محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الدعم الرسمي للمبادرات التطوعية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم

كثيرة هي المبادرات الشبابية والتطوعية التي نراها في شهر رمضان وبعضها يمتد لبقية أيام السنة، يقوم عليها شبان وشابات في مقتبل العمر، وغالبا ما يكون الدافع لهم الرغبة الإنسانية بمد يد العون للمحتاجين دون انتظار شكر أو راتب، يكفي هؤلاء القائمين على المبادرات رؤية السعادة في وجوه المحتاجين، وابتسامة على وجه طفل يتيم أو محتاج لمدهم بالطاقة اللازمة للاستمرار في مبادراتهم.

مصادر الحصول على المساعدات والمواد المُقدّمة متنوعة، أغلبها يكون من متبرعين ميسورين في المجتمع، وبعضها يقوم على إعادة تدوير الغذاء أو الملابس أو الألعاب والأشياء التي يمكن الاستفادة منها، وبعد الجائحة قل عدد المتبرعين، فالجائحة أثرت في الفقير والغني، وكلاهما وجد نفسه في وضع جديد يجب التعامل معه، ومن هنا تأتي مسؤولية الدولة في دعم المبادرات التطوعية، حتى لو تطلب الأمر تخصيص بند في الموازنة العامة للدولة يوجه للمبادرات التطوعية في مختلف مناطق المملكة، فهذه المبادرات رديف أساسي لجهود وزارة التنمية الاجتماعية ?صندوق المعونة الوطنية، إذ رغم الجهود الجبارة التي تبذلها الوزارة في الوصول إلى جيوب الفقر في المملكة ومعالجتها إلا أن المشكلة تتفاقم، وعدد الفقراء يزداد، وفي ظل كوادرها البشرية المحدودة فإن هؤلاء المتطوعين سيقومون بالمهمة كل في منطقته، ويكون سفيرًا للوزارة في الوصول إلى الفقراء وتقديم العون والمساعدة.

يمكن لسجل الجمعيات في الوزارة القيام بمهمة جوهرية في هذا المجال، فيسجل المبادرات ذات الأثر، والمبادرات النشيطة وفق معايير يحددها، ويقوم القائمون على المبادرة بتحقيقها لنيل الدعم، وبهذه الطريقة فإننا نضمن استمرارية هذه المبادرات، والوصول إلى الفقراء بأقل التكاليف، وتوجيه الدعم للمستحقين مباشرة دون مروره بقنوات روتينية تقلل حجم المساعدات، وتخفض النفقات الإدارية.

الاستثمار بالطاقات الإيجابية للشباب والشابات المتطوعين فرصة ثمينة، ودعمها لبقاء مبادراتهم تعمل طوال السنة فرصة لإشغال الشباب بعمل مجتمعي مفيد ونافع، إذ إن استمرار الدعم الرسمي للمبادرات سيسهم في نجاحها، وتصبح جاذبة للشباب والشابات للانخراط فيها، وملء وقت فراغهم بكل نافع مفيد، ودعم استمرارية هذه المبادرات يجعل العمل في مساعدة المحتاجين مستمرا طوال العام، فلا يضطر المحتاجون لمراجعة الدوائر الحكومية، بل تُحفظ كرامتهم عندما يعلمون أن حاجتهم ستلبى في أماكن وجودهم ودون الحاجة للخروج مطالبين بها، فضلًا عن أن الدع? سيوجه بطريقة منظمة، بحيث تؤدي الوزارة دور المنسق لهذا الدعم فلا يذهب جزء كبير منه لجهة معينة بينما تحرم منه جهات أخرى.

إن التنظيم الرسمي للجهود التطوعية أيا كان نوعها يسهم وبشكل كبير في حفظها وديمومتها، ويخفف العبء على الموظفين الرسميين جراء العدد الكبير للمراجعين آملين أن تنظر الحكومة لهذا الموضوع بأهمية كبيرة وتوليه العناية الكافية من الدراسة والبحث.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress