محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

(النواب) في دورته العادية.. إنجازات تشريعية تجدد الحياة السياسية

إعادة الثقة بالمجلس تحتاج إلى تعزيز دوره الرقابي

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
كتب - ماجد الامير

تعود الشعب الاردني على ان يعقد رئيس مجلس النواب مؤتمراً صحفياً للاعلان عن انجازات مجلس النواب في دورته المنتهية.

وحرص رئيس مجلس النواب المحامي عبدالكريم الدغمي، في المؤتمر الصحفي الذي عقده أخيراً، على إظهار أن المجلس قام بدور وطني كبير في إنجاز التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وهي قوانين الانتخاب والاحزاب والتعديلات الدستورية، والتي كانت الحكومة أرسلتها الى مجلس الامة بعد أن أنجزتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي شكلها جلالة الملك عبدالله الثاني لانجاز تشريعات الانتخاب والاحزاب والتعديلات الدستورية المرتبطة بالقوانين.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قرر تشكيل لجنة ملكية لتحديث المنظومة السياسية، وعهد إليها بإعداد قانوني الانتخاب والاحزاب وإجراء تعديلات دستورية متعلقة بالتشريعات الناظمة للحياة السياسية، علاوة على وضع استراتيجيات متعلقة بتمكين المرأة والشباب.

وتابع جلالته اعمال اللجنة، وكان حريصاً على إنجاز تشريعات تساهم في إخراج برلمان فيه كتل حزبية او ائتلافات حزبية تنقل البلاد الى مرحلة الحكومات الحزبية التي تشكلها الاغلبية الحزبية في مجلس النواب.

رئيس مجلس النواب عبر عن فخره بإنجاز حزمة القوانين بالقول » أفتخر أن هذه التشريعات أقرت في عهد رئاستي لمجلس النواب»، وكذلك الحال، يفتخر رئيس اللجنة القانونية المحامي عبدالمنعم العودات « أن اللجنة القانونية انجزت قانوني الانتخاب والاحزاب والتعديلات الدستورية بعد حوارات معمقة أجرتها مع مختلف الفعاليات والاحزاب السياسية»، كما أنه أخذ على عاتقه الدفاع عن هذه التشريعات وشرحها تحت القبة، بل أن كل عضو في اللجنة القانونية وحتى في مجلس النواب يستطيع أن يسجل مشاركته في إخراج هذه التشريعات التي تنقلنا الى إصلاح سياسي حقيقي عنوانه حكومات حزبية تشكلها الاحزاب المتواجدة في مجلس النواب.

التشريعات الناظمة للحياة السياسية التي أرسلتها الحكومة الى مجلس النواب، دليل جلي على ان الحكومة انجزت ملف الاصلاح بكل تفاصيله، من خلال الالتزام بإرسال مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية الى مجلس الأمة، ومن ثم إرسال مشروعي قانوني الانتخاب والاحزاب ومشروع التعديلات الدستورية الى مجلسي النواب والاعيان، وفق الدستور، والدفاع عنهما أمام المجلسين، بإقتدار، سواء في اللجنة القانونية او تحت القبة.

مجلس النواب بدوره ناقش هذه التشريعات تفصيلياً، وكما كان واضحاً، فإن المجلس أقر هذه التشريعات بتعديلات طفيفة، لكن فكرة أن يقر المجلس هذه التشريعات بشكلها الذي أرسلته الحكومة هو انحياز للديمقراطية وللحياة الحزبية، خصوصاً أن قانون الانتخاب خصص مقاعد للقوائم الحزبية، لأول مرة في تاريخ المملكة يخصص القانون مقاعد للاحزاب السياسية، وهذا تأكيداً للارادة السياسية العليا في الانتقال الى الحكومات الحزبية، كما أن قانون الاحزاب يساهم في تعزيز الحياة الحزبية ويحفز المواطنين على الانتساب الى الاحزاب.

التعديلات التي اجراها المجلس على هذه التشريعات قليلة، لكنها كانت تعديلات مهمة، وهنا سيذكر النخب التعديل الذي أجرته اللجنة القانونية ووافق عليه مجلس النواب حول المادة المتعلقة بإنشاء مجلس للامن القومي، والتي انهت جدلاً داخل المجتمع والنخب حول هذا المجلس.

القضية الهامة الاخرى التي واجهت المجلس الحالي إعادة ثقة المواطنين بالمجلس، إذ دأب مجلس النواب منذ انتخابه على تعزيز ثقة المواطنين بأدائه، وهنا يمكن مناقشة الاداء والاسباب التي تؤدي الى تعزيز أو إعادة الثقة، من خلال ابراز الدور الرقابي والسياسي لمجلس النواب.

المجلس الحالي في دورته العادية المنتهية، انشغل أكثر باقرار التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وهذا استغرق وقتاً كبيراً، خاصة اقرار التعديلات الدستورية التي تتطلب آلية مختلفة في اقرار مواد التعديلات الدستورية، ووقتاً أطول من اي تشريع، كون التصويت على مواد التعديلات الدستورية يكون بالمناداة على النائب.

ان انشغال المجلس بالتشريعات الناظمة للحياة السياسية يسجل إيجابياً لصالحه لا عليه، لأنه انجز قانون إنتخاب توافقي، كونه يحقق الاصلاح السياسي والعدالة في المجتمع، ويشجع على الحياة الحزبية، ويطور الحياة السياسية والبرلمانية من خلال انتخابات برامجية وبرلمان قائم على الكتل الحزبية البرامجية، والتي بدورها تعمل على تشكيل حكومات حزبية منتخبة.

كما انشغل مجلس النواب الحالي في اقرار قانوني العقوبات والتنفيذ، وهما من التشريعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، ما يعني ان مجلس النواب قام بدراسة هذه التشريعات بعمق، ومدى تأثيرها على المجتمع، وما هو الأصلح للبلاد والافضل لحفظ حقوق الدائنين وحماية المدينين ايضاً.

على جانب آخر، هناك خلل او إنتقاد لاداء مجلس النواب الحالي، خصوصاً «التوتر» الذي رافق اليوم الاول لمناقشة مشروع التعديلات الدستورية، والتي أثرت على نظرة المواطنين للمجلس، لكن المجلس تجاوز تأثيراتها، بتطبيق النظام الداخلي، واستكمل مسيرة اقرار التعديلات الدستورية ثم التشريعات الاخرى، علاوة على خلل مزمن بفقدان النصاب القانوني وخروج النواب اثناء الجلسات من تحت القبة، وغياب بعض النواب عن حضور الجلسات، وهذه مشكلة دائمة تعاني منها مجالس النواب المتتابعة، لكن هذا لا يبرر الغياب و فقدان النصاب، ومطلوب من النواب حضور الجلسات بشكل مستمر، لان النائب انتخب لكي يعمل ويحضر الجلسات والاجتماعات لا أن يغيب عنها.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress