محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مراجعة الملفات الوطنية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

دخلنا في الأردن والمنطقة والعالم مرحلة زمنية صعبة ومعقدة، مفصلية، حساسة وحرجة بذات الوقت؛ هناك ضبابية واضحة بين الأهداف المعلنة والمستترة، نتائجها ستصنع الفرق المستقبلي للوطن والشعب، عمادها الاستقرار السياسي بنسائمه المبشرة بعد تبني الدولة الأردنية سلسلة من التشريعات المحدثة لبلورة روزنامة جديدة من أبجديات العمل الحزبي والسياسي، التي يفترض أن تعتمد بديمومتها على ذخيرة الانتماء وبناء الوطن، بعيدا عن التناكفات والازدحامات التي من شأنها إحداث الفوضى وإشاعة غبار التشكيك، خصوصا أننا نعيش عصراً إعلاميا بدرجة الف?تان يجتاح بنيرانه الحدود والدول، يلتهم بعض قواعد الانضباط والأخلاق، حتى تعرى البعض وافتقد لأدنى درجات الانضباط في بعض ملفاته، لكن ذاكرة الإنسان الأردني وفهمه للمستجدات بعدم ربطها بأشخاص ومؤسسات، ستبقى هي الأقوى والحكم على المسيرة لبوصلة تحقق الأمن والأمان، عندها يكون شعار المحافظة على الوطن القوي والمستقر هو العنوان والمحتوى والهدف، مستفيدين من دروس التاريخ، حتى نكون القدوة للغير، لأننا نستحق ذلك، بعد سلسلة من التضحيات لبناء جدران الثقة؛ لدينا النية والمقومات، حتى وإن اختلفنا واجتهدنا بالتفسيرات.

نحن بأمس الحاجة لوقفة مراجعة دقيقة مع الواقع بهدف إعادة البرمجة للأولويات، قبل التقدم خطوة واحدة نحو جديد مجهول؛ لدينا وفرة بالمختصين في جميع المجالات، لكننا نفتقر لمن يقرع الجرس للبدء بالتصحيح، فلمفاتنا شائكة ومتشابكة، مفتاح بعضها بأيدٍ ترتجف من التغيير المنتظر، فيها تداخلات صعبة التصنيف، اصبحت ترتدي قالب المزمن نتيجة اعتبارات علينا بنبشها وتهذيبها لبداية جديدة، قد تكون مثالية في زمن سابق، لكنها ليست مناسبة لواقع اليوم، وللوصول لنقطة إنطلاق وتغيير صحيحة، لا بد من فتح المحاور بالتزامن والتوازي؛ اختصارا للو?ت والنفقات، ومطالبتي هذه، لا تمنع أبداً البدء بالملفات الجوهرية كقاعدة أساس المتمثلة بلمفات الصحة، التعليم، الغذاء، فالعامل المشترك بين هذه المحاور أنها البنية الأساسية للنهوض والتفكير والمنافسة، والتي تؤسس لنشر بذور المساواة في حقول المعرفة.

نحن على دراية وقلق كبير على الرياح والغبار التي أحدثت اربكاتٍ في ملفنا الصحي، اجتهد العديد من المتسببين أو الطامعين بتفسيرهاتهم، وما نشاهده على أرض الواقع من تفاوت بالخدمات ذات الدرجة السلبية أو المتواضعة، تتعارض كليا مع وابل التصريحات الرسمية التي تجد مجالا لتسويق الأحاديث متجاهلة الشكوى والأنين، وأقصى ما فيها تشكيل لجان التبرير للتقصير، لتجعل من واقع الشك حاضرا، وربما نتذكر في زمن ليس ببعيد، كيف كنا المقصد الأول للسياحة العلاجية بما نملك من كفاءات وإمكانات، لكن جشع البعض كشف العديد من العيوب التي تكفلت ب?عطيل المسيرة، فاستخدمت اسلحة التأثير لمعالجة الخلل بشقه المادي على حساب الأدائي، حتى ببعض القوانين التي تبناها البعض وأصبحت اليوم محطة تعطيل بالمسيرة نتيجة غمدها بسيف الخوف ومقصلة العقوبة.

يشكل واقع ومحتوى الملف التعليمي عبئا على كاهل العراب الذي تعهد بحمله وتطويره، نتيجة الاعتداءات المتعددة على عناصره عبر السنوات والتي كانت في غالبيتها اجتهادات شخصية لصاحب القرار تحت مسميات قرارات اللجان انتهت بتراكمات يصعب معالجتها بخطوة سحرية؛ فالمناهج تعرضت لسلسلة من الهزائم بالمحتوى والمضمون، افتقرت للتطوير بالطريق الصحيح، وتعدت قذائفها لتصوب الفوهات نحو الامتحانات التي تعتبر حتى الساعة ميزان التقييم الأول لكل العناصر المشمولة بمظلة التعليم والتطوير، فهناك زخم غير مبرر بكمية المعلومات بغير مكانها الصحيح? كما أن هناك خلطا بمفهوم التطوير والتحديث، ناهيك عن سرعة التغيير غير الموفقة في الغالب سواء بالمحتوى أو طريقة التقييم؛ نفس الأشخاص يقررون ويطورون ويقيمون، وأحيانا عبر لجان تفصل بمقاس يخدم الهدف، حتى التغيرات بالتصنيف والأسماء، لم تكن موفقة ولم تعكس درجة تغير أو تطور، حتى غدا مصير الامتحان المقدس للمرحلة المدرسية في غرفة إنعاش تربوية، يصارع من أجل البقاء لأنه البوابة التي دخل منها صناع تاريخ هذا الوطن.

ملف الأمن الغذائي بحاجة لمتابعة تعتمد على الأفكار الانتاجية المتجددة التي بدأت ملامحها ضمن الخطة المعلنة من وزارة الزراعة، بحرص شديد للمحافظة على مساحة الرقعة الزراعية ولجم الزحف السكني، إضافة لزيادة المساحات المخصصة لزراعة الحبوب بجميع أنواعها، فواقع اليوم العالمي، قد أطلق اشارة تحذيرية لمستقبل قاتم للأمن الغذائي للدول التي تعتمد على الاستيراد بتأمين رغيف خبزها وعلف ثروتها الحيوانية، لأن الظروف أعادت ترتيب الأولويات، خصوصا أننا نحتضن فئة تسيطر على انتاج، استيراد، وتصدير المواد الغذائية الأولية أو بصورتها ?لنهائية، بيدها ورقة رابحة وهي استغلال الظروف للتلاعب بالأسعار بهدف الكسب غير المشروع، ضمن قائمة من الحجج المتكررة المستنزفة، لديها العديد من وسائل الضغط، تبدأ بتقليص التوزيع بأذرع إعلامية تتولى الدعاية، ثم سلسلة من التحديات لبطولات توفير المطلوبة والمخزنة حقيقة في مستودعاتهم، يرافقه زحف بارتفاع الأسعار، فتتداخل الاهتمامات للمواطن بين الصحة والتعليم والغذاء، تستنزف قدراته الفكرية التي تصبح أسيرة لتأمين متطلبات الغد، ليقفز السؤال الأهم: متى نبدأ بمراجعة لواقع ملفاتنا الوطنية لتصويب اختلالاتها بهدف المحافظة ع?ى الأردن القوي المستقر؟ وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress