محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الاستثمار بالتعليم.. جامعة الأميرة سمية نموذجاً

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. بسام الزعبي

على مدار عقود مضت حلقت سمعة التعليم، بكافة مستوياته المدرسية والجامعية، وسمعة الخريج الأردني بالقمة حول العالم، وكان المعلم والأستاذ الجامعي الأردني الأكثر طلباً في دول الخليج الشقيقة وغيرها، وكان خريج الجامعات الأردنية محط اهتمام جميع القطاعات الحكومية والخاصة، حيث الشخصية القوية والمكانة العلمية التي تؤهلهم جميعاً لتحقيق النجاح حيثما عملوا حول العالم.

ومع تزايد أعداد سكان الأردن، وزيادة الطلب على التعليم الجامعي من داخل وخارج الأردن، بدأت الاستثمارات الخاصة في قطاع التعليم العالي، وتأسست الجامعات الخاصة لاستيعاب الطلب المتزايد داخلياً، واستقطاب الطلبة من الخارج، وبالفعل نحجت الفكرة وشهدت الجامعات الأردنية إقبالاً كبيراً من الطلبة الأردنيين ومن أبناء المغتربين الأردنين في الخارج، إلى جانب طلبة من مختلف الجنسيات حول العالم، وهو ما جعل الأردن يستمر بالتحليق عالياً من خلال السمعة الحسنة للتعليم، ومستوى الخريجين في مختلف التخصصات.

وفي مرحلة من المراحل زادت أعداد الجامعات الخاصة في الأردن، وهو ما ساهم في تنشيط الاستثمار في هذا القطاع الحيوي المتنامي بشكل مستمر، فإلى جانب الاستثمار في الجامعات نفسها، فقد تواكب نموها وتزايد أعدادها نشاط اقتصادي كبير في الخدمات المساندة لها، حيث الطلب الكبير على المساكن والمطاعم والنقل والخدمات المساندة المختلفة، وهو ما خلق نشاطاً اقتصادياً متنوعاً، وساهم في توفير الآلاف من فرص العمل في الجامعات نفسها، وفي القطاعات المساندة الأخرى، وهذا بحد ذاته خلق نمواً اقتصادياً يشار له بكل فخر.

جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، التي تأسست عام 1991، إحدى الصروح العلمية التي نعتز ونفتخر بها في الأردن، وقد حققت قفزات ريادية وسمعة علمية يعترف بها الجميع، كما أن الطلب المتزايد على خريجيها داخل وخارج الأردن،؛ يجعلنا نزداد فخراً بمؤسساتنا التعليمية، وذلك للمستوى المتقدم لخريجيها ولنوعية التخصصات الفريدة التي تطرحها، حيث كانت من أوائل الجامعات التي طرحت تخصصات نادرة على مستوى المنطقة في وقت مبكر، مقارنة مع الجامعات الأردنية الأخرى.

سياسة التوسع في طرح تخصصات فريدة وحديثة ونوعية على مستوى المنطقة، التي كانت جامعة الاميرة سمية رائدة فيها؛ جعلتها محط اهتمام النخبة المميزة من طلبة الثانوية العامة؛ من داخل وخارج الأردن، وكم كنت سعيداً عندما أعلمني أحد رجال الأعمال في السعودية أن ابنه (الذي يحمل الجنسية الأميركية)، ولديه فرصة للحصول على منحة في أمريكا أو بريطانيا، يُصر على الدراسة في جامعة الأميرة سمية بداية العام الدراسي القادم؛ في تخصص (التسويق الإلكتروني والتواصل الاجتماعي)، وقد كان للجامعة سبق التميز عندما طرحت هذا التخصص في عام 2012.

الاستثمار في الجامعات الأردنية (الحكومية والخاصة)، والسمعة المتميزة للأساتذة وخريجي هذه الجامعات، يجب المحافظة عليها قوية وعالية، لأن العوائد الاقتصادية لاستقطاب الطلبة للدراسة في الأردن كبيرة جداً، وهي محرك اقتصادي واجتماعي وتنموي كبير، وعلى الجميع في القطاعين العام والخاص، أن يدرك هذه الحقيقة الاقتصادية، ودورها في النمو الاقتصادي بشكل عام.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress