محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الملك والملكة.. مـبروك الجائزة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
أحمد الحوراني

تسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله يوم أمس في نيويورك جائزة الطريق إلى السلام التي تُمنح من قبل مؤسسة الطريق إلى السلام التابعة لبعثة الفاتيكان في الأمم المتحدة تقديرًا لدورهما في تعزيز الحوار والوئام بين الأديان وفرص تحقيق السلام، وجهود الأردن الإنسانية في استضافة اللاجئين، الامر الذي يقودنا بالضرورة إلى التمعن في الأسباب والدوافع الموجبة لمنح الجائزة والتساؤل المشروع لماذا مُنحت الجائزة للملك والملكة وكيف تم اختيارهما عن سواهما من قادة العالم من قبل مؤسسة عالمية تتبع لهيئة دينية ذات مكانة دولية وتاريخية كبيرة هي الفاتيكان التي رأت بجلالة الملك وتتبعت دوره في تعظيم القيم والجوامع المشتركة بين بني البشرية جمعاء.

إذن، مسألة أن يقع الاختيار على صاحبي الجلالة لتسلم الجائزة تبعث على الفخر والاعتزاز بالمستوى العالمي والمكانة الدولية المرموقة التي يحظى بها الأردن بقيادته الهاشمية، ولكنها تدعو بالوقت نفسه للتوقف مطولاً للبحث كما أسلفت في المبررات والمسوغات والدوافع التي كانت سببًا كافيًا لقناعة هذه المؤسسة وغيرها بأن يكون الملك هو صاحب هذا التقدير المشرّف ليس لشخصه فقط بل لكل مواطن أردني وعربي ينوب وناب عنه الملك الهاشمي في إجلاء معالم الصورة الحقيقية للإسلام وتقديمه للعالم كدين منفتح وغير منغلق، ودين سلام يرفض العنف والإرهاب ويلفظ الكراهية ويدعو للحوار ويتقبل الرأي والرأي الآخر.

ميزة هذه المؤسسات العالمية أنها تعترف بالجهد الإنساني والدبلوماسي والسياسي المكثّف الذي نهض به جلالة الملك وهو يعيش في منطقة تعج بالمشاكل والاضطرابات التي فرضتها تبعات وتطورات قضايا الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأنها قد تتبعت الدور العظيم الذي لعبه جلالته في تعزيز قيم ومبادئ الحوار والعيش المشترك والوئام بين الأديان، وشجاعته وجرأته في دعواته المستمرة لتوحيد الجهود العالمية لمواجهة أصحاب الفكر المتطرف، وكذلك تكراره الحديث عن أهمية أن يعم السلام جميع أنحاء العالم وأن نخلق جيلاً ينبذ الطائفية والإقليمية والعنصرية وأن تتاح له فرصة العيش بأمان وبمنأى عن الحروب والنزاعات والاقتتال.

دعونا نتتبع حجم الجهد السياسي والدبلوماسي المكثف الذي قام به جلالة الملك في هذه الجوانب التي منح على أساسها وجلالة الملكة رانيا الجائزة، وسنجد أنه كان جهدًا نوعيًا عمليًا تجاوز نطاقه الكلامي والخطابي عبر كلمات راوحت مكانها، ومعنى ذلك أننا نتكلم عن مبادرات وأفكار وآراء ونظريات تبناها الملك وشكلت أحد ثوابت خطابه السياسي وحراكه الدبلوماسي، وجميع ما صدر عنه حفظه الله كان ينم عن رغبة إنسانية عظيمة في تأكيد الوحدة الإنسانية بين الناس جميعا بغض النظر عن الأديان والجنسيات والعرق او الطائفة، ومن ذلك مثلا مبادرة كلمة سواء، ورسالة عمان، واسبوع الوئام بين الأديان التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وغير ذلك تأكيداته في عشرات الخطابات والمقالات والمقابلات الصحفية لكبريات الصحف العالمية على مفهوم نبذ العنصرية والإقليمية وتعزيز لغات الحوار والتفاهم والعيش المشترك.

غني عن القول والتذكير أن جائزة الطريق إلى السلام هي واحدة من بين سلسلة من الجوائز العالمية التي حصل عليها جلالة الملك خلال العقدين الماضيين من حكمه المديد تقديرا لدوره وشجاعته في جهود تعزيز السلام والعيش المشترك وأنه مستمر منذ توليه مسؤولياته ملكا للأردن ببذل جهود تحقيق الوئام داخل الإسلام وبين الإسلام وغيره من الأديان، وأنه لم يسبقه في هذا المضمار أي زعيم سياسي آخر على قيد الحياة، ولنا في جائزة مصباح السلام وجائزة مؤسسة جون تمبلتون، وجائزة ويستفاليا، وجائزة الطبق الذهبي، والجائزة السنوية لشجاعة جلالته ورؤيته لمستقبل الشرق الأوسط، والدكتوراه الفخرية في الأدب والإنسانيات من جامعة جورج تاون، والدكتوراه الفخرية من جامعة القدس خير دليل على مكانة جلالته وتقدير العالم له بصورة مختلفة ومغايرة عمن سواه.

Ahmad.h@yu.edu.jo

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress