محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

نقوش على أيقونة الأحلام «1/2»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

نعيش حاضرنا بهامش من الخوف والقلق لغد أفضل، نراهن على أبجدية خُلِطت قاعدتها لتمثل مشكلة أساسية بنزف مبرمج أو عفوي على أنغام إنعدام الثقة بين المواطن والمسؤول، إعتراف يحتاج للوقوف على أطلاله وعدم القفز عن أبجدياته إذا كانت الثقة ركناً ببناء منظومة مجموعة القيم للدولة الحديثة التي ننشدها، وربما نحتاج للجرأة التي تبشرنا أو هكذا ظاهرها بمد اليد لمن يساعد بتفسير الأمر وتشخيص دقيق لتحديد الأسباب تمهيدا لوضع خارطة طريق للحلول، هذه الحقيقة المؤلمة هي جرح نازف بمقدرات الوطن بشتى أنواعها؛ هي أساس العلاقة الحالية بين مؤسسات الدولة والمواطن التي يتغذى على وعود أسيرة الأدراج والمناسبات لم تترجم لواقع بأي من جزئياتها، بل قد تكون السبب الرئيسي لانصهار الثقة بنار الشك بين المسؤول والمواطن، فأزمة الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطن يمكن نعتها بمصطلحات متعددة بقالب لغوي وعلى سبيل المثال لا للحصر؛ الواسطة، المحسوبية، والفساد أو الاستئناس برأي لتفسير حادثة بمقاس يناسب المسؤول وهي جميعا نماذج ولغة متداولة ضمن أطر التفاهم التي نتلاقى فيها، ونجتهد بهامش خطأ بسيط بتفسيرها أو تسميتها بما يلائم الأمال أو التوقعات، فندركها بداخلنا بأدق تفاصيلها، ونختلف بطريقة الاعلان أو التعبير، فمنا المتحفظ بإبداء رأيه لقائمة طويلة من المبررات يغلفها قالب الخوف، فمغامرات جنون العظمة واحتكار الحقيقة والرأي الصواب التي أتخذت من كوخ العقل للبعض، سمحت لهم ضمن صلاحيات المسؤولية، بتفصيل المراكز القيادية بالمؤسسات لأشخاص يفتقرون لأدنى مواصفات الإدارة الحقيقية، وهي تقبع بمساحة تضاريس الحيرة التي تتغذى على الولائم والمناسبات.

قررت المغامرة والغوص في باطن الأمور بحذر ودرجة من الجبن لتفسير ظواهر حاضرة في مجتمعنا لربط معطياتها، لعلي أجد عاملاً مشتركا يساعدنا بمرحلة صدق أن نرمم ونعالج ونوقف الهدر بالثقة والسمعة على حساب حياة المواطن المكافح الذي لم يفقد الأمل ويخزن همومه بداخله، كما أنني لن أدعي لنفسي بسحرية الحلول لمشاكل متراكمة عبر سنوات الزمن، أثقلها وخلط أوراقها الظروف الملتهبة المحيطة بوطننا، والضغوط التي تمارس علينا بكل المستويات بالرغم من منطاد الأطمئنان على مستقبل الدولة الأردنية بقيادة ربانها جلالة المللك عبدالله الثاني الذي يحاول فتح منابر النقاش ويستمع للجميع، فخطاباته تبرهن على الحرص على مستقبل كل منا كأفراد ونحن بالتالي نمثل الوطن، تعهد بكل مناسبة بالمحافظة على وجود الطبقات المتوسطة والفقيرة بتوفير وسائل المساعدة والراحة، بعث بسلسلة من الأوراق النقاشية لأصحاب الشأن بتركيز على مبادىء العدالة والتعلم، كتب مقالته الشهيرة كرسالة مفسرة لجميع تساؤلاتنا بحلول منصفة ضمن ثوابت الدولة الحضارية المتقدمة رغما عن الظروف التي تحيطنا والطموحات التي تسكن بداخلنا خصوصا بالدور السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي التي أخذت مسرب التركيز على السلبيات وقفزت عن حاجز الايجابيات بحسن نية أو قصد، وهي في النهاية نقوش على أيقونة الأحلام.

الخطاب الملكي بمناسبة عيد الاستقلال الأول بالمئوية الثانية له من الدلالات والمعاني، ما يجعلنا أمام تحديات وطنية بعد انجاز منظومة التشريعات التي تسهل الحياة الحزبية والسياسية، ووعد بدور شبابي مؤثر لمستقبل يليق بالدولة الأردنية بضمانة ملكية تتعدى حواجز الخوف والتردد، فهناك ملفات أساسية بحاجة للمراجعة والتعديل وإعادة برمجة، بعد عبث فيها، خدمة للذوات الذين يجب الإعتراف بإنتهاء صلاحيتهم وتنظيرهم، وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress