كتاب

مهرجان جرش

بمناسبة افتتاح مهرجان جرش للثقافة والفنون «٣٦» تحت الرعاية الملكية السامية بتاريخ ٢٨/ ٧ الحالي وددت أن أشير إلى الدور الوطني والمشرف للجيش العربي في تحقيق فكرة مهرجان جرش.

ففي شهر تموز من عام ١٩٦٢ قام جلالة الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه وبمعيته رئيس الوزراء دولة الشهيد وصفي التل ومدير دائرة الاثار العامة الدكتور عوني الدجاني بزيارة مدينة جرش وآثارها، حيث اطلع جلالته على الوضع المتردي للمواقع الأثرية.. وأوعز حينها إلى القوات المسلحة الباسلة بمعالجة الأمر سريعاً، ليقوم سلاح الهندسة الملكي بـ (العمل الوطني) بمساعدة دائرة الاثار العامة (بالبحث والتنقيب) عن الأعمدة الضخمة والتيجان المزخرفة المطمورة في باطن الأرض جراء العوامل الجوية والكوارث الطبيعية في سنين خلت، والعمل على صيانتها وترميمها ونصبها بشكل آمن...

وبكل فخر واعتزاز فقد صدر الأمر لي من قائدي قائد سلاح الهندسة الملكي اللواء الركن المهندس عبد الهادي المجالي رحمه الله للمشاركة الفعالة بالرجال والآليات، وقد بقينا بالعمل الوطني هناك ١٨ شهراً، وكان العمل متعبا لدقته ومضنيا وشاقا لشدة الحذر.

ورغم حرارة الشمس المرتفعة في الصيف والبرد القارص والثلوج في فصل الشتاء إلا أن نشامى سلاح الهندسة وفريق دائرة الآثار العامة تمكنوا من الكشف السريع عن (جميع) الأعمدة الضخمة والتيجان المزخرفه الجميلة الساحرة، حيث تم نصبها في الاماكن الحالية بشكل آمن.

وأذكر أن رئيس الوزراء آنذاك المرحوم الشهيد وصفي التل قد شرفنا بزيارة وكان برفقته مدير دائرة الآثار العامة، حيث أعرب عن إعجابه، وأشاد بحجم العمل ودفته، وطلب خلال الزيارة أن نقوم بنقل ونصب أحد الأعمدة الاثرية في منتصف الجزيرة الواقعة أمام «سوق الصاغة» في وسط مدينة عمان..

وبتاريخ ٢١-٧-١٩٨١ افتتح الملك الراحل الحسين والملكة نور الحسين مهرجان جرش الذي أصبح مهرجاناً عالمياً للنشاطات الفنية والادبية والثقافية الناجحة..

شكراً لجيشنا العربي المصطفوي الباسل.. وكل أمنيات التوفيق والتميز لمهرجان جرش في دورته الـ 36.