محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حقوق العرب بالقدس زمن الانتداب

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد يونس العبادي

ما زالت بعض قوانين الانتداب البريطاني فاعلة في دولة الاحتلال الاسرائيلي، وما زالت تستند في إقدامها على اعتقال الفلسطينيين على قانون بريطانيٍ منذ عهد الإنتداب، ولكنها، تغفل قوانين ووثائق أخرى، تنتمي إلى ذلك العهد أكدت على حق العرب والمسلمين في الأماكن المقدسة بالقدس، والحفاظ على الحالة القائمة في المدينة، والتي ما زالت لليوم محل استخدام «الستاتيكو» أو الحالة القائمة.

وهذا المفهوم، جاء إثر قضية حائط المبكى، حيث حاولت لجنة صهيونية نقل ملكية حائط المبكى الى اليهود، واقتصار الحق فيه على اليهود دون العرب والمسلمين، ولكن هذه المطالبة وما رافقها من أحداث نتج عنها وثيقة في عاية الأهمية تؤكد حقوقاً عربية واسلامية في المدينة المقدسة.

فلجنة «شو» التي شكلت في كانون الأول 1930، بموجب قرار متخذ من مجلس عصبة الأمم، والتي أنيط بها تسوية الحقوق والمطالب بين اليهود والمسلمين، خلصت إلى تقريرٍ هامٍ يؤكد ضرورة الإبقاء على الحالة الراهنة في المدينة، وعدم العبث بالمقدسات خاصة من قبل الصهاينة.

ونقرأ في تقرير اللجنة أبرز النقاط التي تضمنها والمتعلقة بحائط البراق (أو الغربي)، وهي: 1) للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي ولهم وحدهم الحق العيني فيه كونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من املاك الوقف.

2) للمسلمين ايضا تعود ملكية الرصيف الكائن امام الحائط وامام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط كونه موقوفا حسب احكام الشرع الاسلامي لجهات البر والخير.

3) أدوات العبادة التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط لا يجوز بحالة من الاحوال ان تعتبر او ان يكون من شأنها انشاء اي حق عيني لليهود في الحائط او في الرصيف المجاور له.

واقترن تقرير اللجنة بموافقة مجلس عصبة الامم عليه واقراره كما اقرته حكومة بريطانيا العظمى بصفتها الدولة المنتدبة على فلسطين واصدر ملك بريطانيا على أساسه المرسوم الملكي المعروف باسم مرسوم الحائط الغربي لسنة 1930 ولقد جرى نشر هذا المرسوم في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين كما انه منشور في مجموعة القوانين الفلسطينية المعروفة باسم مجموعة درايتون والتي كانت معتمدة رسميا من قبل حكومة الانتداب.

إن أهمية هذه المقررات في أنها وثيقة يجب ابرازها بوجه الادعاءات الصهيونية، كما أنها تتسق مع تعابير أخرى من زمن الانتداب تؤكد على حقوق عربية، في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة.

كما أن الحفريات التي تقوم بها اسرائيل هي امعان في العدوان على المقدسات يتناقض وقرارات وقوانين تتكئ اسرائيل ذاتها عليها، وتنتمي لعهد الانتداب الذي يحفل بقرارات تؤكد حقوق العرب والمسلمين بالمدينة المقدسة.

إنّ التاريخ، والوثائق في عهد الانتداب، وحتى اليوم، تؤكد على أنّ الأماكن الإسلامية خالصة لهم، وبأنّ محاولات تغيير الأمر الواقع، وحتى في أكثر فترات التاريخ ظلاميةً لم تتحقق، وبأن سلطات الاحتلال اليوم، لا تتجاوز البنود والمعاهدات معها، وإنما هي تمتلك عقلية تحاول اجتياز التاريخ، والعبث بالأماكن المقدسة، في وقتٍ لم تتجرأ فيه قوى محتلة أخرى على تغيير هذا الأمر.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress