728x90
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

كيف نحمي المواطنين من ارتفاع الأسعار؟!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله، في لقائه في قصر الحسينية يوم الاربعاء الماضي مع رئيس مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية، ضرورة العمل على إيجاد الحلول لحماية المواطنين من الارتفاع العالمي للأسعار بالشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص. فما هي الحلول المتاحة لتحقيق ذلك؟! بداية يجب التمييز بين السلع المنتجة محلياً وتلك المنتجة في الأسواق العالمية، والتي يتم استيرادها للسوق الاردني لتكون متاحة أمام المواطن بنوعية جيدة وسعر يعكس كلف الانتاج والرسوم والضرائب المفروضة عليها بالاضافة الى هامش الربح للتاجر.

وهناك نوعان من السلع التي ستتأثر بارتفاعات الاسعار العالمية؛ الاول السلع التي ارتفعت أسعارها بسبب العقوبات الاقتصادية على روسيا وبسبب الحرب في أوكرانيا وعدد هذه السلع التي نستوردها من البلدين قليل وتنحصر بالشعير والحمص والسكر وزيت بذور عباد الشمس وعجينة الخشب والحديد والنحاس ومشروبات سوائل كحولية والخل وبعض الحبوب وشحوم ودهون وزيوت حيوانية أو نباتية وأبقار حية والكبريت.

أما السلع الاخرى فهي تلك التي نستوردها من باقي الدول وتلك المنتجة محليا والتي سترتفع أسعارها بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية وخاصة أسعار الطاقة والناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بمعدلات لم تصلها منذ الأزمة المالية العالمية، وأيضا بسبب ارتفاع كلف الشحن والتأمين واضطراب سلاسل التوريد وهذه أسباب ناجمة أكثر عن تداعيات جائحة كورونا.

التوقعات كانت تشير الى أن معدل التضخم في الأردن سيصل الى نسبة 2.5 بالمائة هذا العام، ولكن العوامل أعلاه ستضغط باتجاه رفع الاسعار بنسب أعلى مما كان متوقعا.

وحتى نتمكن من حماية المواطن من ارتفاع الاسعار يجب أن تتعاون كافة الاطراف للتخفيف عن المستهلك وخاصة ذوي الدخل المحدود.

ومن بين الآليات المتاحة في المديين القصير والمتوسط والتي تقع على عاتق التجار نذكر: البحث عن أسواق بديلة توفر نفس المنتجات بأسعار اقل وبنفس النوعية وتخفيض هامش الربح للتجار والاكتفاء بنسبة ربح معقولة.

ومن المهام التي تقع على عاتق الحكومة، ممثلة بوزارتي المالية والصناعة والتجارة، أن يتم تخفيض الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على السلع التي ارتفعت أسعارها، وتخفيض الضريبة على المشتقات النفطية الداخلة في مدخلات الانتاج، وعلى المشتقات النفطية التي يستهلكها المواطن وخاصة البنزين والسولار، ودراسة امكانية فرض سقوف سعرية على بعض السلع، وأن يتم اعادة صرف الدعم النقدي للمحروقات للفئات المستحقة نظرا لارتفاع سعر برميل النفط فوق 100 دولار وفقا لتعهد الحكومات السابقة عام 2014.

كما أن هناك امكانية امام المؤسستين العسكرية والمدنية للتعاقد مع التجار لتوفير السلع بأسعار معقولة تضمن عدالة في السعر للمستهلك وايرادات للخزينة ومستويات مقبولة من الربح للتاجر. أما المهمة التي تقع على عاتق المستهلك فهي إعادة النظر في أنماط الاستهلاك، ووضع كوابح له وتخفيض الطلب على السلع التي يرتفع سعرها والتوجه لسلع بديلة.

كما أن هناك مسؤولية تقع على عاتق البنوك، فنتيجة لارتفاع معدلات التضخم الناجمة عن ارتفاع معدلات الفائدة المتوقع أن يتم رفعها بتاريخ 16 الشهر الجاري من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، هناك امكانية أمام البنوك لعدم عكسها بالكامل على أسعار فائدة القروض وذلك بأن يتم امتصاص جزء من الزيادة في الفائدة من قبل البنوك بالاكتفاء بهامش ربح مقبول للتخفيف على المقترض والمواطن.

أما على المديين المتوسط والطويل، فلا بد من انتاج بعض السلع المستوردة محلياً وخاصة التي تتوفر عوامل انتاجها محلياً، والتوجه للزراعات المائية منخفضة التكاليف، وتوسيع رقعة الاراضي الزراعية، وزيادة التعاون الزراعي بين الدول العربية، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، بما يسهم في استقرار أسعار السِّلع الأساسيَّة والمواد الغذائيَّة. أما العامل الاهم فهو التوسع في الاستثمار الخاص والعام لخلق فرص عمل للشباب والمرأة تساعد في توفير دخل معقول للأسر والتخفيف من تبعات الارتفاعات في الاسعار وتآكل الدخول الحالية وخاصة للطبقتين ?لفقيرة والمتوسطة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF