محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

المرأة والشباب في الانتخابات!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم

انتهت مدة التسجيل للراغبين بخوض انتخابات المجالس البلدية ومجلس أمانة عمان ومجالس المحافظات (اللامركزية)، وتبدأ بعدها الدعايات الانتخابية التي تثير الاهتمام لجانب مهم في طبيعة المترشحين.

بلغت الطلبات المقدمة للهيئة المستقلة للانتخاب في مجملها (4820) طلباً، منهم (3953) ذكور و(867) إناث، وهذه الأرقام لها دلالات مهمة ينبغي للجهات ذات العلاقة بالإشراف الانتباه لها، وإخضاعها لدراسة وبحث ومعالجة من ناحية انخفاض إقبال المرأة والشباب على خوض الانتخابات والترشح فيها، وأن غالبية الأسماء التي طرحت نفسها في هذه الدورة الانتخابية هي أسماء مألوفة وتترشح في كل مرة.

الدعوات الملكية والتوجيهات السامية في أكثر من مناسبة تدعو لإفساح المجال للمرأة والشباب في الانخراط بالعملية السياسية والمشاركة الفاعلة في تحديث المنظومة السياسية وإصلاحها. لكن يبدو أن التشريعات لم تصل مرحلة تدفع المرأة والشباب للإقبال بقوة على الترشح في الانتخابات وتقديم البرامج الانتخابية التي تعبر عن تطلعات الناخبين، فواقع الخريطة الانتخابية ينبئ عن تراجع إقبال المرأة والشباب والأحزاب في الترشح مع أن الدعوات المتكررة تؤكد أن المرأة ركن أساسي في أركان الإصلاح السياسي المنشود.

لكن هذه الدعوات لم تجد أي تشريع يدعمها ويخرجها إلى أرض الواقع بدليل أنه لم تترشح أي سيدة لانتخابات رئاسة أي بلدية في المملكة، وهذا أمر يعيد الحديث بشكل مختلف هذه المرة عن المرأة وحضورها الفاعل في مجتمعها وبيئتها ليخبرنا أنه ما يزال هناك قصور واضح وتراجع في حضور المرأة في المشهد المحلي، خصوصا وأنه في مرات سابقة وصلت سيدات لرئاسة بلديات في انتخابات سابقة.

هذه الأرقام يجب أن تثير اهتمام المسؤولين عن تحديث المنظومة السياسية، والعودة لقراءة الرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني لأبناء الشعب الأردني في عيد ميلاده الستين، التي دعا فيها لأن يكون حضور المرأة في المشهد الوطني حضورا فاعلا وليس حضورا شكليا، وأن يضعوا بشكل فوري الإجراءات التنفيذية التي تكفل للمرأة مشاركة حقيقية سياسيا واقتصاديا، وأن يكون دورها ملموسا في تنفيذ مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية.

حضور المرأة المتواضع رافقه كذلك غياب لمرشحي الأحزاب، واقتصر حضورهم على عدد قليل من طلبات الترشح بلغت 57 طلب ترشح فقط، وهذا الرقم المتواضع يؤشر إلى خلل في الحضور الحزبي المجتمعي إذا ما أدركنا أن انتخابات المجالس البلدية ومجلس أمانة عمان ومجالس المحافظات على تماس مباشر مع واقع المواطن اليومي وما يحتاجه من خدمات، ومن جهة أخرى فإن طبيعة المترشحين تعكس صورة الحالة السياسية السائدة في أي مجتمع، والصورة التي يعكسها هذا الرقم المتواضع تبين أن الحضور الحزبي سيكون خجولا في المجالس البلدية ومجالس المحافظات.

واقع الحال اليوم يدعونا جميعاً في مؤسسات المجتمع المدني أو الأحزاب أو القطاعات الشبابية أو مواقع المسؤولية أو الجانب التشريعي إلى تحريك السكون الحاصل في القطاعات النسائية والحزبية والشبابية، ودفعها بشكل قوي للانخراط الجاد في المشاركة الانتخابية ترشحاً وعرض برامج تسهم في إحداث التنمية المنشودة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress