محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التكريم الملكي للمبدعين.. تقدير للمُنجز وحافز لمزيد من العطاء

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - شروق العصفور

أوسمة رفيعة طوّقت أعناق عدد من المبدعين في يوم الاستقلال، أنعم بها راعي الإبداع والثقافة والتنوير، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على من يستحقون التكريم لمنجزهم، وما تكريم هذه الكوكبة من المتفانين في عطائهم إلا تكريم لقطاعاتهم وأقرانهم، والتفاتة كريمة من جلالة الملك إلى منجزهم وإسهامهم في بناء الوطن والتأسيس لمستقبله.

وأجمع مثقفون ومبدعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على أهمية هذا التكريم من لدن صاحب الجلالة، وأهميتها في بناء وترسيخ قيم التحفيز والتقدير للمنجز والعطاء، وتثوير الطاقات الإبداعية لمواصلة العمل والإبداع في المجالات شتى.

هذا التكريم الذي يأتي تتويجا لجهود مستحقيه في خدمة الوطن، رافعة مهمة ستسهم في دفعهم لتقديم المزيد وتطوير مشاريعهم وإبداعاتهم.

وشمل التكريم الملكي الإنعام بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى، على د.نهاد ياسين الموسى، تقديرا لعطائه الأكاديمي الكبير في تدريس اللغة العربية، عبر خدمته الممتدة لحوالي 48 عاما، في جامعات أردنية وعربية.

كما أنعم جلالته بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى على د.وليد إبراهيم سيف، تقديرا لدوره الكبير وإسهاماته بنشر الدراما التلفزيونية الهادفة، خصوصا الدراما التاريخية، ومنها مسلسلات «التغريبة الفلسطينية» و«عمر» و«ربيع قرطبة».

وأنعم جلالة الملك بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثانية على الكاتب نايف عبدالله النوايسة، تقديرا لدوره الكبير في التعريف بالتراث الأردني والمحافظة عليه.

النوايسة أكد في تصريح لـ الرأي أن التكريم الملكي للمبدعين من أبناء الوطن ومعاني هذا التكريم ودوره في تحفيز المبدعين لمزيد من العطاء، كل ذلك «يأتي تحت مظلة ذكرى الاستقلال، وهذه المظلة تحوّل ساحات الوطن إلى حديقة غناء وربيع دائم، ويستشعر الأردنيون ذلك من خلال مجالات وأطر عدة، منها: البسمة العريضة الجادة ذات المعاني التي تطوق كل تفاصيل الوجه الأردني، لأنهم عرفوا بأن الاستقلال متصل بالانعتاق والحرية ومن أجل هذا حافظوا عليه؛ فلم تُغرهم نداءات التخريب التي حملها (الربيع العربي)، فحافظوا على الأردن كثمرة من ثمار النجاح والقوة».

وأضاف النوايسة: «احتفالنا بذكرى الاستقلال والذي تضمن التكريم لثلة من أبناء الوطن كل بحسب اختصاصه، جزء من الحلقات المستمرة طوال مسيرة الدولة الأردنية، وفي الاحتفال الرسمي بالذكرى ٧٦ للاستقلال جرى تكريم عدد من الذين تميزوا باختصاصاتهم وكان لي الشرف أن أكون منهم. وقد كُرمت لجهودي طوال ٥٠ عاماً في موضوعة التراث، حيث قمت مع فريق من الزملاء سواء في الأردن أو في الوطن العربي بجمع التراث وحمايته وصونه في أوعية حديثة كقواعد للاستبيانات، أو في محافظ كالمركز الوطني للتراث الأردني أو من خلال كتبي التي نشرتها طوال هذه ?لسنوات. بالإضافة إلى ما قمت بتنفيذه من برامج إذاعية وتلفزيونية في هذا المجال».

وزاد النوايسة: «بنيت مشروعي الثقافي على جانب آخر وهو جانب الأدب، فقد صدر لي عدد من القصص والمسرحيات وقصص الأطفال والكتب النقدية، التي تنحصر في قطبين: العقل والحرية. فأنا من المدافعين عن عمق الخطاب الفكري المبني على العقل والمشروط بإعلاء قيمة الحرية، فلا عقل يجدي إن لم تكن هناك حرية، ولا حرية تفيد إن لم يستخدم العقل».

وأكد النوايسة أن التكريم يدفع إلى مواصلة الجهد ومواكبة التطور فيما يفيد أبناء الوطن وأجياله، وخاصة الشباب، مضيفا بقوله: «أنا دائم الاتصال مع هذه القطاعات، التي ينبغي أن تكون على استعداد لمواجهة المستقبل، لأن المستقبل لا يؤمن إلا بمن يقف صلبا كالأشجار الواقفة، وقبل ذلك ما أراه في شجرة الحضارة، هذه الشجرة التي إن لم يقم سوقها في جذور متينة؛ وأعني ذلك التراث، فإن هذه الشجرة تتحول إلى حطب وتذهب مع الرياح».

وختم النوايسة حديثه بقوله: «نحن معنيون بتعظيم ذكرى الاستقلال من خلال تقدير جهود الذين أعطوا وقدموا للوطن، وجاءت هذه الأوسمة لتحقيق هذه الغاية».

والنوايسة حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة مؤتة عام 1994، عمل في ديوان الخدمة المدنية لمدة عشر سنوات خلال الفترة 1967-1977، وفي وزارة الثقافة (1977-1987)، وعمل سكرتيرا للتحرير في مجلتي «أفكار» و"فنون»، وأعير إلى جامعة اليرموك حيث عمل محرراً لمجلة «اليرموك»، وإلى الاتحاد العربي للنقل العربي محرراً لمجلة الاتحاد، ثم أعير للمكتبة الوطنية، ويعمل منذ عام 1994 في جامعة مؤتة، انتُخب عضواً في الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين (2003-2005)، وهو عضو في بيت الأنباط والمنظمة الدولية لل?ن الشعبي. كما أنه عضو مؤسس في منتدى إربد الثقافي وملتقى الكرك الثقافي واتحاد الفلكلويين العرب/ القاهرة، ورئيس منتدى جماعة درب الحضارات الثقافي. كما اختير عضوا في اللجنة العليا لمكنز التراث الشعبي الأردني الذي أنتجته وزارة الثقافة، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات الثقافية في الأردن والوطن العربي.

من مؤلفاته: أبو المكارم (قصص للأطفال)، المسافات الظامئة (قصص قصيرة)، خُرمان (قصص قصيرة)، الأولاد والغرباء (قصص للفتيان)، الطفل في الحياة الشعبية الأردنية (تراث شعبي)، الرياحين (مسرحية)، حكاية الكلب وردان (رواية للأطفال)، معجم أسماء الأدوات واللوازم في التراث العربي (معجم)، رحيل الطيار (قصص قصيرة)، السجل المصور للواجهات التراثية والمعمارية في الأردن (قسم الكرك)، فلسطين في الشعر الأردني (دراسة نقدية)، ذات الودع (قصص قصيرة)، يوسف الفلاح الصغير (قصة للأطفال)، ويوسف والسمكة الملونة (قصة للأطفال).

أما د.نهاد الموسى فهو نحوي، ولساني، وتربوي، وإداري، وأكاديمي، ارتبطت سيرته العلمية بالجامعة الأردنية طوال خمسة وأربعين عاماً، شغل في أثنائها رتبة الأستاذية منذ عام 1980. عمل في هذه الأثناء رئيساً لقسم الدراسات العليا للعلوم الإنسانية والاجتماعية، ورئيساً لقسم اللغة العربية وآدابها، وعميداً لكلية الآداب.

نشر دراساته المبكرة في النحو العربي، في الدوريات الجامعية الأكاديمية، وكان من مؤلفاته في هذا الشأن: (في تاريخ العربية: أبحاث في الصورة التاريخية للنحو العربي)، و(الصورة والصيرورة: بصائر في أحوال الظاهرة النحوية ونظرية النحو العربي). وقد رَفَد دراساته بمنظور لساني حديث، فوضع كتابه (نظرية النحو العربي في ضوء مناهج النظر اللغوي الحديث)، وكشف فيه عن وجوه الشبه بين أنظار النحاة العرب وأنظار علماء اللسان المحدثين.

كما استضاء الموسى باللسانيات التطبيقية والتخطيط اللغوي، فَرَسم مشروعاً لحلّ مشكلة الازدواجية في العربية، بكتابه (قضية التحول إلى الفصحى في العالم العربي الحديث). وعمل خبيراً للغة العربية، لدى مؤسسة التطبيقات التكنولوجية في واشنطن في برنامج الترجمة الآلية، ووضع في هذا الشأن كتابه (العربية نحو توصيف جديد في ضوء اللسانيات الحاسوبية).

شُغل بقضايا اللغة العربية في العصر الحديث، فأنشأ في ذلك كتابه (الثنائيات في قضايا اللغة العربية من عصر النهضة إلى عصر العولمة)، وكتابه (اللغة العربية وأبناؤها: أبحاث في قضية الخطأ وضعف الطلبة في اللغة العربية). وحين شاعت مقولة «موت اللغات»، أنشأ كتابه (اللغة العربية في العصر الحديث: قيم الثبوت وقوى التحوّل).

أسهم الموسى في تطوير مناهج اللغة العربية وتأليف كتبها، في الأردن وعُمان واليمن. وكان رئيساً للجنة خبراء اللغة العربية في مؤتمر التطوير التربوي في الأردن (1987)، ومستشاراً لفرق تأليف كتب اللغة العربية نحو الاقتصاد المعرفي (2004/2005) في الأردن. كما عمل مستشاراً لليونسكو لتعليم العربية في الصين (1983)، وأنشأ في هذا الحقل كتابه (الأساليب؛ مناهج ونماذج في تعليم اللغة العربية).

كان الموسى عضواً في هيئات التحرير لعدد من الدوريات الأكاديمية، وعضواً في لجنة تحكيم جائزة الملك فيصل، وهو عضو في مجلس أمناء جامعة إربد الأهلية، وعضو في مجلس أمناء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية.

تتلمذ عليه في هذه السيرة الممتدة، خلق كثير في الفضاءين التعليمي والجامعي، وأشرف على زهاء سبعين رسالة جامعية لدرجتي الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية وظواهرها وقضاياها.

أما الكاتب وليد سيف فهو كاتب درامي، وشاعر، وكاتب قصة قصيرة، ومؤلف مسرحي، وناقد وباحث أكاديمي، درس في الجامعة الأردنية فحصل على شهادة البكالوريوس في تخصّص اللغة والأدب العربيين، و حصل على شهادة الدكتوراه من مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن في تخصص اللغويات وكان ذلك في عام 1975، بعد ذلك بدأ بالعمل كمحاضر في الجامعة الأردنية، واستمرّ في العمل فيها لمدّة ثلاث سنوات، وبعدها ترك العمل فيها ليتوجّه إلى الكتابة الدرامية التلفزيونية، حيث عمل في الدرامية التلفزيونية.

كتب وليد سيف في العديد من الموضوعات التي أثبت من خلالها جدّة موضوعاته الشعرية، وأصالة تناوله للموضوع، حيث يعترف الكثير من الشعراء يتأثير شعره عليهم، وقد نشر سيف ثلاث مجموعات شعرية هي: «قصائد في زمن الفتح»، و«وشم على ذراع خضرة»، و«تغريبة بني فلسطين».

دون وليد سيف سيرته الذاتية والفكرية في كتاب بعنوان «الشاهد المشهود» صدر عام 2016، في ما يزيد على خمسمئة صفحة. وعمل على تقديم التاريخ خارج أبعاده التقليدية، كما حرص على تحرير الدراما من التزامها بالرواية الرسمية والتاريخ الحرفي، حيث اختصّ منذ بداية مشواره الكتابي بالكتابة الدرامية، خاصّة الكتابة التاريخية التي هدف من خلالها إلى توظيف التراث العربي والإسلامي في نطاق سياقات جديدة، ومن أهمّ كتاباته الدرامية: صقر قريش، التغريية الفلسطينية، ربيع قرطبة، عمر بن الخطاب، صلاح الدين الأيوبي، شجرة الدر، الخنساء، عروة ?ن الورد، الصعود إلى القمة، ملحمة الحب والرحيل، طرفة بن العبد، وجبل الصوان.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress