف من خلالها ما يريده الشباب وكيف يفكرون وكيف يرون مقدرتهم على انفاذ توجيهات الملك الداعم لهم المؤمن بقدرتهم على التغيير المنشود نحو الأفضل.
بالأمس كانت الجامعة تستضيف اثنين من قيادات الوطن في حوار معلن وغير معد مسبقا مما جعله يكتسب أهمية مضاعفة عندما راح الطلبة يوجهون للوزيرين السابقين أسئلتهم التي عبرت عن دقة معلومات الطلبة عن الضيفين الكريمين ثم زاد سرور الطلبة وتفاعلهم حين أجاب الوزيران على كل شاردة وواردة في أسئلة الطلبة التي لم تخل من الإشارة الى اخفاقات ظن الطلبة ان كلا من المتحدثين قد تعرضا اليها خلال تولي كل منهما منصبه الحكومي.
حوارات شبابية مكثفة ضمن برنامج مكتظ وزاخر ونوعي وضعته الجهة الأقرب لنبض الشباب والجسم الطلابي واعني به عمادة شؤون الطلبة التي استهدفت من ورائه الشباب والشابات من الطلبة أولا واخيرا بدليل ان الضيوف لا يتاح لهم الحديث لاكثر من عشر دقائق ليتولى الطلبة إدارة دفة اللقاء او الحوار موضوع الجلسة بأنفسهم مما يجعلهم مبتدأ النشاط وخبره وغايته وفي ذلك مدعاة للاعتزاز بما صنعته اليرموك عبر شؤون طلبتها حتى اصبح صيف شباب اليرموك تجربة ثرية تصلح للتعميم.
يتفاعل طلبة الجامعات مع برامج جامعاتهم اذا وجدوا أنها جامعة غير تقليدية في رؤيتها ورسالتها وإنها تضع نفسها مكان الطالب الشاب المفعم بالحيوية والهمة وبما يمتلكه من مهارات وابداعات وطاقات خلاقة فتقوم على أثر ذلك باقرار تصوراتها على شكل برامج غير مسبوقة في اساليب ادارتها والموضوعات التي تناقش فيها فيتقبلها الطالب ويتفاعل معها بطريقة يغلب عليها التشويق والرغبة في ادامة الحوار لوقت أطول.
اخترت الحديث عن جامعة اليرموك نموذجا وانا متابع عن كثب ومعني ببرنامج صيف الشباب وتلك دعوة عبر صفحات $ لان تمتثل الجامعات والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة سياسة اليرموك نهجا وفكرا وسلوكا.
ahmad.h@yu.edu.jo
حوارات شبابية.. جامعة اليرموك نموذجاً
11:25 31-7-2022
آخر تعديل :
الأحد