محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

ملاحظات مرورية لضبط استخدام الطريق

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

يمثل استخدام وسائل المواصلات أو وسائل الاتصالات في العاصمة عمان، صورة نمطية مختلفة وربما حصرية عن باقي العواصم أو المدن، بدلالات يصعب تصنيفها اأو المقارنة بها، تختلط فيها حروف المتعة والخوف، لا تخضع لقواعد أو أعراف، الأمر الذي يجعلها أحجية بقالب لا ينطبق عليها أسس أو شروط، والأمثلة على أرض الواقع بشواهدها بمدى كبير، يُرصف بالنفاق أحياناً أو استخدام مقصلة باب الحرية، ضمن قواعد التسلح أو الوهم؛ إعرف مع مين بتحكي، أنا حر وأعلى ما في خيلك اركبه، بلاش أبلش فيك، شايف زيك كثير، وكثير من العبارات التي تدل على سوقيىة اللفظ وسطحية التفكير لأنها تعكس ضحالة بالمجهود والعطاء، فيعوض النقص بمثل هذه التصرفات التي وجدت البيئة المناسبة، اعتقادا بترجمة الرجولة والسطوة أو الأنوثة المصطنعة.

يمثل الوقوف على الاشارة الضوئية مغامرة كبيرة بسبب تحولها لمسرح استجداء واستعطاف (الشحدة والتسول) أو مسرحا للتسويق، بين بائع الورد والفراولة والعلكة والفقوس والألعاب وغيرها، بجميع الاتجاهات، بمحاولات مضايقة وتدخل تحت فصل الترهيب، أو الاعتماد على حمل طفل رضيع يرسل من نظرات الشفقة والحرمان، واقع يجعلك تغلق شباك السيارة أو المركبة بسبب الاعداء على حريتك الشخصية؛ خوفا أو تحاشيا لأذى أو تفاديا لتعرض لسرقة مبرمجة ضمن الظروف التي يرسمها أصحاب الأرباب، وبمحاولة يتيمة لكشف الأسرار لهذه العصابات، تبين أنها مجموعة منظمة تمتهن، ضمن مناطق اختصاص موزعة، على درجة كبيرة من المعرفة بجغرافية المكان التي تسمح بحرية التنقل والاختفاء.

السير على الأرصفة يحتاج لمهارات تتراكم مع التجربة والعمر، تحتاج للحذر والانتباه بسبب الإعتداء المبرمج من أصحاب المحلات لعرض بضاعتهم أو استخدامها كمصفات لسياراتهم، واقع يلزمك المسير على الشارع المزدحم لتنال قسطا من الشتائم والتعرض لدرجة من التهديد بالدهس، حيث أن النسبة الكبرى التي تستخدم الطريق تمارس هواية الإدمان على تصفح وسائل التواصل الإجتماعي أثناء القيادة، بالرغم من علمها المسبق بخطورة الأمر على طرفي المعادلة؛ مستخدم الطريق وبأي شكل، وبين سائق المركبة الذي تنازل عن أبجديات الأخلاق والمهنية عندما ارتضى لذاته توزيع حزمة الانتباه بين القيادة وتصفح الفيس بوك أو حضور محاضرة ضمن مساقات التعلم عن بعد، أو استخدام منصات التواصل الاجتماعي أو التحدث بمكالمات هاتفية تفتقد لصفة الاستعجال.

هناك ممارسة تأخذ أشكالا مختلفة مؤذية وسلبية، تتمثل بوضع اشارات حجز على الشارع العام وتخصيص اماكن وقوف معينة وحصرية، يمنع على المتسوقين استخدامها إلا لغايات التسوق بهذه المحلات، يتوأمها وجود مجموعة من الشباب التي تمتهن خدمة اصطفاف السيارات، تسهيلا على المحتاج مقابل مبلغ مادي بقالب الأتاوة، وهي المهنة الحضارية الإسم والهدف للتسهيلات ولكنها لم تنظم حتى تاريخه، بل حافلة بالعديد من الحكايا التي تتباين بفنون السرقة أو الاستخدام بين مجموعات تتفق على الممارسة، يلجأ اليها البعض للحاجة، علما أن قانون الأمانة يمنع على أصحاب المحلات التجارية أو العمارات أو المنازل، حجز أو احتلال جزء من الشارع العام تحت أي ظرف، وقد تمادى البعض بتوظيف أشخاص لتطبيق نظرياتهم وقناعاتهم، يمارسون مهنة تنظيم الاصطفاف الحصري للتسوق من هذه المحلات، النقاش معهم ظرب من ظروب السطحية لأن هناك زاوية تفكير حادة رسمها لهم أصحاب المحلات ويمنع انفراجها.

الوقوف بالأماكن الممنوعة كشكل من التسهيلات الذاتية، ممارسة بدأت تأخذ طريقها لفرض واقعها، حتى لو تطلب الأمر إغلاق مدخل عمارة سكنية أو تجارية أو مؤسسة، تحت ذريعة عدم وجود أماكن للإصطفاف، وقضاء الحاجة الذي يمتد بين الدقائق أو حضور حفل فني، والأمر المؤسف بمثل هذه التصرفات، تطبيق نظرية الحرية بالممارسة أو عدم الإكتراث بأذية الآخرين، خصوصا لمن يعتمدون على سند حماية بأشكاله المختلفة أو أبناء الذوات الذين يحق لهم، حتى أن التعامل معهم يحتاج لدبلوماسية ودرجة من اللباقة بسبب المبررات أو التعبيرات التي يمكنها قتل الهدوء والانتقال لشبكة العصبية والمشاجرة، ناهيك عن سبب منطقي يلزمنا أحيانا التنازل عن حقوقنا تحت فاصل التهديد بمنطق التحرش الذي يمثل سلاحا ركيكا، يصدر الصدى قبل تبيان الحقيقة لأسبقيات.

مخالفات أنظمة وقوانين السير تحتاج لمجلد للتوثيق، فهناك اعتقاد البعض بأن استخدام مؤشرات الإلتفاف الضوئية أو القيادة ضمن المسرب المخصص وبالسرعات المحددة، أو الإفراط بتداخل السير بالترهيب مثلا، نماذج لبطولات تصنع منه أنموذجا للإحتذاء أو الترهيب منه، يتربع على عرشها فوضى قيادة الدراجات النارية باستخدام فنون الأصوات المزعجة، يلزمنا التوقف لإعادة الترتيب، الواقع هو جفاف مبرمج لأدبيات التعامل مع الطريق، ويحتاج لوقفة وتحليل، تمهيدا لتقديم النصيحة، وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress