محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الرئيس الدمية!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
رجا طلب

سلطت الحرب في اوكرانيا الضوء على شخصية الرئيس الأوكراني فيلاديمير زيلينسكي بصورة لافتة، ويمكنني القول انه لم يسبق لشخصية سياسية قد حظيت في العقد الأخير بمثل هذا الحضور الإعلامي مثلما حظيت شخصية الرئيس الأوكراني خلال الثلاثة والثلاثين يوما الماضية، حيث أصبح هو الخبر وليست أوكرانيا، وبات ظهوره المتكرر يوميا احدى أهم الأدوات في الحرب الدعائية المستعرة بين روسيا والغرب، فالرجل يجيد التعامل مع الكاميرا كما أنه بالأساس ممثل كوميدي ناجح، لكنه اضطر خلال الشهر الماضي أن يوظف قدراته التمثيلية والفنية في «الدراما السوداء» بدلا من التهريج والفكاهة، وتقمص دور الضحية والحمل البريء، وعمل على توظيف «خطاب المظلومية» وتسويقه على مستويات عالمية عبر خطاباته المبرمجة لبرلمانات العالم ومنظماته المتعددة، للدرجة التي بات يعتُقد فيها أن صورته ستتحول رمزا لما يسميه «مأساة اوكرانيا».

الرجل يشكل «لغزا» كامل الأبعاد، فمن شاب يهوى التمثيل المسرحي وتحديدا الكوميدي الى واحد من أبرز فناني أوكرانيا وصاحب اكبر شركات الإنتاج الفني فيها (كفارتال 95 ) التي تملك رصيدا ماليا يقدر بعشرات الملايين من الدولارات خلال سنوات معدودة، في بلد يصنفه الاقتصاديون على أنه مرتع للفساد والمافيات المالية، ومما يدفعني لقذفه بوابل من التساؤلات التي تتعلق بنموه الفني والمالي ولاحقا بحالته السياسية هي علاقته بالملياردير الاسرائيلي – الأوكراني «كولوميسكي» الذي دعمه فنيا ودعمه للترشح للانتخابات عام 2019 في مواجهة عدوه اقصد عدو كولوميسكي السيد «بتروبولشينكو » الرئيس السابق لأوكرانيا.

المفاجأة أن زلينسكي وبعد فوزه برئاسة الجمهورية في انتخابات «فريدة من نوعها» كانت فيها وسائل التواصل الاجتماعي وليست المهرجانات الخطابية والوعود الانتخابية والمقتطفات المضحكة لزلينسكي هي صاحبة القول الفصل، المفاجأة كانت تنكر زلينسكي مباشرة «لمعلمه» كولوميسكي وإعلانه أنه ليس دمية بيده وانه يرفض أن يرتبط اسمه باسم هذا الرجل وهو امر اثار التساؤلات والريبة بشأن هذا الموقف واسبابه والتي اتضح لاحقا انه نوع من التكتيك والبروبغندا من أجل أن تحافظ «دمية كولوميسكي» اي الرئيس زلينسكي على الظهور بحالة من الاستقلالية والابتعاد عن » الاوليغارشية اليهودية – الصهيونية » في اوكرانيا والذي يمثل » كولوميسكي مثالا فاقعا لها.

بعد البحث والتقصي اتضح ان الملياردير الاوكراني كولوميسكي احد اهم اصدقاء نتانياهو الذي كان اول المهنئين لزيلينسكي بعد فوزه في الانتخابات » المشبوهة » عام 2019 كرئيس لاوكرانيا، والذي كان اول شخصية رفيعة المستوى عالميا تزور زلينسكي من اجل توقيع اتفاقيات تعاون امنية وسياسية واقتصادية ودينية من اجل تسهيل اقامة الاعياد اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

في خطابه » للكنيست » استحضر الصهيوني زلينسكي كل ما لدى » بريجنسكي » صاحب الفكر الصهيوني الجديد» من شعارات عنصرية وتحريضية ومن ابرزها قوله » للكنيست » ان اوكرانيا تواجه محيطا معاديا مثلما تواجه اسرائيل في اشارة واضحة الينا نحن في الاردن وفلسطين بشكل خاص بالاضافة الى الدول العربية.

اعتقد ان زلينسكي » صُنع صناعة » وذلك بهدف ان يقوم باداء الدور الاخطر الا وهو » الخادم المطيع » ولكن هذه المرة ليس لشعبه ولكن » لتحالف الاوليغارشية الصهيونية مع النازية الجديدة في اوروبا واميركا.

Rajatalab5@gmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress