محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

المحروقات.. المتصيدون والمتغيبون عن المشهد

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

سوق المشتقات النفطية محليا محكوم بالأسعار العالمية اولا والتي شهدت شططا باسعارها مؤخرا بسبب الاحداث الجيوسياسية في العالم، يضاف اليها بعض من الضرائب الحكومية التي تتناقص في كل مرة في محاولة منها للسيطرة على ارتفاعاتها وحدتها على المستهلكين.

خسائر بمئات الملايين تحملتها خزينة الدولة بدلا عن الايرادات الضريبية المتوقع تحصيلها لو انها لم تثبت الاسعار طيلة 7 شهور متتالية ولو انها قامت بوضع النسب الحقيقية للضريبة على الاسعار الحالية، الامر الذي حدَّ وجعل من قدرتها على المزيد من المناورة وتحمل فروقات الاسعار العالمية امرا مستحيلا، وخاصة ان ما تجنيه من ضريبة المحروقات يعتبر من اهم الموارد المتأتية للخزينة لتغطية المصاريف الحكومية الرأس مالية ونفقاتها الكثيرة والتي من ابرزها فاتورة الرواتب المرتفعة والتي تقارب 6 مليارات دينار، بالاضافة الى ان قيمة ما?تحصله من سلعتي الدخان والمحروقات والتي تشكل ما يقارب 55% من ايراد ضريبة المبيعات، وهذا ما يساعد الحكومة والمالية العامة في الاستمرار في دعم واعفاء سلع غذائية اساسية كما هو الحال اليوم في الزيت والرز وغيرهما من السلع الكثيرة التي ارتفعت على مستوى العالم.

الغريب في الموضوع هذه المرة أن هناك كثيرين باتوا يتفاجأون من أي اعلان يتوقع رفع اسعار المشتقات النفطية محليا والتي لا تحددها اي جهة باستثناء لجنة التسعير المخصصة لهذه الغاية والتي تتعامل مع عملية التسعير وفق المعطيات والأسعار العالمية مضاف اليها اجور النقل والتخزين والتبخر وارباح المحطات واخيرا الضرائب المفروضة على تلك المواد والتي لو انها وضعت بشكلها الصحيح هذه المرة والشهر الماضي لكان سعر تنكة البنزين 90 يتراوح اليوم عند حدود 23 دينارا وليس 20 دينارا فقط والبنزين 95 عند حدود 27 دينارا للتنكة الواحدة وليس?23 ديناراً.

وإذا ما كنا سنتناول أكثر مادتين رئيسيتين تهمان كل الأسر والاقتصاد وهما الديزل والغاز سنجد ان الحكومة ركزت كل جهودها على ضمان عدم رفع اسعارهما بالشكل الذي قد يضر في الجانب الاقتصادي للمواطنين والقطاعات الانتاجية وعملت على دعم تلك المادتين وبشكل مباشر، فلولا هذا الدعم سيكون ثمن لتر الديزل 98 قرشا للتر الواحد واسطوانة الغاز ستكون بما يقارب 12 دينارا اذا ما اضفنا لها ارباح الموزعين، وعلى ذلك يجب على الحكومة ان تعيد النظر في دعم الغاز وتوجيه هذا الدعم الذي يكلفها ما يقارب 33 مليون دينار الى مستحقيه.

الامر الذي ما زال الكثير يغفل عنه او لا يريد أن يصدقه هو اننا حاليا دولة استهلاكية لمختلف السلع ومستوردون لها وبأننا اول من سيتعرض للتغيرات السعرية العالمية وهذا ما بدأ يحصل، بالاضافة الى اننا لا نمتلك الموارد وتحديدا النفطية، وهذا ما يجعلنا نعتمد على الضرائب «دخل ومبيعات» بشكل رئيسي لتأمين موازنتنا ونفقاتها.

في الاجواء يظهر ان هناك ثلة من المتربصين والمزيفين والاتهاميين، الذي يستغلون ان البعض ليس مطلعا على الاسعار العالمية ولا على واقع الخزينة ولا على ما يتم انفاقه من الضرائب المحصلة وعلى ماذا تنفق، ويصورها على انها جباية هدفها فقط اثقال كاهل المواطن وهذا ليس صحيحا على الاطلاق، فالحكومة نفسها تبرعت في تثبيت اسعار المحروقات لـ 7 اشهر واهدرت على الخزينة 70 مليون دينار في موسم الشتاء وما زالت تتحمل، وما على المواطنين والمستهلكين الا قليل من الصبر لتجاوز هذا التحدي.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress