محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

عمان- بغداد.. الفرص الضائعة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

جهود جبارة بذلها جلالة الملك في إعادة فتح آفاق أمام اقتصادنا وصادراتنا باتجاه الجارة العراق، من خلال تعبيد الطريق أمام القطاعين العام والخاص وفتحه على مصراعيه، للاحترام والتقدير التي يلقاه جلالته شعبيا وسياسيا في بغداد، غير أن الحركة وبالاتجاهين مازالت بطيئة وغير مستغلة بالطريقة المثلى.

سنوات عجاف مرت فيها العلاقات الاقتصادية ما بين البلدين، نتيجة التحديات الأمنية والجوسياسية التي شهدتها المنطقة برمتها والعراق تحديدا، الأمر الذي تسبب في تراجع حجم التبادل التجاري ما بين البلدين إلى أقل المستويات وبنسبة مرتفعة عما كانت عليه قبل عشر سنوات، حيث كان السوق العراقي من أهم الأسواق التصديرية للصادرات الوطنية وبالمرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الاميركية.

في السنوات الخمس الأخيرة قاد جلالة الملك جهودا دبلوماسية كبيرة تكللت في إعادة بناء قاعدة رئيسية يستطيع القطاعان العام والخاص الانطلاق منها بقوة باتجاه هذا السوق الاستراتيجي والمهم والمحوري، ومدعومة بتوقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية المشتركة والهادفة إلى تحقيق تكامل اقتصادي تلمس آثاره الشعوب في البلدين، من خلال إقامة المشاريع الكبرى والمدن الصناعية المشتركة ومشاريع الطاقة والتبادل التجاري الهادف إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي في البلدين ومساعدتهما على تجاوز التحديات التي تواجهما من فقر وبطالة وغيرها من التحديات التي خلقتها الظروف في الأعوام العشرة الاخيرة.

الغريب أننا مازلنا نعاني من بطء كبير في استغلال كل تلك النتائج وترجمتها على أرض الواقع، باستثناء بعض المحاولات الخجولة من القطاعين العام والخاص وغير المدعومة بالشراكة الحقيقية والخطط المشتركة وغير محددة بجدول زمني لاستغلال هذه البيئة المهيأة والمدعومة بالعلاقات التاريخية ما بين الشعبين، واستغلالها وخاصة أننا بدأنا نشهد منافسة شرسة أكثر تنظيما منا من دول أخرى واكثر نشاطا في الزيارات واللقاءات والتشابكات مع الجانب العراقي وهذا ما نشاهده ونتابعه يوميا.

أرقام التبادل التجاري ما بين البلدين خلال العام الماضي 2021 ومقارنتها مع العام الذي سبقه 2020، دليل قاطع على أن العلاقات الاقتصادية تمر بحالة فتور ناتجة عن البطء الشديد في ترجمة الاتفاقيات على الأرض وتراجع حجم الزيارات والتشابكات ما بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري في العام الماضي ما يقارب 495.8 مليون دينار مقارنة مع 514.9 مليون دينار وبنسبة تراجع بلغت 3.7%، وتراجعت صادراتنا الوطنية إلى السوق العراقي بنسبة 7%، حيث بلغت ما يقارب 411 مليون دينار في العام الماضي مقارنة مع 444 مليون دينار في العام 2020.

في النهاية، لا أوضاعنا الاقتصادية ولا حتى نسب البطالة والفقر ولا حتى طموحاتنا وآمالنا المستقبلية ولا التوجهات والجهود الملكية المستمرة، تجيز للقطاعين العام والخاص المزيد من إهدار الفرص والبطء في التحرك باتجاه هذا السوق الاستراتيجي التي بلغت صادراتنا إليه في فترة من الفترات بما يزيد عن 1.5 مليار دينار.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress