كتاب

معضلة عربية تتطلب حلاً..!

المعضلة هي أننا في مؤتمراتنا واجتماعاتنا قد نُجمع على أفكار ولكننا حين نذهب الى بلداننا ننفرد بأداء قُطري خارج عن هذه الأفكار.

وقد أشار إلى هذه المعضلة صاحب القامة الفكرية الراحل د. علي عتيقة حيث ذكر في مداخلة له أننا «كثيراً ما نُجمع على الأفكار ونتفق عليها، وعندما نذهب إلى الميدان نجد أعمالنا المشتركة قليلة وضعيفة ومحاصرة من قبل الحكومات». (انظر «الخطاب العربي» ص 241، صادر عن منتدى الفكر العربي 2003)..

هي الحكومات إذن التي تجمع في المؤتمرات كل شيء، وعند التطبيق تعمل–وكما يقول الراحل د. عتيقة- «على شكل قُطري».

هنا أتساءل أين الاستراتيجية العربية الواحدة لدى مقاربة القضايا القومية؟ لماذا عند التطبيق نتناسى كعرب هذه الاستراتيجية ونستذكر فقط الخلافات الجانبية.

ما ذكره د. عتيقة ما زال حاضراً إلى اليوم. «ففي معظم الحالات لا ننفذ ما نتفق عليه وقليلاً ما ننفذ المشترك الذي اتفقنا عليه، وأما ما نختلف فيه عادة فلا نناقشه خوفاً من أن يثير الزوبعة فيما بيننا». (المرجع السابق ص 241)

عكس هذا يحدث لدى الاوروبيين ينفذون ما اتفقوا عليه ويؤجلون ما حوله خلاف..

علينا أن نعترف بأننا نصدر في مواقفنا عن «انفعالات» كثيراً ما يغيب عنها «المنطق».. نُقحم خلافاتنا الجانبية فيها حين نخرج إلى الميدان.. في اجتماعاتنا العربية نحاول إخفاءها، وفيما بعد نبرزها فلا يغدو «المشترك» جامعاً لنا.

وكما قال أحدهم «نحن نسير ضد تيار التاريخ».

لدينا الأموال والامكانات الاقتصادية القادرة على توفير الرخاء لشعوبنا العربية والإسلامية، ومع الأسف لا نوظفها في خدمة شعوبنا.

تُرى متى «نُعلقن» خطواتنا ونحن نعالج همومنا القومية؟ متى نحاول حلّ خلافاتنا الجانبية بالحوار والحكمة.