بالموعد المقرر ووفق ما هو مخطط له من الجهات المرجعية وأولاها وزارة التربية والتعليم ابتدأ يوم أمس الفصل الدراسي الثاني وانتظم ما يزيد على مليوني طالب وطالبة على مقاعدهم الدراسية ولعل ما نود التأكيد أو الإشارة إليه في مفتتح المقالة أن الدولة عندما تقرر أمراً فإنها تُراعي فيه اعتبارات السلامة العامة كأولوية قصوى وهذا ما تم حال كان قرار العودة للتعليم الوجاهي في المدارس غير مؤكد الأمر الذي فتح المجال لأصحاب التكهنات والإشاعات أن يذهبوا بعيدًا بتأويلاتهم، فتارة من قال إن التعليم عن بُعد عائد لا محالة ومنهم من قال إن الوزارة متخبطة في قراراتها وغير ذلك، إلا أن الحقيقة كانت غير ذلك جملة وتفصيلا عندما ذهب الطلبة إلى مدارسهم في اليوم والتاريخ المقررين أصلا من قبل الوزارة وبات الأمر جليا والدوام منتظماً.
عودة واثقة إذن لأبنائنا وبناتنا الطلبة في خضم جهود مضنية وجبارة قامت بها وزارة التربية والتعليم المعنية أولاً وأخيراً بإنفاذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بالمحافظة على سلامة الطلبة وتوفير أقصى درجات الحماية واتخاذ مستلزمات الحيطة والحذر والاستعداد لكل طارئ لا قدر الله قد يطفو على السطح إزاء تطورات الوضع الوبائي جرّاء تداعيات موجات فيروس كورونا التي فرضت إيقاعًا وواقعًا جديدًا لم نعهده من ذي قبل، والوزارة بفعلها هذا كانت على قدر التحديات التي فرضتها الازمة والتزمت بالأجندة الزمنية منذ بدء العام الدراسي وهي التي تسير بخطوات واثقة في قيادته بنجاح وهمّة عالية إلى حين نهايته.
الطلبة في مدارسهم والاحتياط واجب، هذا ما ينبغي العمل عليه ومراعاته بشكل يومي، ولا ريب إن هناك مراقبة ومتابعة دائمة ومستمرة ستقوم بها الكوادر المخلصة العاملة في مديريات التربية والتعليم في محافظات المملكة وفي جميع المدارس، وهو جهد مكثف وعظيم لن يتوانى أحد عنه، فالجميع يعمل في بوتقة واحدة ويسعى لتحقيق هدف واحد وغاية واحدة متمثلة بمقاومة هذا الوباء ومنع انتشاره قدر الإمكان لا سيما بين صفوف فلذات أكبادنا الطلبة في مدارسهم.
المصلحة الجماعية تقتضي العمل بروح الفريق الواحد، ولكل مسؤولياته وعليه واجباته، الأمر الذي يقودني للحديث عن دور العائلات وأولياء الامور في إحاطة أبنائهم وبناتهم بمزيد من الوعي ومراعاة إجراءات وبروتوكولات التعامل مع مستجدات الوضع الوبائي، وعليهم تنبيه أبنائهم وتحذيرهم من مغبة مخالطة أقرانهم الطلبة وعدم المصافحة باليد وعدم التقبيل ومراعاة التباعد ضمن ما هو مقرر، وكل ذلك كي يعودوا إلى منازلهم بعد نهاية الدوام وهم بمنأى عن أية أعراض قد تتسبب في إصابتهم بالفيروس اللعين.
نتمنى السلامة العامة لكل طالب وطالبة على مقاعد الدراسة، ونرنو لأن تكون العودة للتعليم المدرسي الوجاهي عودة ميمونة ومحمودة العواقب، فما منا من أحد إلا ويسعى جاهداً لدحر كورونا والعودة بالحياة إلى طبيعتها.
Ahmad.h@yu.edu.jo