محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

تطوير منظومة التعليم العالي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د.محمد الرصاعي

يواجه التعليم العالي في الأردن تحديات عديدة، ومعيقات تتضخم مع تنامي وتسارع المستجدات في هذا القطاع، كالتحول للتعليم الإلكتروني، واحتدام التنافسية بين الجامعات قياسا لمعايير دقيقة، إلى جانب التغير المستمر في سوق العمل والوظائف، الشيء الذي يجعل مهمة الحكومة والقائمين على إدارة هذا الملف مهمة صعبة في حال كان هناك سعي للمحافظة على جودة وسمعة مؤسسات التعليم العالي الأردني وجودة مخرجاته.

إنَّ مواكبة الجامعات الأردنية التطورات التي تحدث في مؤسسات التعليم العالي عالمياً، وتعزيز دورها الوطني يحتاج إجراء تصويبات وتعديلات تطال عناصر كثيرة في المنظومة الأكاديمية، والقيام بمراجعة شاملة لجميع العناصر والمرتكزات؛ بدءاً من سياسات القبول التي تشكل وتحدد طبيعة مدخلات منظومة التعليم العالي، وكذلك مراجعة معايير الاعتماد والجودة، وتطوير برامج الدراسات العليا، وكفاءة الهيئات التدريسية.

لقد عملت سياسات القبول الحالية على زيادة نسب البطالة بين الخريجين، حيث يتم قبول أعداد كبيرة من الطلبة في المرحلة الجامعية الأولى تفوق ما يحتاجه السوق، بل إن العديد من الجامعات لا تزال تتيح القبول في تخصصات جامعية لم يعد لها مطلقا حاجة في سوق العمل، كما كرست سياسات القبول وبخاصة برنامج الموازي عدم العدالة والمساواة بين المواطنين، إلى جانب التأثير المتوقع على جودة الخريجين جراء هذه السياسة الاستثنائية.

وصعوداً إلى برامج الدراسات العليا، والتعليمات الناظمة لها، نلحظ زيادة هائلة في عدد حملة الشهادات العليا، دون وجود فرص لتسكينهم في مواقع تتطلب المؤهلات التي يمتلكونها، إلى جانب عدم حصولهم على إضافات نوعية عند انخراطهم في هذه البرامج تزيد من تأهيلهم للوظائف التي يشغلونها، عدا عن القطيعة الواضحة بين المفاهيم والمشكلات التي تتعرض لها هذه البرامج والحاجات الفعلية للمجتمع والأولويات الوطنية.

المراقب للتغيرات التي تحدث في مجال التعليم العالي والأكاديميا في العالم المتقدم يلحظ توجهاً واضحاً نحو التركيز على التدريب والتأهيل، واستحداث التخصصات التقنية ذات الصلة بالصناعة والتكنولوجيا الحديثة والابتكار، وفي مجال التدريس توجه الإدارات الأكاديمية عملية التخطيط إلى تطوير المناهج والتدريس نحو دمج التكنولوجيا وتوظيفها إيجابياً.

قد تكون التشريعات المدخل الأكثر قدرة على ضبط برامج الدراسات العليا من خلال معايير وشروط القبول وكيفية تنفيذ المساقات وربطها بالبحث العلمي والمشاريع الريادية والابتكار، كما أن مراجعة شروط تعيين الأساتذة الجامعيين وشروط استمرارهم في العمل الأكاديمي ينعكس إيجابا على جودة البرامج الجامعية في كافة المراحل.

لن تستطيع الجامعات لوحدها القيام بتطوير برامجها وتعزيز جودتها، والمساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية دون دعم حكومي في جانب التمويل والتشريعات التي توثق علاقة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي ببقية مؤسسات الدولة، وتحفيز الاستثمار الذي يتيح عدداً أكبر من الوظائف للخريجين. فمن المؤكد أنَّ زيادة الدعم الحكومي للجامعات يوقف الانسياق وراء قاعدة زيادة عدد الطلبة المقبولين على حساب الجودة التي لطالما ميزت التعليم العالي الأردني.

Rsaaie.mohmed@gmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF