محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مونديال قطر وبعض من سياسة وحضارات تتلاقى

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
هشام عزيزات

ونحن على مسافة أشهر من ٢١ تشرين الثاني و١٨ كانون الثاني العام الحالي، بانعقاد مونديال قطر بفعالياته المنظمة المتقنة في الآداء، ومراسم افتتاحة البرتوكولية.. نكون في حالة زهو وما يخلب النظر والعقل، من أبهة وفخامة المشاهد بتقنياتها الأحدث وموسيقاها المعاصرة والأصيلة وتعويذته التراثية الكرنفالية الأفخم... أعرف أنك في قطر وما طال السفر نحوها.

ومثلما هي قطر الدولة والشعب والقيادة، حالة سياسية خلافية مثيرة للجدل والحوار بصيغه من مع قطر!؟، ومن هو بخلاف مع نهجها وسياساتها؟!، وبالضرورة يتعاظم الحضور والدور والمكانة وتفرز من يحب قطر ويعاديها ويقاطعها سياسيا وحياتيا.

وتنسج الحكاية، التي هي الحكاية قطر المعاصرة والمونديال العالمي المعاصر والحكايتين صنعتا الحسد والغيرة والقيل والقال والنميمة والإفساد، وما هب ودب من سواليف سياسية.

لم تكتفي دولة قطر، أنها دولة محورية أصابعها السياسية الاعتدالية رسمت لها حضورا خليجيا أولا، وعربيا ثانيا، وإقليميا ثالثا، ودوليا رابعا، فكان دورها الخامس متمما لكل الأدوار السابقة، حين تحين لها فرصة استضافة النسخة ٢٢ من بطولة كأس العالم بكرة القدم، وأول نسخة لهذه البطولة العالمية الكبرى في الشرق الأوسط، ولكونها إحدى أكبر البطولات المدمجة على الإطلاق بمعنى أن تشاهد منافستيين كراويتين في آن واحد، أو سهولة تفكيك نحو ٥٠٪ من المقاعد والمنشات ونقلها والتبرع بها لاحقا.

وإن كان قد ثارت جدليات في ما وراء منح دولة قطر هذه المكانة الرياضية وهذه الميزة الاستثنائية، فهي دولة ناشطة ناشئة مقابل غناها المالي القادم من عوائد الغاز والبترول.. لم يختصر دورهما على الأمن والدفاع والتخطيط الاستراتيجي الإقليمي، بل كانت إطلالة لقطر على أوجه الاختلاط الإنساني والتزاوج والتعاون والاستفادات الحضارية الإنسانية المتبادلة والتلاقح الحضاري، ولم تفي تجربتها الكروية المتواضعة مانعا من استضافة ٣٢ دولة بفرقها الكروية وتسجل تحديا واستجابة كغيرها من الدول والشعوب وقدرهما أن يكونا وقودا لهذه المعادلة السياسية الأكثر رواجا في عالم المصالح وصراع الإرادات والإدارات.

فاستطاعت قطر الشقيقة، التي ترتبط بالأردن بأوثق الصلات وتقارب، في الفهم السياسي لمشكلات الإقليم والعالم من حولهما، أن تجعل وتحول الحلم القطري، واقعا يسجل في التاريخ وهو بالمقايس العامة، قفزة نوعية لقطر، لاحتواء لعبة عالمية «كرة القدم» الاشهر، مع ما تشكله في مبارياتها من منافسات كروية ووجود لغات وسلوكيا ومفاهيم وحضرة وتعايشا وعلاقات اجتماعية كعلاقة الصداقة والزمالة وقصص ومغامرات العشق الرياضي المروي والغرام الذي يفرض التواجد تحت سقف تظاهرة كروية عالمية بملعب واحد ومدرج واحد وسكن مختلط التي بالضرورة تكسر وتت?طى كل الحواجز، هوية ولغة ومفاهيم حياتية فتكون لغة الرياضيين العاشقين المغرمين بفعل ايام من التواجد عن قرب وتعايش عن قرب وتشاركية عن قرب حتى في لقمة العيش في قطر العيش المشترك بما تتمتع به قطر من شغف للاخر ومن الاخر وشوق ومحبة.

وفي قطر ستجدون ما سيسركم وستجدون السياسة في أوج اعتدالها المألوف وتوازنها ووازنة تحت مظلة كروية، وعلى غير ما هو مألوف في العالم وما سيبهجكم ويبهركم أن أجالا أم عاجلا.

وقطر وإن طال الزمن والمونديال، وإن اقتربت شعلتها من الاشتعال.. هي تحف الزمن العربي الخليجي، الاكثر شهرة وستكون على مسافة من إعجاب لانجاز عز نظيرة عربيا واقليميا،فتتعاظم دولة قطر قيادة وشعبا وتجربة شاملة جامعة.. هي هوية الدولة القطرية الحديثة ببعد إنساني بحت سيعمم عن الإقليم ومنه الاردن الذي يرتبط مع قطر بأكثر من وشيجة والأهم الاعتدال والتسامح.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress