محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

«المشاركة».. جوهر التغيير!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عبدالحكيم القرالة

تقوم أعتى الديمقراطيات في العالم على تجسيد مبدأ المشاركة السياسية لتكون جسراً للولوج إلى منظومة صنع القرار وترسيخ مساهمة المواطنين في السياسة العامة للدولة كحق مشروع لمختلف التيارات السياسية الموجودة داخل أي نظام سياسي..

المشاركة من أجل التغيير هي الأساس الثابت الذي تعمل وفقه مختلف الاحزاب السياسية التي تسعى للتغيير وتطبيق برامجها المختلفة على كافة صعد الحياة عند الوصول الى دوائر صنع القرار بمسميات مختلفة..

المشاركة السياسية الفاعلة تتم عبر صناديق الاقتراع والانتخاب والتي تمثل أنجع وأفضل الممارسات الديمقراطية والتي تؤمن بها مختلف الأنظمة الديمقراطية، عبر إيجاد مؤسسات سياسية قادرة على التفاعل والاشتباك الإيجابي في ميدان السياسة الوطنية..

جوهر المشاركة السياسية في مختلف النظم السياسية يتم عبر ايجاد وإنتاج أحزاب وطنية وبرامجية قوية لها حضورها على الساحة السياسية، ولها قواعدها الشعبية القادرة على ايصالها الى البرلمانات المنتخبة التي تشكل طريقاً للوصول لدوائر صنع القرار..

لم تكن يوماً ولا بأي حال من الأحوال الشعارات والتنظير السياسي عبر مختلف المنابر سبيلاً حقيقياً للتفاعل والمشاركة السياسية الحقيقية، التي تسعى للوصول إلى التغيير المنشود وفقا لرؤية وبرنامج هذا الحزب أو ذاك..!

وحدها صناديق الاقتراع هي الفيصل وهي الجوهر اذا ما اراد حزب او تيار حزبي او سياسي معين الوصول الى منظومة صنع القرار ودوائره عبر التمثيل والوصول الى المجالس المنتخبة بكل مسمياتها، ما يفسح الطريق امام هذه التيارات الى المشاركة الفاعلة في عملية صنع القرار في أي مفصل من مفاصل الحياة كافة.

المطلوب اليوم من جميع التيارات السياسية والاحزاب أن تسعى للمشاركة وان تضع كافة امكاناتها للوصول الى أكبر عدد من المقاعد في أي مجلس منتخب بغية الحصول على اغلبية أو أكثرية المقاعد حتى يكون لها صوت مسموع وفاعل قادر على التأثير في صناعة القرار المناسب والذي هدفه الصالح العام والمصلحة العليا للدولة.

على الجانب الآخر، فإن المقاطعة وعدم الاقبال على المشاركة يعدان سلبية سياسية ولا يصبان في مصلحة هذا التيار أو ذاك، ولا بصالح التغيير الإيجابي المنشود الذي تسعى إليه مختلف التيارات الحزبية، الامر الذي يتطلب الإحجام عن مثل هذه التوجهات ما دامت الامكانات والقواعد الشعبية وانتشار الحزب وقوته تمكنه من المنافسة وبقوة.

وعلى هذا الصعيد تظهر أصوات هنا وهناك تؤشر وتلمز باتجاه الاقصاء المتعمد لبعض التيارات السياسية لاسباب غير معروفه على حد وصفهم، تنتج استهداف مرشحيهم في اي انتخابات بما يؤثر على نزاهة وشفافية اي عملية انتخابية.

وهنا فإن الدستور الاردني كفل حق المشاركة السياسية للاردنيين ترشحاً وانتخاباً دون تمييز على اساس الجنس او اللون او العرق أو اللغة أو الدين، فهو حق مكفول للجميع، دون أي تمييز..

وفيما يتعلق ببعض الآراء التي تغمز باتجاه عدم نزاهة الانتخابات، نجد أنها (النزاهة) أضحت واقعاً ملموساً بوجود هيئة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية بكل مراحلها، فضلا عن مندوبين للمرشحين ومراقبين محليين ودوليين يشكلون ضمانة حقيقية لنزاهتها، وهنالك أطر قانونية ورقابية وإجرائية تجعل تزويرها أو التلاعب بنتائجها أمراً غير ممكن.

إجمالاً، مهما كانت المبررات فمن أراد التغيير عليه بالمشاركة السياسية عبر صناديق الاقتراع، ما دامت الظروف والبيئة الحاضنة والارادة السياسية موجودة وداعمة، فنتاجات الانتخاب هي الفيصل والقادرة على التغيير والمشاركة الحقيقية والفعلية في عملية صنع القرار، وعلى النقيض من يقاطع يقصي ذاته بذاته ولن يكون له دور في الحياة السياسية ولا في التغيير الذي يرنو له..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress