كتاب

صرح الشهداء في إربد.. معلم وطني

في الصيف يكثر التجوال ويتنقل المواطن بين مكان وآخر في ربوع الوطن الأشم فتتكشف له معالم بارزة وكل منها يحاكي جانبا من قصة بناء المملكة الاردنية الهاشمية ودورها المؤثر في الحضارة الانسانية واستحضر في هذا المقام برنامج صيف الأردن الذي يتيح للناس التعرف إلى تاريخ بلدهم والاطلاع على مظاهر حضارته عن كثب.

ضمن تلك الاهتمامات كان لي شرف القيام مؤخرا بزيارة إلى صرح شهداء الجيش العربي في منطقة الشمال لأتفاجأ بمعلم اردني متطور من صنيعة القوات المسلحة الأردنية والذي تم فيه عرض اسماء ثلة من اولئك الرجال الذين قضوا نحبهم وسقطوا في اراضي المعارك التي خاضها جيشنا المغوار في ساحات الوغى دفاعا عن ثرى الأردن ونصرة لقضايا الامتين العربية والإسلامية كلما نادى المنادي وما بدلوا تبديلا.

يبذل القائمون على الصرح جهدا خالصا في شرح تفاصيل موجوداته من معدات ومجسمات لطائرات ولوحات تذكارية بأسماء شهداء اردنيين من حاضرة الشمال شأنهم شأن اخوانهم من صناديد الأردن في كل مكان وفي كل ركن من هذه الاركان حكاية مشرفة تزيدنا فخرا واعتزازا بما نحن عليه في الوطن الغالي.

حفظ دور الشهداء واستذكار كفاحهم جاء من صلب اهتمامات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي أراد انشاء صرح تذكاري لاولئك الشهداء الذين ضمخت دماؤهم الزكية تراب شمال الأردن ليكون معلما بارزا يخلد ذكرهم وحجم عطائهم وجلالته هو القائل من على صرح النصب التذكاري لمعركة الكرامة (الشهداء هم أكرم الناس) وصدق جلالته القول إذ تابعنا وما زلنا نشاهد رعايته واهتمامه بأسر الشهداء وهو الذي ما انفك يصدر اوامره السامية بالتواصل مع عائلاتهم وعدم التقصير معهم وتلبية حاجاتهم من تعليم وصحة وبرامج وما إلى ذلك.

اننا بحاجة إلى ربط الماضي بالحاضر لا سيما في اذهان وعقيدة ابنائنا من الجيل الجديد المتخم بالتعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي ليبقى على علم ودراية برسالة وطنه وتضحيات قيادته الهاشمية وهذا دور يقع على عاتق الجامعات والمدارس والمؤسسات ذات العلاقة القيام به فمن لا يقرأ الماضي لا يحسن النظر الى المستقبل.

الشكر والتقدير والاحترام للقائمين على صرح شهداء الجيش العربي في منطقة الشمال لحسن الاستقبال والايجاز الجامع المانع الذي جعلنا نخرج مسرورين مما رأينا والله الموفق.

ahmad.h@yu.edu.jo