محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

الحرب الباردة.. إذ يحمى وطيسها..!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. زيد حمزة التوتر الشديد القائم بين الدولتين الكبيرتين حول أوكرانيا، الجارة المحاذية لإحداهما والبعيدة آلاف الأميال عن الثانية، بسبب النية لضمها لحلف الأطلسي، يعني أولاً أن الحرب الباردة التقليدية بين العملاقين النوويين قد عادت أشدَّ أُوارًا، وتعني ثانياً ان روسيا قد عادت قويةً تواجِه بحزمٍ القطبَ الذي ظن انه الأوحد فانفرد بالساحة الدولية لزمان طويل بعد انهيار الاتحاد السوفييتي (الشيوعي)، ويعني ثالثاً - بعد اجتماع الزعيمين الروسي والصيني الاسبوع الماضي ورغم الافتراق العقائدي السياسي المزمن بين الدولتين - ان ميزان الق?ى عاد يتأرجح على نفس نقاط الارتكاز التي عُرفت في القرن الماضي.

ما الذي اختلف هذه المرة إذن؟ أهو الإعلام القوي الواسع الانتشار الذي لم يعد أحادي الثقل والتأثير أم أن وعي الشعوب قد ارتفع إلى درجات غير مسبوقة خاصةً لدى الأطياف المهمشة من الشعب الأميركي، فالحجة المطروحة من حكومته لتبرير التصعيد هي أن مئة ألف جندي روسي يقفون على حدود أوكرانيا متأهبين للانقضاض، وحجة روسيا بالمقابل أن مجرد توسيع عضوية الناتو لتشمل دولاً تحيط مباشرةً بروسيا هو تهديد لأمنها وخرق سافر لتعهدات سابقة، مكتوبةٍ او متفاهَمٍ عليها؟ لا أحد يستطيع التكهن باستحالة انطلاق شرارة حرب ساخنة تحرق الأخضر والي?بس، وإن كان «الكل» يتمنى غير ذلك ويسعى للتهدئة والتعقل، ووسط هذا الصخب والجو المتلبد هناك جهة أكثر من الاخرى تستفيد من حالة اللاحرب واللاسلم مستخدمةً هيمنتها العالمية على الأنظمة الاقتصادية لمعظم الحكومات إما مباشرةً او من خلال البنك الدولي او صندوق النقد الدولي او اتفاقية التجارة العالمية ولا تفتأ تهدد بعقوبات اقتصادية جاهزة. قد يبدو للبعض ان هذا تعليق شديد التبسيط لكنه لسواهم بعض خلاصة لفهم نما زمانًا طويلًا منذ كان معلمو التاريخ في المدارس يقولون زوراً إن الحرب العالمية الاولى قد اشتعلت بسبب اغتيال ولي ?هد النمسا(!) ولا يقولون لماذا في نهايتها تحولت بعض الجيوش المنتصرة لمهاجمة الحليفة روسيا حيث قامت ثورة لإرساء اول تجربة اشتراكية علمية في التاريخ، ثم لم اشتعلت الحرب العالمية الثانية بسبب العدوان النازي واكتنفتها انتهازية اقتصادية دولية مخزية ومؤامرات سياسية لم يخجل مدبّروها حين فُضحت صمَت الكثيرون، ومع ان الاتحاد السوفيبتي حليف وجيشه كان اول الداخلين لبرلين منتصراً وقف الآخرون يتفرجون وهو يواجه بعد ذلك حرباً شرسة من نوع آخر سميت «الباردة» وأدت بعد صمود طويل الى سقوطه في فخ سباق التسلّح الذي أنهك اقتصاده ح?ى تفكك من داخله.. تلك كانت فقط بعض خلاصة للتذكير.

وبعد.. صحيح أن الحرب «الساخنة» ضعيفة الاحتمال بسبب الرعب النووي الرادع لجميع الأطراف وبسبب التطور الهائل لأجهزة الاستخبارات وانظمة التجسس في عصر الانترنت لكن الحرب الباردة تحمّل البشرية مسؤولية تعريتها و«النضال» بلا هوادة ضد مؤججيها والمروّجين لها، ومن الطبيعي ان يكون على رأس «فيلق المناضلين» أولئك المتضررون حول العالم من اقتصاد السوق المتجه دوماً لإشعال النزاعات المسلحة.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF