محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الرسالة الملكية.. الفصل الأخير ونقطة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

تمثل الرسالة الودية الملكية للشعب الأردني، الخاتمة الحاسمة والتوضيحية الجامعة لملف قضية الفتنة التي أثيرت في ربيع العام الماضي، وما رافقها من اجتهادات وتوقعات، وبعد أن نطق القضاء المختص بحيثياتها، حيث كان هناك انتظار شعبي للرأي الملكي للحسم والقول، تمهيدا لإنهاء فصول الاجتهادات بسبب الثقة المطلقة بخطوات جلالة الملك، وما عُرف عنه من حكمة بمعالجة جميع القضايا بشتى مستوياتها، وربما التذكير بخصوصية المشكلة وحصرها بالعائلة المالكة يمثل نهج الاستقرار، فقد جاءت الرسالة بتوقيت مفصلي بمسيرة الحياة السياسية الأردنية? وكانت عبارة «قراري الدستوري بإعادة ولاية العهد إلى قاعدتها الدّستوريّة» الأساس الأميز بالرسالة كجواب قطعي لحسم السبب والنتيجة، بعد تباين واضح بالاجتهادات ذات الأبعاد، وما رافقه من صمت كعلاج يناسب الحدث لعل الخاتمة تنتهي بفصل يسدل الستار، إعلانا لبدء مرحلة جديدة من تاريخ الدولة الأردنية.

لم يشهد التاريخ الوطني مداولات سياسية أو شعبية لأي من الأمور الخاصة بالعائلة المالكة، فهناك خصوصية تُحترم لجميع أفراد العائلة التي تقف بمسافة واحدة من جميع طبقات الشعب ومكوناته، واستعراض أمين لتاريخ الأردن، يبين بوضح مدى المحبة والاحترام الذي يحظى به أفرادها، ولن أبالغ القول إن ذلك، نقطة التوافق المطلق لجميع مكونات الشعب الذي يؤمن بعدالة وحكمة العائلة الهاشمية عبر مسيرة الدولة بمئويتها الأولى، لأنها مصدر القوة، الاستقرار، الاحترام، والسلام، فكانت قضية الفتنة التي ظهرت بحكم الديمقراطية، حدثا مفاجئاً فرض من ?يثياته مادة لاجتهادات الصالونات السياسية، قبل أن تودع أمانة بيد القضاء الذي قال كلمته فيها لإسدال الستارة.

استعراض فقرات الرسالة الملكية، هو البرهان على التشاركية الحقيقية بين الحاكم والشعب، تتجلى فيها أرقى درجات التوضيح لتساؤلات، أراد القائد من خلالها توضيح الحقيقة عبر مراحل التعامل معها ضمن إطار الأسرة الواحدة، والتي يؤكد فيها جلالة الملك ايمانه بخالص مشاعر الود والاعتزاز بأبناء العائلة الأردنية الواحدة، لأنهم منبع الأمل، وهم مصدر العزم؛ بهممهم ومعهم يستمر البناء للوطن القوي المستقر، للوطن الذي بدأ مسيرته الطويلة حتى الحاضر اليوم، ليكون القبلة والمحراب لمن يعشق السلم والسلام والأمان، الوطن الذي يحتل قلب العرو?ة، ليكون أنموذجا في المحبة والتماسك والوئام والانتصار على التحديات مهما عظمُت، وربما الإعلان الملكي عن ممارسة أقصى درجات التسامح وضبط النفس والصبر، هو واقع نعلمه جميعا، لأن التاريخ الهاشمي بشواهده، يسجل ذلك بالدليل والبرهان.

الظروف المحيطة والتي تعصف بمسيرة الوطن؛ الداخلية منها والخارجية، تحتاج للتكاتف ونبذ الخلافات، الالتفاف حول القائد الذي يحاول توجيه بوصلة المركب الوطني لقبلة الاستقرار والسلام لينعم به الجميع، فالجهود الملكية التي بُذلت للتعامل مع براكين العقدين الماضيين، جعلت من الأردن، مركزا للأمن والسلام بجدارة واستحقاق، يوثقها اعتراف دولي بمراكز صنع القرار، ويقيني أن احتواء الرسالة الملكية على عبارة طي صفحة مظلمة في تاريخ بلدنا وأسرتنا، يجب أن تكون المشهد الأخير للقضية، دون فرض مزيد من التفسيرات التي لن تخدم المسيرة ال?طنية، وتوافقنا بأنها قضية عائلية، يجب أن يبعدنا عن جدار خصوصيتها، فالتحديات القادمة تحتاج لجهود مضاعفة ونحن قادرون على تجاوزها، فالرسالة الملكية هي الفصل الأخير ونقطة، وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress