الرأي الثقافي

الشاعر إبراهيم الكوفحي.. وجهٌ وفـيٌّ لتقاليد القصيدة العربيّة

أحدّق في المرآة أنظرُ، لا أرى

ملامح من وجهي الذي كنت أبصرُ

فلولا بقايا كبرياء وعزة

لأنكرتُه إنّ الزمان يغيِّرُ

(إبراهيم الكوفحي)

إنّما أمر الشعر أن يقول: كن من الجمال فيكون، هكذا كان دأب الإبداع في منمنات الشاعر إبراهيم الكوفحي في الأعمال الكاملة، إذ لاذ بالشعر: 'دثروني وزملوني'، فكتب ما يمكث في الأرض ماء فراتا، وصانه عن الملح الأجاج مؤكدا أن الشعر مولود له محايثات، معناها جليل لا يُخضعه للتدجين، ولمؤازرة الكفن عبر الزبد الذي سرعان ما يتلاشى ويتبدّد ليبقى ما يمكث في الأرض.

لم يقرّ الكوفحي، أستاذ الأدب الحديث وأدب الطفل، أن يكون شاعرا، لأنه شاعر بالفطرة يعي حسن الدوالّ وقبحها وجرسها في الأذن والنفس إضاءة ويقظة، وأنّ حسنها في كسر مسافة التوقع ورفع منسوب التلقي والتسامي والعرفان والتجلي في الذات والآخر.

إبراهيم الكوفحي عروبي أصيل نبيل جميل جليل الكلمة، شاعر يزنّر بالحبر الــــ (يصهل) مجدا وسعدا، ويداوي الفقر اللغوي في بيان أبنائنا وبنيانهم عبر قصائده الحرون، فيقيهم الإفلاس اللغوي والرؤيوي عبر كلمات سيارات تجري في اللسان من غير تكلف أو افتئات: ديدنه العربية مرآة نفسها من غير افتعال، فيتصالح أبناؤها معها ولا يخشون التواصل أو التفاصل عبرها.

هو أديب يحفر عمقا في إنتاج الشعر: تشكيلا، وغاية، وانتخابا، ولعبا مدورسا، وتزامنا، وتصاهرا، وكمّا وكيفا، وزمانا ومكانا وتطوافا حول تقنيات بناء النص الشعري تناغما وانسجاما وتماسكا وتوازنا واتساقا وتمركزا في شفرات النص الموسيقية الإيقاعية الشجيّة، والشجنية، والبنائية، إذ يفيء إلى الدراما فيغدو النص معتركا دراميا فضفاضا فيه مواضعات العمل الدرامي صورةً: مثالب ومناقب، ومركزا وهامشا، وفيه الإخلاص في تلقٍّ يروز منسوب وعي القارئ للحركة البسيطة والمركبة عبر الإبلاغ البلاغي والإبلاغي في قدح معاني القصيدة حصافة وكياسة? وبسالة في حروفها وأبنيتها وانزياحاتها ومرجعيّاتها الكامنة في الدوالّ الأصول؛ تراكيب وأبنية، وقدرتها على مد الفروع ولا سيما عبر استثمار نظرية التلقي التي يعد علمُ المعاني أهم مفاتيحها، وعبر مسرحة النص إضاءة وخلفية وسردا حواريا في ضوء المفردات التي مازت الشاعر في انتقائها لتكون ضميمة لغوية تنسجم والمنظومة اللغوية عفويةَ الخاطر لا الخبيئة تحت ثوب ماكر، لكنها المنظومة التي تجدد صهيل خيلها على وفق رؤى مستلهمة من واقع انتظم في تسعة أغراض شعرية تضمنتها أعمال الشاعر الكاملة هي: الفأس والجحيم، منبع الأحلام، في ربى?الخلد، صيحة في وادي عبقر، أضواء شاردة، ليالي العوالي، صور، نقوش قديمة على صخور أبان، تحت شجرة التوت (للأطفال).

ولعل هذه الأغراض التسعة هي مرآة الشاعر تجاه الحياة ومنعطفاتها، وهي فسيحة رحبة التفاصيل، ندية، سخية، سَنية، رهيفة، أنوف، قطوفها دانية، تخضرُّ بالأماني، وتخصلّ بالأمالي، تنداح بمنمنمات أخاذة الدهشة، عالية الروابي، ذات رواق باذخ المعاني في الجمال، شاهق الرؤى في العلياء، يزهر بالمحبة التي تعلى أواصر القربى، لا على مستوى العائلة حسب، بل على على مستوى المجتمع كافة؛ ذلك أن الشاعر الكوفحي يفاجئ المتلقي بحضور المجتمع من أدناه إلى أقصاه في شعره، فإذ تحضر الأسرة يحضر الجمل والخيل والسهل والجبل وساحة الدار والباب والق?م والفأس والمحراث، والعلاقات النضرة العطرة اللعوب المورقة المثمرة المتآلفة بعلاقة نادرة استثنائية متفردة بين الشاعر وإنعام: الزوجة الحبيبة، والشاعر وابنتيه وابنه، فهو دونهم هواء، إنهم غطاء الروح، يغزل لهم المحبة وشاحا من كلمات، وهم ظله الظليل الذي ظلّ يراوحه بكرة وأصيلا، وحضورا وغيابا، وقد بلغ فيه حنينا وألما عقب سفره، مما هدّه نفسيا، وطرق باب الحزن، يحوطه بالشعر.

كما تحضر في الأعمال الشعرية التي ما اكتملت، علاقات الأصدقاء بمحبة وحذر شديدين عبر حواريات شعرية خاطفة بين الكوفحي ومجموعة من الشعراء، تتوزع مداراتها على ما يستحكم في نفس الشاعر من رغبة في تحقيق حضوره بينهم، على غيابه عنهم، وعبر حرصه على إزهاق كذبة، أو لومة لائم شردت إليه من دعيّ متأصل، بل المفصل المركزي الأهمّ العظات والوصايا التي تضمنتها نصوصه ولا سيما حوارياته الحُبلى بالحكم والوصايا مع ابنه، يحذّره من الأصدقاء بثوب الثعالب، والأصدقاء الذين يرتدون ثياب الذئاب، والثعالب على هيئة ثياب أنيقة وضيئةً مضيئة أن?قة رقيقة دقيقة تمتح ماء فراتا، بل ملحا أجاجا، في وصاياه خشعة العطارين، تملأ دنّ الروح عنبا، وتسكب الدلّ ألقا، فتميس لوقدة عطره المزهر، وتحلولى، وتتكوثر رحبى وبشرى ونغمى في خاصرة تجيد الرقص على زند زرياب.

إننا في فيوض الكوفحي الشعرية لسنا أمام نفحات رجل مرَّ بالحياة، بل إننا أمام نصوص شعرية انمازت برجل مرّت به الحياة مذ كان طالبا غِرّا في الزرقاء، لكن الدنيا أشهرت سيف مسرور حول عنقه وغالته البقاء، فكان على قدر الوجع، ووكان وجعه على قدر الرهان ولا سيما بعد أن ناف على الأربعين، وغدا العمر ديدن تفكيره المتشابك وجوهر معناه الذي يخشى أن يخليه في أي معترك بسيط، فيترك الزمن يعبث بمحبيه أنّى شاء.

في رواق شعر الكوفحي نتمقّل الشعر ببصيرة علياء، مبنى ومعنى، وهامشا ومركزا، ولا سيما عبر محاولة كشف المضمر والظاهر واللوازم الإعرابية، والشفرات النصية والبؤر والحقول الدلالية التي تكشف المستور والمسكوت عنه في نصوص الشاعر، بمعنى ما يكشف وجه الشاعر، وكم عمليات التجميل التي أجراها على النص، فينكشف بذا أمصنوع هو أم مرتجل؟

إن كان من الصعب اتباع المنهج الإحصائي في الديوان لكثافة الأنساق التعبيرية التي مازته، فلعل هذه العلامات النصية تشي باكتناز النص بالدهشة اللغوية المنبئة عن شاعر بسطت جملته، وعلا معناها، والتمع مبناها حتى كاد النبض ينخطف إذ يتقرّاها، ومن هذه العناصر الأسلوبية التي وسمت النص، فاعذوذب حضوره في الأذن قبل النظر:

- الكتابة بلغة مرنة، شُرفتها مفتوحة للجائعين، فلا إغراب فيها، ولا تغريب أو فسخ أو مسخ أو تخريب أو تعليب. هي لغة لا ينهدها الذئب، فيجوح حتى يأتي بقميصها لأنها لغة حياة لا لغة جوع وتيه، لغة يأرن لها القلب فتمسح الوجع وتُحيله موّال عتابا شذيًّا، وطيبا مُمَسَّكا مُعنبرا. لغة تحثك على استذكار دائب لما يورق بعد غياب، ويمطر بعد محل، ويولم للميلاد بعد أمومة طال حضورها، ويعيد للياسمين شذاه عقب تنسكه، ويتمقل رواق الألم الكسيح، فينهد أملا حُرّا مترعا بروح عامرة بالتوهج.. لغة تحرن عن التزمين اللغوي، فتراها تلتمع في عي? طفل، ومسامرات النجمات ذات الجدائل التي تعوي اشتهاء الفراشات للضوء، وتجوح كذئب خانه القميص ولم يخنه القمر.

- تناوب العتبات النصيّة على المنظومة اللغويَة، مما يعلي الكثافة البنائية للذات اللغوية للشاعر، ويكشف عن طود شعريّ عملاق معرفيا عبر آليات التنوع المعرفي للتركيب النحوي الذي بنيت عليه هذه العتبات، ذلك أن كل تركيب هو بنية عميقة لمعنى ظاهر، بَيّنًا كانَ أو غير بيِّن، وذلك عبر بناء التركيب الإسنادي والمكملات النحوية التي مازت العتبة النصية يمينا أو يسارا، وبذا يبدو استثمار الشاعر التلقائي لهذه العتبات عبر تشقيق العنوان ومطّه أحيانا، واختصاره أخرى، ولعل العتبات النصية كانت الأكثر إشكالية في نصوص الأعمال الكاملة ?لكوفحي، فقد بدا غير مرّة أنها عناوين حسْب فرضتها العنونة لا مضمون القصيدة.

- تناوب النصوص الشعرية طولا وقصرا، فقد كثرت المقطعات الشعرية ذات المضامين الأشبه بالوجبات الجاهزة، أما ما كان فيها حفر؛ فقد تكاثرت أبياته الشعرية، وكثر التوجع فيها عبر انتخاب مفردات صوّانيّة، وتمثل للتفاعيل الطويلة في العروض العربي، ولعل الأنموذجين اليانعين على هذا قصيدته (وحدي مع الحزن) ومركزها زوجه إنعام، وقصيدته (أبي).

- يبدو أن لكل قصيدة مفتاحا، نهايته مرتهنة بفكرة ما لا يخجل الشاعر التعبير عنها وإن كانت خاصة، وهذا أمر طبيعي، لكن الرائز المائز يعي أن الشاعر لم يدرك أهمية هذا الرائز الذي يفتتح فيه القصيدة، إنه مرآة الشاعر في مكنته من تمثيل نظرية النحو العربي في صورتها المستعملة، مع أن بمكنته أن يفعّل قانون الاستبدال ليغدو النص الشعري أكثر جرأة وفاعلية وتفاعلا مع القارئ، وإثباتا لجسارته في النظرية النحوية التي لا بدّ أنه على وعي ناهض بها لكنها في ملكوته غاية لا وسيلة.

- وُكْد الشاعر استثمار المستعمل المأنوس الفصيح المغتني بالطباق والجناس والمقابلة وغيرها من صروف علمي البديع والمعاني، ونأيه عن تفعيل قواعد القياس والألسنية الحديثة في خلق المفردات إيمانا منه أن الشعر طائر حرّ، الأولى أن يسترسل فيه الشاعر فطرة وملكة، لا أن يغدو كمادة مصنعة تتراسل فيها الحواس بما يورث العين القذى، ويحثو الغبار في العينين، ولعل هذه النظرة الاعتبارية للشعر عند الكوفحي تستأهل الحبور والنور لجرأته على الامتداد في الصورة التقليدية للبيب الشعري في زمن نهد فيه غالبية الشعراء للتصنع وتخليق كيانات شع?ية مريضة غريبة مبنى ومعنى، كما الحال عند شعراء كثيرين من أبناء ملتنا.

- خصوبة المعجم اللغوي الذي ماز الأعمال الكاملة للكوفحي، ومردّه سببان: الأول أنه حصيلة تسع دواوين، أي حصيلة عمر عاشه الشاعر مذ كان مشروقا بالطيران. والثاني سلطة المفردة الحقيقية لا المجازية التي آصر الشاعر بها أختها من غير تغيير إيمانا منه أن الشعر حياة لا يفترض فيه العبث بدواله، وتغيير بنيته بتشقيق الدوال، فكلما كانت طبيعية من واقع الحياة؛ كانت أشبه بحياتنا وبرغيف خبزنا، وهو موقف أحسبه يعلو بالشاعر ويعرج به إلى فضاءاتٍ، ما أحوجنا إليها في عصر التغريب والتخريب اللغوي، وبذا نجدنا أمام شاعر مبتدع باذخ بعفويته?لا بشاعر متبع تشرد منه الروح البكر في الدوال عبر مجازات متوالية تنتهي عند نسيان الدال الأصيل غالبا!

- التعلق النحوي، إذ يجوز الشطر الشعري الشطر الواحد إلى أشطار تليه تتعالق معه عبر المعنى الرطيب الملازم له، فيأخذك البيت الشعر إلى الذي يليه، فتغتني القصيدة بخاصية التوازي والترجيع، وتغدو كلها معادلا موضوعيا لما يعترك الذات الشعرية، ومع هذا فقد ضؤل هذا النوع من الكتابة الشعرية في الديوان لما يحتاجه من نفس شعريّ يمتدّ أفقيا ورأسيا، ويتطلب غالبا حضور نمط شعري قالبي غالبا هو أسلوب الشرط، وحينئذ تغدو القصيدة قيدا أكثر منها جناحا محلقا.

- اغتناء الأعمال الكاملة بنظرية الحقول الدلالية بتفاصيلها الكلية والجزئية، وهذا مما تفيض به هذه النظرية نظرا لمضمون كل ديوان، فثمة ديوان ممهور بدوال الأنين والهجر كالديوان الأول، وآخر منذور للشقاوة والنزق كما الحال في ديوانه المخصص للأطفال، وثمة ديوان معمور بالوجد والتجلي والتحنان كما الحال في ديوانه وقد بلغ الأربعين.

- مركزية المدلول الزمني في الديوان، وهي مركزية عصيَة على التوقف عندها ورصدها؛ ذلك أنها استثمرت الأزمان النحوية الحقيقية والمجازية بما يكشف حصيلة الشاعر وموقفه من استثمار شتى الأساليب في كتابة النص الشعري، فثمة الفعل الماضي الحقيقي، والفعل الماضي المسبوق بأداة نحويةٍ وظيفية، نحو ما، أو قد، أو السين، أو سوف، أو، لا، أو...

وثمة الفعل المضارع المصارع للاستمرارية في حياة الشاعر والقصيدة. وثمة الجملة الاسمية البسيطة والمركبة، وثمة الجملة المتعالية على النمط فيعتورها حذف أو زيادة متنوعة النمط على حدود الإسناد الزمني يمينا ويسارا، وثمة الجملة التي عتبتها زمن دلالي لا نحوي نظرا لمضمونها. ولئن صدح الديوان بهذه الثيمة النصية، فخير ما يمثلها ديوان الكوفحي الأخير (تحت شجرة التوت) الذي نظمه للأطفال، فقد بدا فيه الزمن عبر الدوال المختصبة بدوال: الحبّ، والعطاء، والوفاء، والضياء من جهة، ودوال تتعالق مع الصحو واليقظة كالنوم، والفجر، والصلا?، والدعاء، والنور، والتسبيح، والشكر، كما في قصيدة (أجمل شيء)، ودوال تشي بالمحبة والوفاء للصداقة كما في قصيدة (نظل أصدقاء)، ودوال تحمّل قيم العمل والنأي عن الكسل نحو: نعمل، ونحمل الفأس، ونبذر الحب، ونصحو مع الأطيار، ونجني الأثمار كما في قصيدة (نعمل ولا نكسل)، وما شابهها من دوال وحقول دلالية خاصة تتآلف ومضمون النص الشعري، إذ يبرز حقل الطيران، وحقل الأرض، وحقل الطير، وحقل الثلج، وحقل النجوم، وحقل الصدق، وحقل العز، وحقل الوطن.

وثمة القصيدة ذات العتبة التي تنتسب لاستثمار الظروف الزمانية والمكانية، والأدوات بأنواعها وأسماء الإشارة، والتعجب نحو: زمن، وغدا، ولماذا؟ وكيف؟ ولِمَ، وإلى أين تمضي؟ وأين مني؟ ومتى يفيق؟ ولماذا؟ وهذي مرابع إربد، وإذا، وكلما، وحين، ولا الناهية، ولا النافية، والنداء بأدوات النداء المتعددة ولا سيما النداء بـ(يا)، وبالهمزة (أبُنيتي)، وغيرها.

- وتتفاعل في النص الثيمات والشفرات النصية النحوية التي تتكوثر فيها الأساليب والأنماط التركيبية النحوية التي تتسّق والمنظومة النحويّة التقليدية ضمن الأبواب النحوية التي نحرص على تمكين الطلبة منها بوصفها أصلا يتّبَع، فتغدو إذ تقرأ الديوان أمام كتاب متخصص في النحو التقليدي وما يلحق تراكيبه من احتمالات ضمن الإمكانية التوليدية للغة العربية، فيغنيك عن ابتداع نصوص للطلبة تتغيّا الألسنية الوظيفية على مستوى النحو والصرف والبلاغة.

- ولعلّ البرّ بالقصيدة العمودية بعامّة يجعل الكوفحي ابنا رضيّا لتقاليد الشعر العربيّ، فما أقلّ قصيدة الشعر الحرّ في الديوان! ولعل الأمر منوط بمبدأ عام رائزه تماسّ لا زيف فيه بين الشاعر وروافده المعرفية، فهو لا يهادن في تجزيء المعرفة، بل يراها وحدة واحدة تتفق ولا تفترق.

- ولعل أطرف ما في الديوان هذا المدرج الترتيبي المدلولي للدواوين التسعة التي بدأت بالمعول والجور والظلمات، وانتهت بديوان الطفل العبق بالمسرة، والألق بالبهجة، فما آنس أن تحلو كلماتنا في النهايات، وقد مرّت في البدايات.

الأستاذ الدكتور إبراهيم الكوفحي بشرى للعربية وقد تمقّلتها عيوننا بإيقاع شعرك المختصب روحا وريحانا، وتنفستها بتورّد وبتودّد هذا الضرب المعسوسل المقطّر الــــ (تبشّ) له الروح وتهشّ، مؤكّدة أن العربية من لدن الكوفحي هويّة عروبية لا رادّ له أنّى يمّم المرء شطره.