محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

السعي للسلام وتعزيز التنمية: الرد الصيني على سؤال العصر

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
تشن تشوان دونغ

عالمنا اليوم يواجه العديد من المشاكل، الوباء لم ينته والحرب اندلعت في أوكرانيا، ولا يزال الوضع في الشرق الأوسط مضطرباً، يكاد يسود العالم عدم اليقين وعدم الاستقرار بشكل كبير. في الوقت نفسه، عانت الدول النامية من الجوع والفقر منذ عقود، وأصبح تغير المناخ التهديد الحقيقي المشترك لنا.

ماذا حدث بالعالم؟ كيف يعمل البشر؟ وقوفاً أمام مفترق طرق التاريخ، لا مفر للمجتمع الدولي من الاستجابة واتخاذ الإجراءات. في آراء الصين، أن موضوع العصر ما زال السلام والتنمية، فالسلام والتنمية هما الهدف الأبدي للبشرية بأجمعها، لكنهما لن يتحققا تلقائيا، وإنهما يتطلبان تضافر جهود جبارة من المجتمع الدولي. كيف نبني عالمًا يسوده الأمن الشامل والازدهار المشترك؟ في سبتمبر العام الماضي وأبريل هذا العام، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي، اللتين ساهمتا بحل صيني للتصدي المشترك ل?تهديدات والتحديات وتحقيق السلام والتنمية في العالم.

الأمن أساس التنمية، ثمار التنمية لا تُجنى في حروب ونزاعات. تتركز مبادرة الأمن العالمي في ستة التزامات: التمسك بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، ونعمل معا للحفاظ على السلام والأمن العالميين؛ الالتزام باحترام سيادة ووحدة أراضي جميع البلدان، ودعم عدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الخيارات المستقلة لمسارات التنمية والأنظمة الاجتماعية التي يتخذها الناس في مختلف البلدان؛ الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ورفض عقلية الحرب الباردة، ومعارضة الأحادية، والقول لا لسياسات التحالفات والموا?هة بين التكتلات؛ الالتزام بأخذ الشواغل الأمنية المشروعة لجميع البلدان على محمل الجد، ونتمسك بمبدأ الأمن غير القابل للتجزئة، ونبني هيكلا أمنيا متوازنا وفعالا ومستداما، ونعارض السعي لتحقيق الأمن على حساب أمن الآخرين؛ الالتزام بالحل السلمي للخلافات والنزاعات بين الدول من خلال الحوار والتشاور، ودعم كل الجهود التي تؤدي إلى التسوية السلمية للأزمات، ورفض المعايير المزدوجة، ومعارضة الاستخدام التعسفي للعقوبات الأحادية والولاية القضائية طويلة الذراع؛ الالتزام بالحفاظ على الأمن في المجالات التقليدية وغير التقليدية، و?لعمل معا على حل النزاعات الإقليمية والتحديات العالمية مثل الإرهاب وتغير المناخ والأمن السيبراني والأمن البيولوجي. فالإنسان كيان أمني واحد غير قابل للتجزئة، لا رابح في الصراع والمواجهة، ولا خاسر في التعاون السلمي. بعيدا عن النظام الأمني القديم الذي تتقاتل وتتنافس فيه المعسكرات والتحالفات، تدعو مبادرة الأمن العالمي جميع الدول إلى العمل معًا لإنشاء نظام أمني دولي جديد يقدر على ضمان أمن جميع البلدان.

التنمية ضمان الأمن، شجرة السلام لا تنمو على أرض قاحلة. تدعو مبادرة التنمية العالمية إلى الالتزام بأولوية التنمية، والشعب جوهرها، والالتزام بالشمولية والابتكار، والتمسك بالتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة، والبقاء موجهًا نحو العمل. كما تدعو المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون في مجالات الحد من الفقر والأمن الغذائي ومكافحة الأوبئة واللقاحات وتمويل التنمية وتغير المناخ والتنمية الخضراء والتصنيع والاقتصاد الرقمي والتواصل وغيرها. أكد الرئيس شي جين بينغ أن التنمية هي المفتاح الأساسي لحل جميع المشاكل، وأن الشعب ا?صيني لا يأمل فقط في حياة جيدة لنفسه، بل يطمح أيضاً إلى أن تعيش شعوب الدول الأخرى حياة كريمة. قد أحرزت مبادرة «الحزام والطريق» التي طرحها الرئيس شي جين بينغ في عام 2013 نتائج مثمرة باعتبارها أكثر المبادرات الدولية إقبالا في العالم.

إن مبادرة التنمية العالمية التي طُرحت بعد ثماني سنوات تتحلى أيضاً بأهمية فعلية وطويلة الأمد. قبل أيام، عُقد الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية في نيويورك، حيث أكد مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي بأن الصين ستتخذ سلسلة من الإجراءات لتنفيذ مبادرة التنمية العالمية في أقرب وقت. أولا ستعقد اجتماعا رفيع المستوى بشأن التنمية العالمية في التوقيت المناسب. ثانيا ستزيد من دعمها لصندوق مساعدة التعاون الجنوبي-الجنوبي وصندوق السلام والتنمية بين الصين والأمم المتحدة. ثالثا ستواصل البنا? على التوافق لإنشاء مجموعة من مشروعات مبادرة التنمية العالمية التي ستشارك فيها جميع الأطراف. رابعًا ستصدر تقرير التنمية العالمية في التوقيت المناسب. ستواصل الصين تقديم مساهمات ملموسة لتعزيز التنمية العالمية.

إن العالم اليوم يعيش في حالة تحديات وتغيرات، ولا يمكن لأي دولة أن تتعامل معها بمفردها، ولا يمكن لأي دولة أن تكون محصنة بعيدة عنها. تبتعد مبادرة الأمن العالمي ومبادرة التنمية العالمية التي طرحها الرئيس شي جين بينغ عن شريعة الغابة ولعبة مصلحة صفر، ولا تشارك في لعبة «تخسر وأربح» أو «يخسر كلا الطرفين»، إنما تفتح طريقا مستقيما للتعاون والتشارك والتقاسم والفوز المشترك، وتقدم الحكمة الصينية للإجابة على سؤال العصر حول السلام والتنمية.

إن الأمة الصينية أمة محبة للسلام وأنتجت معجزة تنموية عظيمة. بينما يعتبر الأردن واحة الأمن في الشرق الأوسط وله مكانة فريدة مهمة في الشؤون الإقليمية والتنمية الاقتصادية. إن الصين على استعداد للعمل مع الأردن وجميع الدول التي تحب السلام والتنمية، على الاستفادة من فرصة تنفيذ مبادرة الأمن العالمي ومبادرة التنمية العالمية، لتعزيز التضامن والتعاون والتغلب على الصعوبات معا وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية من أجل مستقبل مشرق وجميل للعالم.



السفير الصيني لدى الأردن

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress