كتاب

الدعم العربي لقطر..

قبل أيام وفي محاولة لإحراج أمير قطر قام أحد الإعلاميين الغربيين بتوجيه سؤال مباشر حول مدى تقبل قطر–الدولة العربية الإسلامية–لاستضافة المثليين جنسيا في كأس العالم.. الإجابة كانت واثقة مدروسة مباشرة وقد أحسن الشيخ تميم توجيه الإجابة عندما صرح بأنه مرحب بالجميع دون أي تمييز على أساس عقائدي أو ثقافي أو ديني أو غيره، بالمقابل فلقد توقع الأمير من الجميع احترام ثقافة وتاريخ الجهة المستضيفة، ووصف الحدث بفرصة التعرف والاطلاع على حضارة الغير..

الشقيقة قطر تتعامل مع ملف كأس العالم باعتباره وصفة حضارية عربية فقبل مدة في روسيا قدم الشيخ تميم الحدث على أساس أنه عربي بامتياز، ولم يحتكر الملف كحالة ذاتية لدولة قطر، أو أنه إنجاز وطني وفي ذلك رسالة الى الداخل العربي قبل ان تكون رسالة عالمية تستدعي بمقابلها التنويه والدعم والإسناد والاحترام على المستويين الشعبي والرسمي العربيين فالنكهة العربية حاضرة بقوة في المشهد وحتى الشعار المعتمد لكأس العالم بنسخة 2022 والفيديو الترويجي تم بناؤه بنسخة ومفهوم وطابع عربي.

خلال أشهر قليلة ستتوجه انظار العالم كله نحو قطر في أهم حدث عالمي رياضي وبلا شك هو أضخم حدث حضاري سيتحدث عنه العالم لاربع سنوات قادمة وستسجل تفاصيله في ذاكرة الزمان والمكان والوجدان العالمي وسيترك انطباعات استثنائية وبجميع المقاييس فهو فرصة لتقديم العرب كأمة متحضرة تشترك مع العالم بقيم جمعية بخلاف تلك التصورات الانطباعية السلبية السائدة لذلك فإن مسؤولية نجاح هذا الحدث لا تقع على عاتق قطر لوحدها بل تستدعي كل اوجه الإسناد الممكنة من الاشقاء العرب اعلاميا وسياسيا ولوجستيا..

أردنياً.. ولدى الاستفسار عما جرى من ترتيبات مشتركة مع الاشقاء في قطر فلقد افادت المصادر بأنه سيكون للأردن دور كبير سواء على مستوى الدعم اللوجستي المتمثل في تفاهمات الطيران والحجوزات وتسهيلات العبور او الدعم الأمني التنظيمي لأمن الملاعب وسلامة الجماهير حيث يقرأ الأردن هذا الحدث الحضاري الكبير بمفهوم الفرصة والواجب–كالعادة–تجاه الاشقاء ونأمل أن تصل مستويات التفاهمات والترتيبات لتشمل وضع الأردن على الخارطة السياحية القطرية لكأس العالم واعتماد الأردن كمحطة اساسية وقريبة من الحدث ورافعة إسناد يمكن التعويل عليها?.