محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

العودة الكاملة لمقاعد الصفوف

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم

دعوات عالمية أطلقها مسؤولون لإعلان انتهاء وباء كورونا بعد سنتين من انتشار الجائحة، تضمنت دعوة صريحة للعودة إلى الحياة الطبيعية، والتعامل مع المرض تعاملًا عاديًا واعتباره من الأمراض الموسمية، وإقفال هذا الفصل في حياة البشرية الذي أودى بحياة كثيرين، وأوقع آخرين في براثن الفقر، ودمر اقتصاديات دول، وقلب حياة الناس رأسًا على عقب.

في الأردن رفعت الحكومة القيود التي فرضتها لحماية الناس من الجائحة، وعادت الأنشطة الاقتصادية إلى سابق عهدها، وفي التعليم مازالت بعض المساقات في الجامعات تدرس عن بُعد، وفي ظروف مثل الظروف الجوية تلجأ وزارة التربية إلى التعلم عن بُعد.

أما الآن وقد استقرت الظروف الصحية فإن العودة الكاملة للتعليم الوجاهي باتت مطلباً ملحّاً وضرورياً لإيقاف فاقد التعلم الذي أصاب الطلبة خاصة في الصفوف الأولية، وصار لزامًا وضع حل نهاية لنظام التناوب الذي ما زالت بعض المدارس تسير وفقه في دوام الطلبة، فهذا النظام جعل كثيرا من الأهالي ينظرون إلى اليوم الذي لا يذهب فيه أبناؤها إلى المدرسة على أنه يوم عطلة، بينما في حقيقته هو يوم دوام كامل عن بعد، يُرصد في غيابات الطالب، ويتلقى فيه تعليمًا محددًا، ويطلب إليه تأدية مهمات وتنفيذها ثم تسليمها للمعلم.

العودة للتعليم الوجاهي الكامل يعرّض الطلبة للأنشطة الفعلية التي سيواجه على شاكلتها في الحياة الشيء الكثير منها، لذلك فإن ضمان إعداده الجيد هو الذي سيكفل تنشئته بطريقة مكتملة سوية.

العودة إلى التعليم الوجاهي تفرض علينا إجراء تقييم دقيق للطلبة وهم على مقاعد درسهم، فقد اكتسبنا في الأردن خبرة إضافية من الانتقال إلى التعلم عن بعد، وهذه الخبرة يجب أن توظف اليوم في معالجة أي خلل واجهه الطلبة في تعلمهم، أو تحديات أعاقت عمل الهيئات التدريسية والإدارية في المدارس، ثم توفير الحلول المنطقية والجوانب الإرشادية اللازمة لضمان تجاوز هذه الآثار وتلك التحديات، وإفساح المجال أمام الطلبة لإبراز مواهبهم خاصة من تلك المواهب التي أفرزتها التطبيقات التكنولوجية ووسائلها المستخدمة في التعلم عن بعد.

نحن الآن أمام مطلب ملح يتمثل بضرورة استدامة التعلم الوجاهي، وعودة كاملة شاملة إلى المقاعد لاكتساب المعارف المتنوعة، وممارسة الأنشطة التربوية والرياضية والأدبية التي تصقل شخصيات الطلبة، وتنمي مهاراتهم التواصلية، وتثري حواراتهم وترفع حصيلتهم من المعلومات والأفكار، وهذه العودة لن تكون بأي حال من الأحوال ذات خطورة عالية خاصة إذا ما علمنا أن نسبة متلقي المطعوم عالية، وأن المتحورات الجديدة ذات تأثير قليل مقارنة مع بداية الجائحة، لذلك فإن الأسباب التحذيرية تعكس حالة ملائمة لعودة الطلبة إلى التعليم الوجاهي الكامل، والسماح لهم باستخدام جميع المرافق المدرسية، ووضع خطة كفيلة بتعويض الجوانب المهارية التي غابت عنهم أثناء تجربة التعلم عن بعد.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress