محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

لماذا انخفضت مشاركة المرأة بالترشح لانتحابات البلديات و(اللامركزية)؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

عمّان - غدير السعدي

مع انتهاء فترة الترشيح لانتخابات رئاسة وعضوية المجالس البلدية ومجالس المحافظات، لوحظ انخفاض أعداد النساء المترشحات لعضوية هذه المجالس.

وحتى إعداد هذا التقرير تأكد عدم ترشح أي امرأة لرئاسة أي بلدية في مختلف أنحاء المملكة، إضافة إلى قلة أعداد المترشحات لعضوية مجالس البلديات ومجالس المحافظات الإثنتي عشرة.

"الرأي» استطلعت آراء عدد من المعنيين والمختصين في الشأن النسوي والشأن الانتخابي لفهم أسباب هذا العزوف.

يقول مدير مركز الثريا للدراسات والاستشارات والتدريب الدكتور محمد الجريبيع إن ضعف مشاركة المرأة وعدم الترشح لرئاسة البلديات أو مجالس المحافظات لهذا العام شكلت حالة من الجدل والنقاش على جميع المستويات لأنها خالفت جميع التوقعات في ضوء التطورات الأخيرة التي حدثت من حيث تمكين المرأة والتعديلات الدستورية وقانوني الأحزاب والانتخاب اللذين استهدفا تمكين المرأة والشباب.

ويصف جريبيع انخفاض ترشح المرأة للانتخابات البلدية بأنه أحد النقاط السلبية، وعدم تقدم أي امرأة للترشح لمنصب رئيس البلدية رغم توقع الإقبال ولو بدرجة بسيطة، يعود إلى عدة أسباب، أبرزها أن ثقة المرأة بنفسها غير مكتملة، كما أنه ليس لديها القدرة على أن تخوض الانتخابات عل مستوى الرئاسة، وهي تعلم أن هذا المنصب في المجتمع الأردني ذكوري، وبالتالي ستواجه عقبات اجتماعية وثقافية عالية جداً وليس لديها القدرة على مواجهة هذه المعوقات المجتمعية، على حد تعبيره.

ويلفت إلى تأثير الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المجتمع بعامة والمرأة الأردنية بخاصة، بالإضافة إلى أن المناخ العام ليس مريحا لإجراء انتخابات والمنافسة مما أفضى إلى نوع من السلبية وعدم الرغبة في الترشح.

ويعتقد جريبيع أن الجدل الذي حصل في المجتمع الأردني حيال التعديلات الدستورية وما يتعلق بإضافة كلمة «الأردنيات» وما رافقه من تخوفات ونقاشات سياسية، جعل المراة تحجم عن المشاركة، لأنها رأت أن هناك هواجس تمنعها من المشاركة.

ولاحظ أنه بالرغم من جميع الجهود التي بذلت في موضوع تمكين المرأة والخطاب الرسمي للدولة، الذي تحدث عن أهمية تمكين المرأة والشباب وتعظيم مشاركتهما في الحياة السياسية والعامة، وبالرغم من جميع الجهود المؤسسية والمجتمع المدني خلال السنوات الماضية، إلا أن هناك فجوة وضعفا في هذا الصدد.

ويفترض جريبيع أن يجري العمل على تغيير العقلية الذكورية والأفكار والتقاليد والقيم التي رأى أنها دائما تصب في صالح الذكور، وحض على تضافر الجهود بهدف إيجاد بيئة اجتماعية سياسية داعمة ومهيئة لمشاركة المرأة وانخراطها في الحياة العامة، وتنفيذ حملات شاملة لتوضيح منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية من موضوع انخراط المرأة في الحياة السياسية والعامة.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب، المحامية إسراء محادين، إن الفرصة في الترشح المنفصل عن قائمة المرشحين الآخرين «ضعيفة جداً.. وأن ليس لها فرصة في الترشح لرئاسة بلدية».

وتعتقد محادين أنه لو كان الطرح من خلال قائمة موحدة للجميع يجري من خلالها الاختيار؛ فيمكن حينها أن تتعزز فرص المرأة بالفوز في الانتخابات، لكن «في الانتخاب المستقل ووجود ورقة مستقلة لمنصب رئيس البلدية فليس لها فرصة».

وتؤشّر محادين إلى أن الثقافة المجتمعية تنعكس على آلية الاختيار، كما أن الآلية مبنية على العلاقة العشائرية أو المادية، فبالرغم من أن المرأة أثبتت كفاءتها؛ إلا أن نشر فكرة أن المرأة مكانها المنزل تعزز لدى الذكور اعتقادهم بأن رئاسة البلدية حق مكتسب للذكور كبقية مناصب صنع القرار، والنساء اللواتي يترشحن لعضوية البلديات يجري الهجوم عليهن لإخراجهن من الفضاء العام.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress