محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

«حالة البلاد».. والصدمات الخارجية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح

حالة البلاد هو عنوان التقرير الذي يصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي على شكل استشارة دورية للحكومة منذ أربع سنوات. حيث يحرص المجلس الاقتصادي والاجتماعي على مناقشة مسودة التقرير قبل اصداره مع نخبة من الخبراء والمختصين، وهذه ميزة مقدرة للمجلس. والجميع يتفق على أن الأردن كدولة وكاقتصاد استطاع التصدي للصدمات والتقلبات والدورات الاقتصادية الطبيعية وغير الطبيعية بالرغم من كل ما يمكن قوله عند تحليل بيانات ومؤشرات الاقتصاد الكلية والجزئية.

تقرير حالة البلاد يهدف الى مراجعة أداء القطاعات الحكومية المختلفة وفق منهج علمي دقيق لقياس مستوى الإنجاز المؤسسي، وتقديم المقترحات لتحسين الأداء الحكومي، ويشتمل التقرير على مراجعة تحليلية لواقع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة والتحديات التي تواجهها، والتوصيات التي من شأنها تحسين مخرجات هذه القطاعات وتعزيز الترابط فيما بينها لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي المنشود في المجتمع، عبر مراجعة 21 قطاعا توزعت على ثمانية محاور أساسية.

تقرير حالة البلاد الذي صدر أخيرا يجب أن يساعد، مع غيره من التقارير التحليلية، متخذ القرار والمستثمر والمواطن في عملية أخذ القرار الاقتصادي والاستثماري وتصحيحه بناء على المعلومات الواردة في هذا التقرير وغيره، وخاصة فيما يتعلق بالتوسع في الأعمال وترشيد الاستهلاك وتوجيه الاستثمار. فالتقرير يهدف الى مراجعة واقع بيئة الاعمال والاستثمار والمؤشرات الاقتصادية المختلفة للوقوف على درجة التقدم المحرز على صعيد الاستثمار، من خلال الاستراتيجيات المعلنة والخطط الوطنية التي تستهدف تعزيز بيئة الأعمال وتحليلها ورصد ما أنجز منها وما لم ينجز وبيان أسباب ذلك. كل هذا الجهد مقدر ويجب أن يصب في إيضاح الصورة الكلية للاقتصاد الاردني من حيث أين وصلنا وأين يجب أن نتجه مستقبلا لتطوير حالة البلاد.

لا شك بأن نوعية وتوقيت السياسات والإجراءات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والتشريعية التي يتم تبنيها عبر السنوات يكون لها نتائج يمكن من خلالها قراءة المشهد وما تحقق ولم يتحقق. الكثير من النتائج المتحققة كانت ايجابية، الا أنها تشير الى أن معدلات النمو الاقتصادي لم تصل حدود الطاقة الحقيقية القصوى الكامنة في مختلف موارد الاقتصاد الوطني. ومن الممكن تعظيمها اذا تم تبني سياسات وإجراءات أقوى وأعمق وأدق في الايام والاشهر المقبلة. ولا يزال المستثمرون يبحثون عمن يستطيع أن يكشف لهم عما ستؤول اليه الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في المنطقة في الأمد المنظور خلال الأشهر والسنوات القليلة المقبلة.

ما نحتاجه في التقارير المقبلة ان يركز التحليل، بالاضافة لاعطاء صورة كلية عن الاقتصاد، على قضايا وقطاعات محددة، على سبيل المثال، الاثار المتوقعة لوقف العمل بأوامر الدفاع على بعض القطاعات وخاصة العمالة والحقوق العمالية واحتمالية الاستغناء عن العمال نتيجة التوجه لاستخدام التكنولوجيا وخاصة في قطاعات الخدمات والحاجة لتوجيه الشباب للقطاعات الجديدة التي تظهر حديثاً.

اما ما تعلمناه في السنوات القليلة الماضية وخاصة في العقدين الماضيين فهو ضرورة تقوية اقتصادنا الوطني لزيادة الاعتماد على مواردنا المحلية وتقليل انكشافنا على العالم الخارجي قدر المستطاع وضرورة بناء أسس تعاون متينة مع دول الاقليم والعالم.

وهذا يعني أنه يجب أن تتيح السياسات الاقتصادية الكلية التي تتبناها الحكومات المتعاقبة ظروفا داخلية تساعد الناس على النجاح، وخاصة فيما يتعلق بالإصلاحات الهيكلية العابرة للحكومات التي يمكن أن تساعد على دفع الإنتاجية والنمو طويل الأجل والاستقرار. وأن تستمر السياسة النقدية في تحقيق الاستقرار النقدي والمساعدة على امتصاص الصدمات، وأن يتم استخدام سياسة المالية العامة لتحقيق التوازن الصحيح بين النمو وإبقاء الدين في حدود يمكن تحملها وتحقيق الأهداف الاجتماعية. وأن يتم تبني سياسات واجراءات استثمارية محفزة للاستثمار المحلي وجاذبة للاستثمار الخارجي. علاوة على بناء شراكات اقليمية ودولية صلبة تسد الفجوات في مختلف القطاعات وخاصة في قطاعات الغذاء والصحة والأدوية النادرة والزراعة والطاقة والمياه.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF