محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

حالة الأرباك العالمية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح

سجل الاقتصاد العالمي معدلات نمو وصلت نسبة 5.5% في 2021، وما لبث أن عاد لحالة التباطؤ، حيث من المتوقع أن يُسجِّل هذا العام معدل نمو مقدر بحوالي 4.1% نتيجة للاختلالات المختلفة الي مر بها العالم.

ويأمل الخبراء عودة مستويات الناتج والاستثمار في الاقتصادات المتقدمة العام القادم إلى اتجاهاتها السائدة قبل حلول الجائحة، ولكن ذلك مرهون بحالة الأزمة في أوكرانيا وطول أمدها. ومن المتوقع أن تبقى معدلات النمو دون المستوى المطلوب في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية لأسباب متنوعة من أبرزها السياسات المالية والنقدية المتشددة، واستمرار تداعيات الجائحة وآثارها.

لذا فان آفاق المستقبل الاقتصادي تنتابها احتمالات مختلفة نتيجة لاستمرار اختناقات جانب العرض، وخروج توقعات التضخم بعيداً عن المستهدف، والضغوط المالية، والكوارث المرتبطة بتغير المناخ، وانحسار مُحرِّكات النمو طويل الأجل.

وتؤكِّد هذه الأوضاع أهمية تدعيم أواصر التعاون الدولي لدعم السياسات وخاصة الاستثمارية، وتصحيح السياسات الصحية بعد ظهور فيروس جديد من أصل حيواني، وتعزيز القدرة على الاستمرار في تحمُّل أعباء الديون في أشد البلدان فقرا، ومعالجة التكاليف المتزايدة لتغيُّر المناخ.

تشير التقديرات إلى أن معدل النمو العالمي سيشهد تباطؤاً حاداً مع تبدُّد آثار الانتعاش الأولية للاستهلاك والاستثمار، وإنهاء العمل بتدابير دعم الاقتصاد الكلي.

ويُعزَا جانب كبير من التباطؤ العالمي في الفترة الزمنية التي يغطيها التنبؤ إلى الاقتصادات الصناعية، وهو ما سيؤثِّر أيضا على الطلب في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.

على النقيض من الوضع في الاقتصادات المتقدمة، من المتوقع أن تشهد معظم اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية تراجعاً كبيراً للناتج، ولن تكون مسارات النمو فيها قوية بالقدر الكافي لعودة الاستثمار أو الناتج إلى اتجاهات ما قبل الجائحة في السنتين الحالية والمقبلة.

فقد ساهم انتعاش النشاط الاقتصادي العالمي مع تعطُّل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الأغذية ومنتجات الطاقة في ارتفاع معدلات التضخم الكلي في الكثير من البلدان. وشهد أكثر من نصف اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية التي تُحدِّد مستويات مستهدفة لمعدلات التضخم ارتفاع هذه المعدلات عن المستهدف في عام 2021، الأمر الذي دفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة الرئيسية، ومع ذلك، يشير متوسط تنبؤات المحللين إلى أن معدل التضخم العالمي سيظل مرتفعا في عام 2022.

وقد تؤدي أيضا الكوارث الطبيعية والظروف المناخية الشديدة إلى تعثُّر التعافي في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية. وثمة حاجة إلى تعاونٍ دولي لتسريع وتيرة السعي نحو تحقيق أهداف اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، وللحد من الآثار الاقتصادية والصحية والاجتماعية لتغير المناخ التي يُؤثِّر كثير منها على الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية من السكان أكثر من غيرهم.

ويُمكِن للمجتمع الدولي أيضا الإسهام في هذا السعي عن طريق تكثيف تدابير التكيف مع آثار تغير المناخ، وزيادة الاستثمارات الخضراء، وتسهيل التحول نحو الطاقة الخضراء في كثيرٍ من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية. ويمكن أيضا تصميم خطط عمل السياسات الوطنية بهدف تعزيز الاستثمارات في الطاقة المتجددة والبنية التحتية، والنهوض بالتنمية التكنولوجية. علاوةً على ذلك، يستطيع واضعو السياسات إعطاء أولوية للإصلاحات الرامية إلى تعزيز النمو وزيادة التأهب لمجابهة الأزمات المرتبطة بالمناخ في المستقبل.

وللتخفيف من تداعيات حالة الارباك التي يعيشها الاقتصاد العالمي، لا بد من بذل كل الجهود لإنهاء الحرب في أوكرانيا والصراع الذي طال أمده في منطقتنا وباقي مناطق العالم. ولا بد أيضا من اتخاذ كافة الاجراءات لحماية الفئات السكانية الضعيفة التي تضررت من جراء الزيادة في أسعار الطاقة والغذاء، وتنفيذ سياسات مستهدفة ومؤقتة لمساعدة الفئات الضعيفة على مواجهة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF