محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

دعوة للأمل

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
بلال حسن التل

في بلدنا تيار متنام احترف زراعة السوداوية ونشر اليأس والترويج للإحباط، وبعض رموز هذا التيار صاروا معروفين، وصار معروف أنهم تجاوزوا مرحلة طلب الشعبوية الرخيصة، إلى مرحلة الاتجار بسمعة الوطن من خلال نشر إشاعاتهم الهدامة، أو من خلال التباكي على ما يزعمون أنها آلام الأردنيين لتزيد «اللايكات» على صفحاتهم وهم بهذا يقومون بدور النائحة المستأجرة صاحبة العواطف المزيفة والدموع الكاذبة.

مرتزقة هذا التيار يتجاهلون كل عناصر القوة التي يمتلكها الأردن، لذلك فإنهم بدلا من أن يدعو إلى تنميتها وتعظيمها وحسن استثمارها وإدارتها لنخرج مما نحن فيه من أزمات، فهذا أجدى وأنفع من الاستسلام لموجات الإشاعة، ولثقافة الإحباط واليأس، فإنهم يعظمون السلبيات لتعظيم مداخيلهم على حساب سمعة الأردن، الذي لا ينكر أحد أنه يمر بأزمات اقتصادية واجتماعية يجب الانتصار عليها من خلال الانتصار على نزعة التشاؤم والاحباط.

أول عناصر القوة والأمل التي يمتلكها الأردن هي موارده البشرية التي صنعت المعجزات خلال المئوية الأولى من عمر الدولة الأردنية الحديثة، وهي قادرة على صناعة المزيد من المعجزات إن أحسنا إعادة تدريبها وتأهيلها وفق حاجات العصر،من خلال التخلص من عيوب اجتماعية دخيلة علينا، وعلى ثقافتنا العربية الاسلامية، فهذه الثقافة الدخيلة ساهمت في إيجاد بطالة مقنعة من خلال تعلقنا بالعمل المكتبي، على حساب العمل المنتج في الحقول والمعامل، وهذا يحتاج إلى إعادة النظر في مناهجنا التربوية والتعليمية بصورة جادة وحازمة.

ومع حاجتنا إلى حسن استغلال مواردنا البشرية، تبرز الحاجة أكثر إلى حسن استثمار مواردنا الطبيعية من خامات معدنية ومقومات سياحية وثروات طبيعية أخرى.

فإذا أضفنا إلى ما تقدم الموقع الجيوسياسي للأردن وأهمية استثماره لخدمة مصالحنا الوطنية أولا، فإن ذلك سيشكل مدخل ثروة حقيقية لوطننا أقل روافده أهمية تجارة الترانزيت.

كثيرة هي مصادر قوة وطننا الأردني لكنها تحتاج منا إلى حسن تخطيط وحسن إرادة، وإلى الكثير من الإخلاص، والعمل بروح الجماعة، والأهم من ذلك امتلاك الحلم الذي يمكننا تحقيقه بالخروج من مربع اللطم والشتيمة، ومن خانة الاتكالية إلى مربع الانتاجية وخانة الاعتماد على الذات، وقبل ذلك نشر ثقافة الأمل في مجتمعنا.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress