محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

إعادة احتساب رسوم التعدين.. لِمَ لا؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

النتائج الإيجابية التي أعلنتها شركات التعدين في المملكة للعام الماضي وفي آخر سنوات، تتطلب من الحكومة إعادة النظر في احتساب رسوم التعدين من جديد، وفق الأسعار العالمية والتي شهدت ارتفاعات غير مسبوقة.

ما تتقاضاه الحكومة من بدل رسوم تعدين من الشركات حالياً، لا ينسجم مع معطيات الأسعار العالمية والنتائج المالية الإيجابية التي تحققها، والتي تصل إلى مئات الملايين من الدنانير، الأمر الذي يتطلب من الحكومة إعادة احتساب رسوم التعدين بما يتوافق مع الأرباح التي تحققها الشركات، وذلك من خلال ربط احتساب الرسوم بالأسعار العالمية للمواد الخام التي تبيعها تلك الشركات إلى الأسواق العالمية.

الأسعار العالمية للمواد الخام من بوتاس وفوسفات وكربونات وغيرها من المواد شهدت ارتفاعات كبيرة وبشكل مضاعف، تسببت في تحقيق نتائج ايجابية للشركات ولسنوات متتالية نتيجة ارتفاع الطلب عليها مع انخفاض المعروض لندرة تلك المواد الخام التي وهبتها لنا طبيعة الأردن الجغرافية، ما يستدعي من الحكومة اليوم إعادة التفكير في رفع إيراداتها من الرسوم وعكسها على النفقات الجارية للخزينة بإقامة مشاريع خدمية أو استثمارها في نفس القطاع من خلال وحدة الاستثمار الحكومية وتشغيل الأيدي العاملة في مشاريع إنتاجية وتحويلية تنتج من نفس الم?اد الخام المقصودة.

مجموع العوائد المالية لقطاع التعدين بشقيه، الاستخراجي والتحويلي، بلغ في 5 سنوات نحو 10.9 مليار دينار» فإن هذه العوائد سجلت في الفترة ما بين 2014 إلى 2018 في وقت كانت فيها عوائد العام 2018 نحو 2.3 مليار دينار مرتفعاً من 2.02 مليار دينار في 2017 أي بزيادة نسبتها نحو 14% وبلغت نسبة مساهمة القطاع في الناتج القومي الإجمالي العام 2018 نحو 7.6% مقارنة مع 7% العام 2018 بينما كانت نسبته 10.9% العام 2014.

اليوم هناك أرباح كثيرة تتحقق تذهب معظمها إلى المساهمين الذين هم وحدهم من يجنون الأرباح المتأتية من ارتفاع أسعار المواد الخام عالمياً، ومسألة ربط عوائد رسوم التعدين بالأسعار العالمية أمر منصف للحكومة والشركات والمساهمين، ففي هذه المعادلة لا غالب ولا مغلوب، بل أن الجميع يجني فوائد الانعكاسات والطلب العالمي على المنتجات الرئيسية وخاصة البوتاس والفوسفات.

في النهاية، قطاع التعدين في المملكة يحقق نتائج ايجابية بفضل عاملين مهمين أولهما حسن الإدارة من قبل القائمين عليه، وثانيهما الأسعار التي تحسنت وبشكل كبير نتيجة ارتفاع الطلب، الأمر الذي يجعل ربط رسوم التعدين بالأسعار العالمية والنتائج المالية للشركات أمرا ملحاً إذا ما أرادت الحكومة تحقيق منفعة إضافية تستطيع عكسها على مشاريع جديدة تساهم في توفير فرص العمل ورفع معدلات النمو، فيكون القطاع مساهماً رئيسياً بشكل مباشر وغير مباشر في عملية النمو ورفع المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress