محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الحضور النسائي في الانتخابات

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم

بعد ماراثون طويل قطعته السيدات في رحلة الترشح لعضوية مجلس أمانة عمان، ومجالس المحافظات والمجالس البلدية فازت 68 سيدة بمقاعدهن في تلك المجالس تنافسيًا، يضاف إليهن 25% المقررة في القانون للسيدات في عضوية المجالس المنتخبة.

ورغم أن عدد المترشحات زاد عن اللواتي ترشحن في الانتخابات السابقة إلا أن حضور المرأة في المشهد الانتخابي ما زال دون الطموح، فهذه الزيادة تعود بالأساس إلى أن السيدات يجب أن يشكلن 25% من أعضاء المجالس الأمر الذي دفع عددًا منهن إلى الترشح أملًا بالحصول على مقعد.

هذه الانتخابات هي الأولى التي تعقد بعد الخروج بتوصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي تضمنت توصيات متعلقة بالإدارة المحلية كانت تؤمل أن تجد فيها المرأة مشاركة فاعلة، فقد تضمنت توصيات اللجنة أدوارًا أكثر فاعلية للمرأة في مشهد الإدارة المحلية، ودعت أكثر من جهة ومنظمة داعمة لحقوق المرأة لرفع نسبة مشاركة النساء في المجالس التمثيلية بوصفها شريكة أساسية في العملية التنموية المجتمعية، وتحقيقًا لالتزام الحكومة الأردنية بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها في مجال دعم حقوق المرأة وتنفيذ بنود الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الأردن للأعوام 2020-2025.

تتحمل السيدات الجزء الأكبر في المرحلة القادمة، إذ يجب أن يكن عضوات فاعلات في المجالس التي وجدن فيها، شريكات أساسيات في صناعة القرار وتنفيذه، مشاركات فاعلات في النقاشات المتنوعة، ويظهرن وعيًا بالاحتياجات المجتمعية للقواعد الانتخابية التي مثلنها، وأن يكون التنافس مع الرجال هدفه الصالح العام وتقديم الخدمة الأفضل، وألا تكون مبررات ضعف تنافسيتهن مع الرجال أو انحياز القانون وعدم منحه المرأة الفرص الكافية لبناء التحالفات أو النظرة المجتمعية التقليدية التي تنظر لأدوار المرأة من زوايا ضيقة مدعاة لتراجع دور المرأة التنموي، وإحجامها عن الخوض في الهم المجتمعي، وابتعادها عن الخدمة العامة بالشكل اللائق والمطلوب منها.

ما زال أمام المرأة كثير لمواجهة النظرة التقليدية في المجال الانتخابي، وأمامها مجالات تثبت فيها كفاءتها وأهليتها في الوصول التنافسي إلى المجالس المنتخبة، وهذه الخطوات لن تتم بدون الوعي المجتمعي أولا، وإعادة صياغة القوانين بالشكل الذي يضمن التمثيل العادل بين مكونات المجتمع، وتسليط الإعلام الضوء على المهارات القيادية التي تتمتع بها السيدات، وإبراز الإنجازات التي حققتها المرأة في المجالات الخدمية.

ستجد المرأة دعمًا من جهات كثيرة، وهذا الدعم سيوجه لتحقيق أهداف المجالس كلها فالمرأة شريك وعضو ضمن فريق عمل يطمح لتوفير عدالة مجتمعية، وتكافؤ فرص، وستجد المنظمات الداعمة للمرأة ومؤسسات المجتمعات المدنية في دعم المجالس فرصة مناسبة لتحقيق أهدافها وفق الاحتياحات والمتطلبات، وتوفير المعرفة اللازمة وتوسيع عدد المنضمات إلى الشبكة الخاصة بالنساء في المجالس البلدية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress