محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

سحيج!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

لم يعد هناك كلمة تستفزني في قاموس الكلمات التي أسمعها كما تستفزني كلمة «سحيج»، والتي أصبحت تصرف لكل من يتحدث بشكل إيجابي في شأن عام، وكان الطرف الآخر لا يريد لأحد أن يتحدث عن البلاد بأي مديح أو ايجابية حتى وأن كانوا يعيشونها أكثر من المادح نفسه.

إذا كان هذا التقييم والتعميم يسود على الجميع، إذن أنا سحيج في نظر الكثيرين، ولكن السؤال الذي يحيرني دائما، ما الذي علي أن اقوله وأنا اعيش في حالة من الاستقرار وفي العامية «ماكل شارب نايم» منعم بالأمن، أجوبها من شرقها إلى غربها ومن جنوبها لشمالها دون أن أحمل سلاحا، مطمئن بأمن وأمان قل نظيره، أغيب عن بيتي وأنا غير قلق على أطفالي وأمنهم، متفائل بالمستقبل من خلال كثير من المعطيات التي تتوقعها مختلف مراكز الدراسات في العالم؟

كثيرة هي النقاشات التي تندم على أنك خضتها أصلاً، ومع مختلف الفئات ولا أحصرها بفئه دونما أخرى، أصدقاء وخبراء ومجتمع محلي وحتى العائلة، فتجد نفسك متهما بمصطلح «التسحيج» الذي تنطوي تحته مصطلحات كثيرة كما «مستوزر أو مستعين أو متمدرن أو من زلم الدولة أو مخبر»، وكل هذا لأنك تحاججهم بالواقع والمعلومات والبيانات والمنطق، بعيداً عما قالوه والسمع من فلان وعلان فهذا يفتي بما لا يعرف وهذا يفتي لينتقم وهذا يقول لمصلحة وهذا يعبر ليملأ الدنيا وما فيها سواداً، ما يجعل من بعضهم يرفض الاحتكام إلى الواقع والمنطق وهما الفيصل فيما من يعتقد أن يشاهد الحقيقة وآخر يدعي عدم وجودها وينكرها رغم أنه يراها ويعيشها يوميا.

شخصيا وضمن النقاشات التي أتحدث بها في الشأن العام، استند الى مشاهد يومية واقعية تثبت أننا ما زلنا الأقوى والأكثر مثالية في كل شيء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا رغم كل التحديات والمتغيرات، وعند سؤالي ماذا تغير، اتحدث عن قرية كاملة في السابق كان فيها مركبتان أو ثلاث أو لربما في أحسن حالاتها عشر مركبات بينما الآن في كل بيت ثلاث وأربع سيارات، أتحدث عن التطور التكنولوجي الذي نعيشه فأطفالنا يسبقوننا في هذا المجال ويتفوقون على ذاتهم فيه فمن منا لا يملك كل وسائل الراحة اليوم وكما أننا دولة نفطية.

أتحدث عن عمان، وكيف تتغير في كل يوم، ففيها أجمل البنيان وأفضل الخدمات في العالم، أتحدث عن التعليم والصحة، ففي السابق كان لدينا أربع جامعات أما اليوم في كل محافظة جامعة وكلية ومستشفى ومركز صحي، لا أتحدث عن فساد لا يوجد إلا في أوهام البعض فأنا مع القانون والقضاء سيد من يحكم في بلدي، فلن استمع إلى مسؤول سابق ما زال يطمح ولا لشخص يسعى من خلال التنمر على الإنجازات للوصول إلى ما يصبو فأنا لست بغبغاء فأنا أنظر وأشاهد وأحس فأتحدث.

في النهاية، من يسعى إلى تسويق مثل هذه المصطلحات يريد أن يلجم ألسنتنا ويقتل إيجابيتنا ويحولنا إلى سوداويين محبطين، نرجع إلى الخلف ولا نتقدم رغم تقدمنا الذي يوهمون الناس والعباد أنه قائم على الفساد، لكي يبقوا ينظرون ويتمتعون بحجج واهية يتصدرون فيها المشهد، بينما نحن نبقى في نظرهم مسحجين وسحيجة ومتنفعين!

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress