محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

استراتيجية اقتصادية نوعية.. هل نستثمر الفرصة؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عبدالحكيم القرالة

مما لا شك فيه أن رؤية التحديث الاقتصادي التي رأت النور قبل يومين، تشكل خطة عمل نوعية قابلة للتطبيق، وخطوة واثقة نحو مستقبل مشرق للاقتصاد الوطني، واستراتيجية مهمة ومفصلية في مسيرة الإصلاح الاقتصادي المنشود، إذا ما قُيض لتنفيذها على أرض الواقع النجاح.

أسابيع من الحوار الموسع والعصف الذهني قام عليه نُخبة من المختصين والخبراء من ابناء الوطن في قطاعات اقتصادية مهمة وجوهرية، أفضى أخيراً إلى إنتاج خطة عمل تفصيلية تنفيذية، يؤمن مختصون بأنها تشخيص واقعي وحقيقي وسبيل محوري لإنعاش الاقتصاد الوطني ومساعدته بتجاوز محنته التي فرضت تحديات داخلية وخارجية خارجة عن إرادة الجميع.

حسناً فعل الخبراء وأبلوا بلاءً حسناً أن أنتجوا هذه الاستراتيجية الشاملة، والتي طالت مختلف القطاعات، وصولاً إلى ترجمتها على أرض الواقع ضمن جداول زمنية، عابرة للحكومات ولا ترتبط بحكومة بعينها وفق نهج تكاملية الأدوار والاستمرار في البناء على الإنجازات دون توقف او تلكؤ.

نحن على يقين أن نتاجات ومخرجات الورشة الاقتصادية والتي حظيت بالدعم والرعاية الملكية من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني، ومتابعتهما الحثيثة لها، تعد إنجازاً يشكل الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل في إطار تنمية وتطوير الاقتصاد الوطني وإخراجه من المرحلة الحرجة التي يمر بها.

المطلوب اليوم أن لا نتوقف هنا عند بواكير مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمقصود مخرجات الورشة (الرؤية) بل علينا أن نعد العدة للولوج إلى الخطوات التالية التي تتطلب مهنية وحرفية ودقة في التنفيذ، يوازيها حس عالٍ بالمسؤولية الوطنية، وهذا موجه للجميع ليس الحكومة فقط بل كافة الجهات المعنية وذات العلاقة بالقطاعين العام والخاص.

وهنا فإن رؤية التحديث الاقتصادي بجميع محاورها تتطلب أن نقص شريط «رحلة بناء» غايتها اقتصاد وطني مستقبلي قوي ومتعافٍ، قادر على تحقيق تحسن ملموس في معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، وهذا لن يكون إلا بالعمل الجاد والمنظم.

على الجميع اقتناص هذه الفرصة، باستثمار ولادة خطة عمل تنفيذية واقعية قابلة للنجاح عبر مراحل زمنية محددة، وقادرة على إحداث الفرق على أرض الواقع، لا أن تبقى–لا قدر الله- حبراً على ورق أو حبيسة الأدراج، وذلك مرهون بتوافر الإرادة الحقيقية، والإيمان بقدرات الأردنيين على تحقيق النجاح برغم كل التحديات التي تواجه الوطن.

ختاماً، هذا المنتج النوعي يحظى برعاية ودعم ملكي من لدن جلالة الملك عبدالله كضامن لها، ذلك يدعونا إلى أن نكون معاول بناء، وأن يؤدي كل منا واجبه على أكمل وجه التزاماً بمسؤولياتنا الوطنية والأخلاقية والقانونية تجاه وطننا الأعز، للنهوض بالاقتصاد الوطني بشكل يلمس أثره الاردنيون، وينعكس على تحسين المستوى المعيشي لهم..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress