محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

في احتفالات عيد الاستقلال

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. صالح ارشيدات

يتطلع الأردنيون إلى مناسبة عيد الاستقلال كمحطة لتعزيز الثوابت الوطنية المتراكمة وفي مقدمتها كرامة الإنسان الأردني التي هي أساس نهضة الأمة، وتحقيق الحياة الأفضل للإنسان الأردني وهو جزء أساسي من فلسفة وإرث الحكم لدى الهاشميين يمارسها الملك عبد الله الثاني اليوم على أرض الواقع انتصاراً لمبادئ الحرية والعدالة والاستقلال، وتعمق مفاهيم الاعتدال والوسطية في خطاباتنا الحياتية والسياسية التي ورثناها من مبادئ الثورة العربية الكبرى.

عيد الاستقلال محطة تاريخية مضيئة في مسيرة تاريخ الأردن الحديث التي أسسها الملوك الهاشميون وعززها الملك الراحل حسين لتستمر في عهد الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين لتعزيز مسيرة بناء الدولة الأردنية الحديثة وترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون والاعتدال والوسطية والوحدة الوطنية والعيش المشترك لتحقيق التقدم والرخاء والإنجاز والعدالة الاجتماعية لتحقيق الأمن والاستقرار في ظروف إقليمية صعبة تخللتها الحروب والهجرات الدائمة، حتى بدأ الأردن دولة عصرية حديثة ومزدهرة تحمل مشروعها النهضوي بالحرية والاستقلال والحياة الفضلى للإنسان.

وينظر الاردنيون، إلى مناسبة عيد الاستقلال على أنها محطة وطنية لتأكيد الانتماء للوطن والولاء لقائد الوطن والتوافق الوطني والانسجام والتلاحم بين القيادة والشعب لمزيد من تعزيز الإنجازات والبناء عليها، وتعزيز استقرار الوطن ووحدته الوطنية، وصون وحماية مقدراته ومؤسساته، ليبقى الأردن نموذجاً في الوسطية والاعتدال والتعددية قادراً على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية وخصوصاً تحدي البطالة والفقر وندرة الموارد الطبيعية من ماء ونفط وغذاء وغيرها، والحفاظ على الدور الأردني المتميز في فلسفة النظام وهويته السياسية في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية والإنسانية والقضية الفلسطينية، قضية العرب الأساسية، وحل الدولتين والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

عزز الملك عبد الله منذ توليه سلطاته الدستورية مسيرة الاستقلال من خلال تطوير وترسيخ مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، من خلال توزيع مكتسبات التنمية على كل الأردن والانفتاح على العالم من خلال بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل مستنداً إلى إرث هاشمي ومحبة شعب أبي كريم.

ويتابع الأردن اليوم بناء منظومة إصلاح شاملة غير مسبوقة في التاريخ السياسي للأردن، توجها الملك عبدالله الثاني في تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي توافق على مخرجاتها من توصيات ومشاريع قوانين للأحزاب السياسية وللانتخاب العام، مكونات الشعب الأردني ومن نخب وأحزاب وشيوخ العشائر الأردنية وأقرها مجلس الأمة بعد أن أجرى حوارات شاملة، وتهدف إلى بناء الدولة الحديثة، دولة المؤسسات والقانون من خلال فلسفة الأوراق النقاشية الملكية، الاعتراف بالأحزاب السياسية جزءاً من النظام السياسي الأردني وآلية عمل سياسي وبرلماني تبرز الدور السياسي للشباب والمرأة من خلال إدماجها بالأحزاب السياسية وتسهيل وصولها إلى البرلمان الحزبي من أجل صنع القرار الوطني وتعظيم المشاركة السياسية والفكرية في السياسة وفي العمل العام، لتعزيز مفاهيم المواطنة المتكافئة الفاعلة ولتعميق مفهوم الهوية الوطنية، من أجل تحسين مستوى حياة المواطنين وتقديم أحسن الخدمات الإنسانية لهم.

في عهد الاستقلال أكد الملك اهتمامه بالمرأة والشباب وتعظيم مشاركتهما في القرار الوطني السياسي والاقتصادي، لبناء المستقبل وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وجذب الاستثمارات الاقتصادية لتوفير فرص عمل، ومن خلال تطوير التعليم النوعي والمناهج المدرسية وتدريب المعلمين وتعميم تقنيات المعلومات والاتصال لجعل الأردن بوابة نحو الاقتصاد المعرفي.

في المجال الإنساني فقد عزز استقبال آلاف من اللاجئين السوريين انطلاقاً من انتمائنا العربي وإرث الثورة العربية الكبرى التي يتحمل الأردن مسؤولياتها بشرف، قد حمل الأردن تبعات اقتصادية واجتماعية وديموغرافية هائلة.

وفي مجال القوات المسلحة فقد أصبحت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية خلال سنوات الاستقلال وفي عهد الملك عبدالله خصوصاً في مقدمة جيوش دول الإقليم تجهيزاً وتدريباً واستعداداً للدفاع عن الأردن والعرب ومحاربة الإرهاب.

في ذكرى الاستقلال السادس والسبعين فإن شعبنا في كل مكان ورغم تحديات العولمة الحياتية من بطالة وفقر يحق له الاعتزاز بشرعية الإنجاز الوطني التي حققتها قيادتنا الهاشمية وشعبنا الوفي بقيادة الملك عبد الله الثاني، بالإضافة إلى الشرعية الدينية والتاريخية والسياسية التي رسخت تاريخ الدولة وحصنت حاضرها وفتحت آفاق المستقبل لأجيالها، وعلى الأردنيين جميعاً واجب العمل على تعظيمها والدفاع عنها أمام التحديات كلها، والحفاظ على الثوابت الوطنية وتأكيد وحدة شعبنا من مختلف المنابت والأصول وتعزيز مفهوم المواطنة الفاعلة المتكافئة وصون حقوق الإنسان.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress