كتاب

لننتخب «الصالحين»!

فتح؛ باب الترشيح لانتخابات رؤساء و أعضاء المجالس المحليّة.. خير وبركة، كنت في فترة من عملي بعد تخرّجي قد عملت مهندسًا في أمانة (العاصمة/عمّان)، يوم لم تكن تكتسي لقب (الكبرى).. أزعم أنني عملت في مواقع عدة في بلدية عمّان؛ بلدية/؛ هو الاسم الذي أفضله عن لقب (أمانة عمّان)، فالأمانة كلمة كبيرة كبيرة، يلزم للعمل بموجبها كلّ من يستطيع تحمّل حملها الثقيل.. هي الأمانة التي يتوجّب أن يحملها كلّ شخص مؤهّل لتولّي العمل وله اختصاص ودراية وخبرة كبيرة في الأعمال التي يتوجب عليه الإشراف على إدارتها، وقبلها وضع الخطط اللاز?ة لتحسين وتطوير العمل في كافة المجالات التي تتبع لهذه (الخدمة)، فلنسمها (خدمة) لأن من سيتولّى خدمتها سينال شرف الخدمة في رحاب مدينته... قريته.

من خلال تجربتي في بلدية عمّان في أحد عصورها الذهبية... زمان: وجدت أن أهمّ المهم هو أن يكون'الإنسان المناسب في المكان المناسب».. ذلك هو ملخّص بل لبّ الموضوع.. يسري هذا على من سيتولون عضوية تلك المجالس، والأهمّ من يتولّون المناصب الرئيسية والثانوية من الرّئيس الذي يتوجب أن يكون مختصاً متخصّصاً فنيّا, قوي الشخصية, متابعاً لكل صغيرة وكبيرة حتّى... من يستقبلك ويودعك على الباب..

عضوية هذه المجالس ليست لأغراض خدمة الناخبين فيما اصطلح عليه (عضو خدملتي).. بمعنى بذل مساعيه لتوظيف فلان أو علّان من أبناء حارة من صوّتوا له، أو العمل على إيصال خدمات معينة لمنزل فلان في حيّ فلان (فشقًا) عن أحياء من لم يصوتوا له.. على من يرشح نفسه لهذه الخدمة أن يعمل لخدمة المدينة القرية.. كلّها وبأخلاص, يكون ذَا خبرة ودراية بطبيعة أعمال البلدية بشكل كبير ويتفرّغ لها ما أمكن، حتى يتمكن من متابعة أعمال من يخطط وينفّذ، فالجهل بالموضوع لا يمكنك من مجادلة محاسبة من ترى أنه قد أخطأ أو تتفحص مدى جودة أدائه.. يستح?ن على الرّئيس أن يكون (فنياً) مهندساً إن كانت البلديات كبيرة، وأن يكون ملماً بشكل أو بآخر بمعظم أمور وقوانين البلديات، حتّى يستطيع أن يتابع يحاسب ويبدع.

الرّئيس كذا الأعضاء يجب أن يكونوا (أولاً)؛ على اطلاع ودراية واسعة بتاريخ المدينة/ القرية.. التاريخ البعيد قبل مئات السنين والقريب بل ولديهم أمكانية أن يستشفوا بصمات التاريخ القادم لمدينتهم, قد يكونون هم جزءاً فعالاً فيه.. عليهم أن يكونوا على معرفة بتضاريس مدينتهم، (كلّ) جبل، حقل، شارع، عطفة، وحوش عن محبّة وعشق. فأهل المدينة أدرى بشعابها.. عليهم العمل لخدمة المدينة و(تطويرها) لتوائم متطلبات التوسع المكاني والزماني السكاني.

إلى مواطني وطننا الحبيب، في كلّ مدينة وقرية: لننتخب الصالحين لهذه الخدمة بغض النّظر عن قرابة نسب أو.. زعامة، كذا من يخدم بإخلاص في هذا الموقع، ومن هو مؤهّل لتبوّءه.. البعض خدوم في مجالات عدّة، حبّوبين بشوشين لكن... في مواقع المعرفة النوعية والاختصاص هم.. غير مختصّين!. المختصّون العارفون الذين يخبرون احتياجات مدينتهم بوعي ومعرفة، ويتابعون شؤونها، ويسعون دائماً للأفضل لأهلها؛ هم الأفضل و(هم الأهمّ)، حتى ولو كان هناك من يفوقهم شعبية أو.. نفوذا.. ما كلّ شعبية يصلح صاحبها ويكون مؤهلًا للأهم فالمهمّ في أمور الوط? التخصّصية، فلكلّ مجاله.