قطعت الكرة الأردنية مع الاحتراف سنوات تزيد عن الـ 14 ومع ذلك فإن التجربة لا تزال تشهد الكثير من الملاحظات السلبية سواء في التكيف أو التطبيق على حد سواء.
دون أدنى شك، فإن نظرة واحدة تمتاز بالمنطقية والواقعية كفيلة بأن تكشف الفجوة الواسعة بين الاحتراف بمفهومه الحقيقي من جهة، وما يتم تنفيذه وتطبيقه على المستوى المحلي وتحت مسمى «الاحتراف» من جهة أخرى، وشتان بين التسمية والتطبيق.
لا نحتاج الى بذل الجهد لكي نرصد الكثير من الملاحظات السلبية التي تفرض صعوبة التعايش المثالي مع الاحتراف بمفهومه العام، فالأندية على سبيل المثال لا تزال «تتحسس» التجربة بحذر وكأنها مكبلة بالقيود، فالقرارات تصدر كـ رد فعل، دون أن نلمس أي خطط مستقبلية أو حتى مرحلية، وسياسة «الفزعة» لا تزال هي المسيطرة على المشهد، واللجان المساعدة من فنية وتسويق واعلام وغيرها، هشة، إن وجدت، وبمثابة الـ «يكور» فقط، و«مقصلة» المدريين صامدة كـ خيار سهل ومتاح، والتعاقدات تبرم دون دراسة الاحتياجات والجدوى، ما يؤكد أن المسافة لا تزا? بعيدة عن المسار الصحيح.
وماذا عن الاتحاد؟، وهل الحال أفضل؟.
بالتأكيد، فإن الصورة لا تختلف كثيراً، بإستثناء جوانب تنظيمية ومؤسسية فقط، وللتوضيح أكثر فإن التسويق يشهد تراجعاً ملحوظاً، وأشرت في أكثر من مناسبة الى الاخفاق في الترويج والتسويق لبطولات الموسم رغم ما يبذل من دوائر المسابقات والأندية، الأمر الذي يفقد المنافسات ميزة تعزيز الاثارة والترقب، كما أن الدائرة الفنية تعرف بين الحين والأخر الكثير من الجدل حول تعاطيها مع طموحات وتطلعات المستقبل، وتبرز تجاذبات القدرة والخبرة ما يفتح المجال للكثير من الانتقادات.
وفق ما سبق، ودون أي مجاملات وبصراحة قد تغضب البعض، فإن مشكلة تطبيق الاحتراف بمفهومه الحقيقي والسليم تكمن في العقلية التي لا تزال تدور في متاهات «الهواة» لكن بتغيير التسمية فقط.