محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

ارتفاع الأسعار.. يتوقف في هذه الحالات؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

ما شهده العالم من متغيرات مختلفة على امتداد السنوات الثلاث الماضية سواء كانت صحية أو سياسية وكل ما رافقها من آثار سلبية مباشرة على اقتصاديات العالم ومنها الأردن، والتي ساهمت برفع معدلات التضخم والأسعار ولعل ابرزها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.

لا يمكن لعاقل أياً كان أن يتخيل حدوث هذه المتغيرات وبهذه السرعة وبشكل متتابع خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فمن كان يتوقع أن تداهم جائحة كورونا العالم وتسبب إغلاقات لم يشهدها ولم يعرفها العالم على الإطلاق لتؤثر بشكل سلبي على الخطط المرسومة والتوقعات العالمية لمعدلات النمو ونسب البطالة والفقر والتي كان لها أثر سلبي مباشر بالاضافة الى تراجع سلاسل التوريد وزيادة الطلب على المواد الغذائية والمستلزمات الطبية وارتفاع اجور الشحن البحري وغيرها من التأثيرات التي فاقمت الأزمات الاقتصادية العالمية وكذلك المحلية.

ومع كل ما تسببت فيه الجائحة وعلى مدار عامين ومع بدء العالم مرحلة التعافي، حتى بدأت الحرب الروسية الاوكرانية والتي لم يكن أحد يتوقعها على الإطلاق ولا يعرف أحد متى ستنتهي او تضع أوزارها، وخاصة أن هاتين الدولتين تلعبان دوراً كبيراً في غذاء العالم وتعتبران مصدرا مهما للطاقة الامر الذي فاقم الازمة وعطل خطط التعافي العالمية نتيجة تأثيرها على معدلات التضخم التي بدأت سائدة في مختلف دول العالم ومنها كبرى الاقتصاديات كما الولايات المتحدة الاميركية.

نحن في الأردن ما زالت الآثار المباشرة لتلك المتغيرات طفيفة وضمن المعدلات الطبيعية واستطعنا حتى الآن ترويضها، غير أن هذا الاستقرار لن يستمر طويلا في ضوء التوقعات باستمرار الحرب والتحذيرات من عودة الجائحة التي بدأت تعصف في بلدان كانت قد اعلنت الانتهاء منها، ونتيجة لهذه التوقعات فإن الارتفاعات قادمة لا محالة ومعدلات التضخم سترتفع وأزمة توريد لربما ستحصل في ضوء ارتفاع الطلب العالمي ومزاحمة الدول الغنية للدول الناشئة والفقيرة على الاستيراد وتخزين السلع، وهذا يستدعي العديد من الحلول ابرزها أن على المستهلك المحلي الاستعداد لسيناريوهات قادمة متمثلة بارتفاع الاسعار والتضخم، قائمة على زيادة الوعي الاستهلاكي وتغير أنماطه لتتناسب مع فجوة العرض والطلب في العالم.

صندوق النقد كان قد توقع وقبل بدء الحرب الروسية الاوكرانية ارتفاع الاسعار في متوسطها عند ٣.٩٪ في الاقتصادات المتقدمة، و٥.٩٪ في الاقتصادات الناشئة والبلدان النامية، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار المواد الغذائية نتيجة الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد والضغوط اللوجستية والطلب القوي على البضائع جراء الجائحة، ما يعني ان استمرار الحرب الروسية الاوكرانية سيفاقم أزمة الارتفاعات في الاسعار بشكل كبير، حيث أن كافة التوقعات تشير الى استمرار الفجوة العالمية الناتجة بين العرض والطلب على الغذاء والأعلاف.

ختاما، الرهان مستمر على أن تتوقف الحرب الروسية الأوكرانية وأن تعود سلاسل التوريد إلى وضعها الطبيعي فيما تبقى من هذا العام والعام المقبل، وأن تنخفض كلف الطاقة التي ارتفعت بسببها، بالاضافة الى المحافظة على الاستقرار الوبائي لجائحة كورونا، والاهم من كل هذا أن تتغير انماط الاستهلاك من قبل المستهلكين بما يتوافق مع كميات العرض والطلب للسيطرة على التضخم المتوقع، وأخيرا وليس آخراً التوجه إلى الانتاج والاعتماد على الذات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء وخاصة أننا أصبحنا نستورد ما يقارب 85% من غذائنا وهذا رقم كبير.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress