جرت العادة أن ينشر المترشحون برامج انتخابيّة.. منها العقلانية؛ المنمّقة المختارة بعناية, نتاج ألمعي متخصص, ينسبونها لأنفسهم وفي أغلب الأحيان؛ لم يفز أحد.. يتعهدون بتنفيذها, سواء الانتخابات بموجب نظام (القوائم النسبية) وملابساته! أو صغرت إلى حدّ مجالس مقهى أو حتّى غرزة.. في برامجهم, الغول والعنقاء وسابع المستحيلات.. البلاد ستكون جنّة عدن.. بعد انتهاء الانتخابات؛ ستذهب في خبر كان مع مخلفات القوم! إلّا ما ندر.
أصعب البرامج, الصادرة عن قوائم ما..!, بعضها.. من (كلّ اتجاه!) من كلّ بستان حرف, مشارب أهداف مبادئ متناقضة اجتمعت مسلّحة بأصوات مجموعات ما, ومن أقارب محاسيب وذوي نفع خاص, لتعيين المحروس «حارس وتد", أو مسؤول طاولة.. بحجم «مفرمة", وأخرى!.. كذا حصد أصوات البسطاء من القوم.. بعد الفوز؛ سيتبع كلّ فرد هواه أو هوى مجموعته!!.
ما علينا.. نحن الناخبون خارج النطاق سابق الذكر؛ سنقوم وللمرة الأولى بقلب الطاولة. بالعمل (عكس), سنقوم بنشر برنامجنا الانتخابي (كناخبين).. دعونا نحاول:
البند الأول- سنقوم بانتخاب من يتبنى برنامجنا هذا (كاملاً), بعد التوقيع على تعهد منه بإنفاذه لدى كاتب عدل الانتخابات.. لن ننتخب من كان عضواً في مجلس وفشل لدورات عديدة في تنفيذ برامجه.. البلاد لا تحتمل أن تكون حقل تجارب.. لن ننتخب من كان رئيساً أو عضواً مزمناً في مجلس؛ ولم يفعل شيئاً.. (مساعد قاعد) (مصفّقاتي).. هو يتصرّف من مبدأ «إعمل كثيراً تخطىء كثيراً، إعمل قليلاً تخطئ قليلاً، لا تعمل.. لن تخطئ, لن تعاقب.. الذين لا يخطئون لأنهم لا يعملون؛ يتسلقون السلالم الوظيفية بسرعة؛ لا مكان لهم في ورقتنا.
الثاني- سننتخب الأمناء المستقلين في آراءهم متعلمين مثقفين أكفياء ذوي تجربة خبرة واختصاص في مواضيع المجلس.. يفهمون احتياجات البلد, يعيشون معها وبها مهما كانت مراتبهم.. فوق.. عديمو الخبرة؛ حمولة زائدة تعيق الركب.. لرئاسة البلديات الكبرى؛ نريد مهندساً متخصصاً بأعمال البلديات: تنظيم طرق باطون كفؤاً قوياً متطوّراً (صاحب قرار) ومستقلّ فيه.
ثالثا- سننتخب من تحوي برامجهم الانتخابية خطة عمل يتبنونها وفق خطة زمنية محدودة. لن ننتخب أصحاب الشعارات الرنّانة الطنّانة المستحيلة من زمن انتخابات مجلس قروي العنتري... بن شدّاد. كذا أصحاب الهيلمان, لكن بلا تنفيذ.. لن ننتخب (سيئي السمعة), ولا المشهود لهم بالفوقيّة والشراسة.. سنعمل على فرض تقديم بيانات الفائز المالية من قبل ومن بعد.. من يعمل لصالحه الخاص ولصالح زلمه وفقط سننبذ اسمه, سنحاسبه.
أربعة–حتى.. أربعة وأربعين–سننتخب من هم مشهود لهم بالجرأة والقوة بالرقابة لمحاسبة المسيئين من (العاملين) في الدوائر التي يديرها المجلس, واختيار الأمناء النشيطين الكفؤين منهم, لا (التّنابلة).. من يتفاعلون مع المواطن واحتياجاته وباحترام.. وغربلة من لا يصلحون, تخفيفاً لأحمال زائدة لقربى لمصلحة وغير ذلك «الشخص المناسب.. للمكان المناسب».
العمل كفريق واحد؛ على تنفيذ ما هو في مصلحة تطوير البلاد/ المدينة/القرية.. إزالة الفوضى (البسطاتية)؛ خضار أعشاب أمفكّات أشجار بحجم جبال من الشوارع والأرصفة وسط البلد وما حوله وفرض النظافة بقوة المخالفات بل والإغلاق.. العمل على زيادة سعة رئة المدينة بالحدائق.. المهم؛ حمايتها من البلطجية وسارقي الأرض.. الرزق ومقدرات الوطن.. كذا مراجعة القوانين الموضوعة بشكل دوري, تطويرها وتعديلها للمصلحة العامة.. أهمّ المهم؛ لا مشاريع غوغائية بمئات الملايين لا نفع أكيد منها.. ولا تنفيذ مبان عملاقة وأسواق لمتنفذين في حجم بوارج حربية في أماكن سكن الغلابى وعلى شوارعها الضيقة خدمة لـ(زيط ومعيط), أو حتى اجتهاد خاطئ. ولا تعبيد طرق فقط لمصلحته ومصلحة مريديه!!.
هناك بنود أخرى لا مجال لذكرها هنا.. سنمارسها في انتخابنا.. نحن الغالبية.. سنفرض إرادتنا.. ولا غالب إلّا الله سبحانه..