محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التنظير خارج إطار المسؤولية!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

عجبي لمسؤول سابق يترك مسؤوليته وأرض المعركة، فيخرج من جديد منظراً بفلسفات استطاع من خلالها أن يأكل في عقلنا حلاوة طيلة الفترة الماضية، فنال ما أراد من مكاسب الفلسفة والادعاء، متسلحا بمفردات منمقة وأرقام معروفة ومكشوفة في تحليلاته ليسوقها وكأنه الوحيد الذي يعرفها ويكشفها لـ «الرأي العام».

هناك أشخاص اكثر ما يجيدونه في حياتهم التنظير والكلام المنمق فلا يتفوق عليهم أحد، وعند تجربته في الافعال تجده أول وأسرع من خاب وفشل، غير أنهم يبقون أفضل من يبرر الفشل وإيجاد شماعة يعلقون عليها فشلهم وخيباتهم، مختبئين وراء روشيتات شعبوية يصرفونها هنا وهناك ليعودوا من جديد لكسب ثقة متابعيهم أو المتتبعين لهم، وخاصة أنهم يعتمدون على أنهم يتعاملون مع عقل السمكة وهذا ليس صحيحاً بالمطلق.

حسنا، إذا كان البعض منهم لا يجيد إلا بث اللايفات لتشجيعنا وتشجيع المتابعين على الدخول إلى منصات اليوتيوب الخاصة بهم، ليحصلوا على الدروع الفضية والذهبية وبعض من الدولارات، مستخدمين أسهل طرق التعبير والحرية ليحصلوا على الشعبوية الزائفة التي يتاجرون فيها بالوطن لا لأجله، والسؤال هنا الى متى سنبقى نجرب بكم ونختبر قدرتكم على تنفيذ لو جزء بسيط من كلامكم المعسول بهمومنا التي فرضتها التحديات والظروف الإقليمية لا الفساد الذي تزاودون به على الوطن؟

دائما يكون الحديث خارج أسوار المعركة والمسؤولية سهلا ومنطقيا ومقنعا، وهذا حال أي شخص وعلى سبيل المثال لا الحصر من يتابع مباراة كرة قدم عبر الشاشات تجده ينتقد المدرب واللاعبين وينتقد خططهم وخسارتهم للمباراة، وهذا ما يجيده أغلب متابعي الكرة، وعلى هذا قس على بقية الظروف الحياتية التي نعيشها وخاصة الاقتصادية منها، فتجد المنظرين يشعرونك وكان العصا السحرية في أيديهم وعند اختبارهم سرعان ما يتحججون بأن هناك من أبطل ويبطل مفعول العصا وعمليات السحر التي يقومون بها، بعدما أقنعونا بأنهم السحرة الذين سيحلون عقدنا ومديو?يتنا ويشغلون شبابنا ويجذبون مليارات الدولارات من الاستثمارات لبلدنا.

بلدنا لا يعاني من هم المديونية فقط ولا المتغيرات والظروف التي فرضت وتفرض علينا عنوة، بقدر ما يعاني من كثرة منظريه ومحلليه وخبرائه ونشطائه، وممن أخذوا دور القاضي والقضاء ليصدروا أحكامهم دون أي أدلة باستثناء ما يسمعونه فقط من هذا أو ذاك، ما جعل من خطوات تقدمنا بطيئة لدرجة أن الهموم التي ينظرون فيها تزداد في كل يوم، لأنهم تسببوا في خلق ما يسمى المسؤول المرتجف.

في النهاية أنا لا أقصد أحداً بعينه ولا أعمم على الإطلاق، بقدر ما أقصد من على رأسه بطحة ويمتهن سبيل التنظير والفلسفة خارج نطاق المسؤولية للحصول على شعبوية لن ينالها إلا على حساب من يمنحهم اياها وحساب الوطن فقط.. وللحديث بقية!

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress