محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

عما حصل.. وما قد يحدث؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. فواز الحموري

استجابة الجميع لما حدث في العقبة على سبيل المثال، يشير إلى قدرات جبارة حاولت إنقاذ الموقف بجدارة ومتطلبات المسؤولية القصوى ومن قبل جهات الاختصاص والتعامل مع الأزمة على الرغم من جميع التساؤلات والإشاعات والتكهنات والمعلومات المتعلقة بالحادثة من قريب وبعيد سواء كانت صحيحة أو غير ذلك.

وكما شدد جلالة الملك عبد الله الثاني – حفظه الله ورعاه–على ضرورة تقديم توضيحات شفافة للرأي العام لكل ما حصل من خلال نتائج التحقيق، وتحديد الأخطاء ومحاسبة المقصرين وفق القانون، فلا بد من معالجة ومحاسبة فورية لما حصل وذلك لاتخاذ الإجراءات الاحترازية والاحتياطات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

مَن المسؤول عما حصل؟ سؤال يتجدد مع طبيعة الإهمال والترهل والاستهتار ومع التفاصيل الخطرة والتي تؤدي إلى الكوارث والأزمات والتي ترهق الدولة والمواطنين وتشكل عطلاً وضرراً لا يستهان به؛ لا بد فعلاً من تحديد المسؤول عن ذلك بدقة ومحاسبته.

تجاوزنا بحوادث تتعلق بالسلامة العامة ومراعاة قواعد الصحة والإجراءات والبرتوكولات، واهتزت المشاعر لخسارة أرواح بريئة وإصابات أدت إلى فاجعة لن تغيب عن البال والتاريخ، ولكن ذلك لا يمنع من الإقرار والإيمان بقضاء الله والقدر المحتوم على من نفقد في الساعات العصيبة تلك واللحظات الحاسمة.

جهد كبير من جميع الطواقم وعلى أعلى المستويات، يكون عند حدوث الفاجعة، وتتم المتابعة والتحقيق وينتظر الجميع نتائج ما تتوصل اليه الجهات ذات الاختصاص والتي ينبغي أن تكون الصورة واضحة وجلية مقرونة بالحقائق، حتى لا تكون فرصة لبث الفوضى والإشاعات والروايات المتناقضة والكثير من التفاصيل والتي تلقي بظلال الشك والريبة حول الرواية المعلنة.

الإشارة إلى العيوب والخلل ودراسة الملاحظات من الميدان مهم وأساسي؛ رواية حادثة العقبة تحتاج إلى قراءة عميقة للأسباب الجوهرية التي أدت إلى الفاجعة، ولكن وبالمقابل لا بد من الإشادة بالجهود المبذولة لحماية صوامع الحبوب والمستودعات والإجراءات المتبعة للحفاظ على محتوياتها والتحوط لأي مخاطر محتملة؛ نقد للمقصر والمستهتر والكسول، وإشادة بالمجتهد واليقظ والمخلص.

علينا أن لا ننشر السلبية والسوداوية والإحباط؛ نماذج الهدم والخراب يجب ملاحقتها بقوة وحزم وشدة، وبالمقابل يجب الإشادة والإشارة إلى الجهود المبذولة للحفاظ على مقدرات الوطن وعلى مدار الساعة.

بوق الخراب يشير إلى ضرورة معالجة الخلل الأخلاقي قبل الإداري والوظيفي والفساد، وضرورة الانتباه إلى الواقع الأسري والعلاقات الأسرية وأصول التربية وخطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشاكل الإدمان والعديد من المشاكل الاجتماعية التي تعصف بنا حتى لا تهزنا فاجعة وحادثة وجريمة قتل وانتهاك لحرية المجتمع.

انتشار السوء هو ما يؤرق ويدعو إلى التدبر في الحال الذي وصلنا إليه والخلل العام والخاص، ليتسنى مواجهة الحقيقة والبحث عن حلول جذرية، وبالطبع لا يمكن القياس على حادثة واحدة، ولكن يمكن أخذ العبرة منها لمنع تكرراها.

وضع المتفرج والتسلية وفبركة الأمور ونشر المعلومات المضللة والإشاعات واغتيال الشخصيات تحدث وتترافق ببساطة مع الأحداث المفجعة والتي تذوب شيئاً فشيئاً بعد فترة وتمسح من ذاكرة التخزين؛ الاجدى التدبر والتعمق فيما حصل وما يمكن ان يحصل مستقبلا لتحصين النفس ووقايتها من الشرور.

ما حصل مفجع بحق من خلال جريمة القتل في جامعة العلوم التطبيقية، وما حصل من الانفجار وتسرب الغاز في العقبة، وما يمكن أن يحصل سيكون قدرا ودرسا لنا جميعا للانتباه جيدا إلى داخل نفوسنا وإلى العمق وليس السطح، للكشف عن التفاصيل من الخلل والعيوب.

ما حصل مقلق، ولكن ما قد يحصل نرجو أن لا يكون مرعباً هو الآخر، علينا الحذر لا محالة.

​​​​​​​ fawazyan@hotmail.co.uk

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress