محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الرأي.. جردة حساب!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

كانت الرأي وما زالت صحيفة تنثر عباءتها على الوطن، تستظل به، وتمنحه مدادها فيمنحها حبه، منافحة ومكافحة عن قضاياه وهموم المواطنين، فعبر بوابتها عبرت كفاءات وأسماء صحفية يشار لها بالبنان وانطلقت إلى كافة أرجاء المعمورة والمنطقة ومنهم كتاب وروائيون ومؤسسو صحف ورؤساء تحرير وصحفيون وإعلاميون تركوا بصماتهم في كل مكان وزمان.

فحين قرر وأراد مؤسسو المؤسسة الصحفية الأردنية «الرأي» تأسيسها في سبعينيات القرن الماضي، كان عنوانهم الرئيسي والثابت أن تكون صوت الحق ومنبر الحرية والوطن، وأن تتسيد الصحافة محليا وإقليميا، دون أي تفكير مادي أو حسابات معقدة، لأنهم آمنوا بالدور والرسالة لا بالربح والخسارة كما تقاس عليه اليوم.

ولأن الهدف سام والتحدي كبير، ووسط ظروف كانت صعبة بمعطياتها كافة، تجرعوا ومن أجل طموحاتهم الكثير من العلقم مستنشقين الأحبار وصعوبة ومشقة التوزيع وغيرها من التحديات، لتصبح كما أرادوها سيدة الصحف وعنوانها العريض، والرائدة في توجيه الرأي العام للحق، ورسالة الدولة وناقلها الوطني إلى العالم، حتى أصبحت من أهم وأعرق الصحف.

55 عاما رحلة مداد «الرأي» بين الرخاء والشدة والعسر واليسر، متجاوزة في كل مرة التحديات والمحن، وكان القائمون عليها ينجحون وباستمرار في الحفاظ على الهوية والرسالة والمنبر الحر شامخا، متسلحين بالدور والرسالة والأهمية، دونما أي اعتبارات مادية، وهذا ما كان سببا في نجاحهم المستمر في البقاء والاستمرار في أداء الرسالة الوطنية والمحورية القائمة على ايضاح رسالة الدولة ونقل رؤيتها وتصحيح مسار الرأي العام في حال انحرافه من قبل قوى الشر والذين ما غابوا عن مشهد الأردن يوما، وهذا ما تؤكده القصص والحكايات والتاريخ والذكري?ت التي عاشها ابناؤها وبناتها صحافيون وإداريون خلال سنواتها الماضية.

الرأي لم تكن صحيفة خاسرة بالمعنى المادي المجرد، ولم تكن تطلب يد العون، وبنفس الوقت حققت أرباحا كثيرة للمستثمرين فيها، فكانت من أكثر المؤسسات ربحا قبل عشر سنوات، وكانت اسهمها مقصدا للمستثمرين، إلى أن جاء الوقت الذي تعامل فيه الرأي على أساس الربح والخسارة، لا القيمة والرسالة ما جعلها تعاني من الصعوبات والتحديات التي تقف أمام استمرارها وسط حالة من التنصل عن تقديم الحلول الهادفة الى إعادة تفعيلها وألقها.

اليوم «الرأي» تعيش أحلك ظروفها وأكثرها صعوبة وتعقيدا، فهي ضمن لعبة «شد الحبل» بين هذا وذاك، ممن يرى أنه على حق ومن يرى أنه ظلم وما بين من يحمّل أخطاءها لغيره وممن يرى أن في استمرار الوضع على ما هو عليه عنواناً لنهايتها.

في النهاية، الحلول لم تنته ومتوافرة وبكثرة، ومن هنا ولكي تعود «الرأي» الى ما كانت عليه، لا بد من أن تدار من قبل من يعلمون علم اليقين أهمية وقيمة ورسالة الرأي، بعيدا عن الحسابات الضيقة التي تتقزم أمام عظمة صحيفة الرأي فهي الحصن الذي تحطمت على أسوارها كل محاولات الفتن والمكائد والرغبات السوداء للحاقدين في نهش الوطن.. وللحديث بقية..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress