محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

المحروقات ترتفع.. وحركة المركبات تزداد

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

مناقضة غريبة تشهدها شوارع العاصمة عمان ومناطق مختلفة في المملكة وهي انه كلما ارتفعت اسعار المحروقات تزداد الازدحامات وتنشط حركة المركبات في الشوارع بشكل يدعو الى الدهشة وتتناقض مع حالة التذمر الكبيرة التي نشهدها هنا وهناك ومن قبل الجميع حيال ارتفاع اسعارها.

في كل مرة ترتفع فيها اسعار المحروقات محليا لارتباطها في الاسعار العالمية التي تشهد حالة من الجنون، تذهب التوقعات وفي العادة الى انخفاض حركة المركبات وترشيد الاستهلاك من قبل المواطنين والمقيمين والتي تتناسب مع قدراتهم الشرائية، غير ان كل المظاهر التي نشاهدها من نشاط متزايد مع كل ارتفاع تعكس احد الامرين اولهما هو أن القدرة الشرائية للمواطنين ما زالت ضمن النطاق المسموح به والمقاوم للارتفاعات في اسعار المحروقات، وثانيها ان ثقافة ترشيد الاستهلاك للمستخدمين ما زالت في اقل درجاتها وتحتاج الى مراجعة شاملة منهم وتح?يدا اذا ما كانت اوضاعهم المالية لا تتناسب مع تسعيرة المحروقات واسعارها التي تشهد ارتفاعات مستمرة منذ شهور.

التوقعات كلها كانت تشير الى ان المستهلك الاردني سيذهب الى خيار ضبط الاستهلاك وترشيده والاعتماد على تخفيف الحركة والاستعانة عنها بالمشي والاستغناء عن الحركة غير الضرورية، وهذا ما تنفيه المشاهد اليومية والحركة المستمرة والمتزايدة للمركبات بطريقة عكسية للتوقعات، الامر الذي يستدعي التوجه بسؤال ما الذي تعنيه مثل هذه التصرفات ولماذا وهل الموضوع يعود الى ثقافة الاستهلاك وكيفية التعامل من قبل المستهلكين؟.

في الواقع اسعار النفط عالميا ارتفعت بما يقارب 55% منذ بداية العام الامر الذي انعكس على اسعار بقية المشتقات البترولية عالميا وبالتأكيد محليا، وهذا واضح وملموس من خلال الفاتورة النفطية للمملكة التي ارتفعت 68% خلال الثلث الاول من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي ومن مختلف المشتقات، حيث بلغت الفاتورة نحو 1.068 مليار دينار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي والبالغة نحو 629 مليون دينار، ومن هنا يأتي التأكيد على ان الاسعار العالمية ما زالت اقل من اسعار المشتقات النفطية محليا.

وبحسب دراسة للبنك الدولي مؤخرا والتي اكدت على ارتفاع اعداد المركبات الخاصة في الاردن بنسبة 93% خلال السنوات العشر الماضية مشكلة ما نسبته 33 % من وسائل التنقل المستخدمة، والتي اكدت ايضا ان التنقل سيرا على الأقدام يشكل 26 %، وسيارات الأجرة 9 %، ووسائل أخرى 19 %، مبينة ان الأسر تنفق في المتوسط 17 % من دخلها على النقل، ويبلغ متوسط رحلات الذهاب والإياب 2.5 ساعة.

الاردنيون اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما اما البقاء على نفس معدلات الاستهلاك وبنفس الانماط المتبعة خلال الفترة الماضية وقبل ارتفاع الاسعار عالميا ومؤثراتها محليا وهنا ستتراجع قوتهم الشرائية، او التوجه فورا الى ترشيد الاستهلاك وضبط النفقات بقدر المستطاع للمحافظة على قدرتهم الشرائية من خلال اعتماد الضروريات والابتعاد عن غيرها وتحديدا في عمليات التنقل بالمركبات، ليستطيع تجاوز هذه الازمة التي لربما قد تتغير ما بين ليلة وضحاها.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress