محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

أموال الوقف.. تنميتها وتعزيز استثماراتها

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. بسام الزعبي

يشكل الوقف ركناً مهماً من أركان الاقتصاد الإسلامي، حيث ابتكره المسلمون بهدف دعم المجتمع ودعم الاقتصاد الإسلامي وتعزيزه، وقد نقلها الغرب عن المسلمين عندما وجدوا فيها وسيلة اقتصادية قوية لبناء المجتمع ومؤسساته المدنية غير الربحية، والوقف هو تحديد عقار أو أرض أو مصنع أو تجارة ما ومنع التصرف بها مدى الحياة؛ لتكون عوائدها السنوية مخصصة لمشاريع تنموية.

وتنتشر فكرة الوقف على مستوى العالم لدى مختلف الديانات؛ من خلال مؤسسات رسمية أو شبه رسمية، وهذا ما يجعل أموال الوقف من عقارات واستثمارات تتزايد وتنتشر بشكل مستمر عالمياً، وتنمو أعمالها وأموالها بقدر قوة الفريق الذي يعمل على إدارتها وفق أسس اقتصادية مدرُوسة.

عالمياً أصبح الوقف محط اهتمام معظم الجهات الخيرية أو التعليمية أو شبه الرسمية، كما أن الحكومات تعمل على تسهيل مهمة الجهات التي تدير الأوقاف؛ بهدف تعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وحمل بعض الأعباء عن ميزانية الدولة، فإدارة الأوقاف بصورة علمية ومنظمة من قبل فريق متخصص، يجعلها تدر دخلاً للعديد من فئات المجتمع وللجهات الخيرية والتعليمية وغيرها من المؤسسات غير ربحية، كما تساهم عوائد تلك الأوقاف في تشغيل الأيدي العاملة، وتعزز المكانة المالية لتلك الجهات، وتصبح قادرة على تمويل نفسها ذاتياً إلى حد كبير.

عربياً تعززت الفكرة على مدار القرون الماضية، وأصبح الوقف وسيلة من وسائل دعم المؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها، ودعم المستشفيات والجمعيات الخيرية المختلفة، ودعم أية أنشطة تساهم في تعزيز تكاتف المجتمعات والفئات المحتاجة، أو التي تعاني من مشاكل صحية كذوي الإعاقة أو الأمراض المستعصية، وقد حققت العديد من المؤسسات التي دعمها الوقف نتائج كبيرة في نمو اقتصاد تلك الدول التي تبنت الفكرة ودعمتها، وعلى سبيل المثال، فقد ذكر مكتب الأمم المتحدة في السعودية أن المملكة أصبحت في عام 2020 موطناً لأكثر من 113.000 مؤسسة وقفية؛ تبلغ قيمة أصول الأوقاف لديها 235 مليار ريال.

في الأردن هناك دائرة تنمية أموال الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف، ولديها مشروعات البرامج الوقفية التي تتوزع بين بناء المساجد والإنفاق عليها، وبناء ورعاية المرافق التعليمية، ورعاية الأيتام والمحتاجين، وبرنامج للرعاية الصحية يستهدف بناء المراكز الصحية والمستشفيات ورعاية المرضى الفقراء، وهذه كلها مشاريع وقفية مهمة تستحق الدعم والمساندة لتعم الفائدة على كافة الفئات المعنية في مختلف مناطق المملكة.

ولكن أعتقد أن فكرة الوقف بحاجة لرعاية ونشر أكثر لمفهومها وأهميتها الاقتصادية، فالأوقاف يمكن أن توفر فرص عمل، ويمكن أن تحسن المستويات التعليمية والاجتماعية والصحية بشكل كبير، وبالتالي ينعكس ذلك على الأوضاع الاقتصادية للمجتمع بشكل عام، فأهل الخير في بلدنا كثر والحمد لله، ولكنهم بحاجة لفتح الآفاق أمامهم من خلال جهات متخصصة تتولى الترويج للوقف ومشاريعه وطرقه كفكرة اقتصادية عظيمة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress