مفهوم ان ترتفع اسعار الزيوت لانها مستوردة من دول تخوض حروبا، ومفهوم ان ترتفع اسعار الحديد لارتباطها باسعار الطاقة ومفهوم ان ترتفع اسعار الدواجن لانها مرتبطة باسعار الاعلاف والحبوب وهي مستوردة لكن ما هو غير مفهوم هو ان ترتفع اسعار الخضراوات وهي منتجة محليا.
صحيح ان اسعار السماد ارتفعت وصحيح ان الصقيع ضرب جزءا من الانتاج الزراعي لكن ما هو صحيح ايضا ان حلقات البيع من المزرعة مرورا بالسماسرة وحتى السوق المركزي وباعة المفرق هي حلقات متعبة تضيف تكلفة لا لزوم لها على كاهل المنتج والمزارع هو الحلقة الاضعف.
كل ما تقوم به وزارة الصناعة في وضع سقوف سعرية هو تثبيت اسعار السوق السائدة بخصم بسيط على نسب عمولات هذه الحلقات واهمها باعة المفرق، بمعنى ان الاسعار لا تبتعد قليلا عن سعر الباعة وهم التجار وهو حل منقوص ومؤقت لارتفاع الاسعار الذي كان يجب ان يعالج بالوفرة وزيادة المعروض.
تحديد سقوف باسعار اصناف من الخضراوات لاختلالات في الأسعار، لا تقوم على أساس معروف ولا تأخذ الجودة بالاعتبار وهي درجات لا تستطيع الوزارة قياسها.
حماية المستهلك هي الهدف ولو على حساب المنتج في الأغوار والوسيط الذي يموّل والشاحن الذي ينقل، والبقال الذي يبيع.
من الصعب وضع ميزان مصطنع لتحقيق توازن بين المستهلك والمنتج وليس أفضل من العرض والطلب ميزانا لتحقيق العدالة.
الحد الأقصى للسعر قد يلحق الضرر بالمستهلك في حال انخفضت الاسعار وهي متغيرة يوميا خصوصا بالنسبة للخضار التي قد تتوافر منها كميات كبيرة.
السقوف السعرية تلحق باسعار السوق ولا تستبقها ولا تصنعها.
الأسعار ترتفع إذا كانت الكميات في السوق قليلة، والعكس صحيح اما التغير فهو لا يفعل شيئا سوى أن يكون مطابقاً أو قريباً من سعر السوق الذي يحدده العرض والطلب، وهو لا يمكن باي حال من الاحوال ان يكون اقل من سعر السوق.
هدف تحديد السعر هو تحقيق توازن بيـن العرض والطلب، فيرتفع إذا زاد الطلب وينخفض إذا زاد العرض.
التسعير الإداري لا يعالج الاختلال في الأسعار بل يرتب ارباكا اضافيا ولا يوقف الشكوى.
قرارات التسعير تقصد التأثير على الأسعار بشكل مؤقت لكنها عندما تكون قريبة من السعر السائد فان الرسالة منها هي معنوية لتهدئة الشكوى لان الاسعار ستعود الى طبيعتها مع مرور الازمة بزيادة المعروض وتراجع الطلب دون الحاجة للتسعير الذي لا يؤثر في مسار الاسعار.
qadmaniisam@yahoo.com