محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تنظيم العمل الخيري في رمضان

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم

يأتي رمضان الخير وتفتح معه أبواب كثيرة للمساعدة والتبرعات، ويجد فيه المحسنون فرصة عظيمة للوقوف إلى جانب الفئات المحرومة في المجتمع، ورغم أن الأعمال التطوعية لا تتوقف بطبيعة الحال في أيام السنة العادية إلا أنها في رمضان تكثر وتزداد وذلك لأسباب كثيرة ومتنوعة.

لأن رمضان ميدان تتنافس فيه الجهات التطوعية في مد يد العون للمحتاجين والفئات المحتاجة في المجتمع فإن تنظيم هذه الجهود لضمان التوزيع العادل للمساعدات وشمول المحرومين كلهم وعدم نسيان أحد منهم مهما كانت حاجته بسيطة والتمدد في أرجاء كافة والوصول إلى أماكن بعيدة ونائية فإن تنظيم الجهود وخلق آليات محددة للتنسيق بين هذه الجهات يعد امرا أساسيا وضروريا في هذا المجال.

فجزء من رغبة المحسنين هو أن تجد مساعداتهم طريقها الواقعي والحقيقي للمحتاج، وألا توجه لفئة معينة محددة أو منطقة بعينها، فالفقراء والمحتاجون ينتشرون في كل أرجاء الوطن من شماله إلى جنوبه، وواجب على المحسنين البحث عن هؤلاء المحتاجين والوصول إليهم في أماكنهم، وتقديم الدعم الذي يحتاجونه.

ربما لم يعد ترفا وجود قاعدة بيانات ضخمة لهذه الفئات، وربما يستطيع صندوق المعونة الوطنية أو وزارة التنمية الاجتماعية بناء هذه القاعدة، ودراسة الحالات التي ستدرج فيها دراسة جيدة قبل إدراجها ضمن الفئات التي تستحق المساعدة، وإجراء تشبيك مع المؤسسات التطوعية والجمعيات والهيئات والأفراد المهتمين بحيث تطلع على هذه القاعدة من البيانات وتتواصل معها، بل وأحيانا توجيه المحسنين الذين يحبون تقديم مساعداتهم بأنفسهم إلى قاعدة البيانات هذه التي يرصد فيها كذلك مقدار الدعم التي تلقته الفئة المستفيدة خلال عام واحد على سبيل ا?مثال، بحيث يكون توجيه الدعم على أسس عادلة وشفافة، وبما يضمن استفادة جميع المدرجين في هذه القاعدة من البيانات.

ومما يزيد الحاجة لمثل هذه القاعدة من البيانات التحذيرات المتزايدة للمحسنين من وسائل احتيالية متطورة توظف منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات التكنولوجية للتسول، وطلب العون استنادًا إلى تقارير طبية مزورة، إذ تعمد المؤسسات الرسمية إلى إطلاق حملات توعية من مخاطر الاستجابة للدعوات المتزايدة في مواقع التواصل الاجتماعي، فيما بات يطلق عليه «التسول الإلكتروني»، وعدم الاستجابة لمثل هذه الدعوات تحت تأثير العواطف والشفقة على أصحابها.

في الجهة المقابلة فإن أهمية حصر أعداد المحتاجين وفئاتهم لا تتوقف عند رصد المحتاجين فعليا، بل تمتد لتشمل حاجاتهم الفعلية الحقيقية، فمنهم من يحتاج إلى علاج ومنهم من يحتاج إلى رسوم دراسية، ومنهم من يحتاج إلى مأوى وهكذا فإن رصد الحاجات الفعلية لهذه الفئات يساعد على توجيه الدعم المناسب لها، ووضعهم في أولويات تبدأ بالبسيطة لحل مشكلاتهم وجعلهم يعيشون حياة طبيعية.

تنظيم الجهود التطوعية له أجره بالقدر الذي يناله المحسن، فتوجيه الدعم الحقيقي للمحتاج الحقيقي عمل أساسي ومهم في الجهود التطوعية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress